AEA

مكتبة الغتزالي ‏ موبتتة يلاتان ری ۔ بے ۸٤ے‏ بریب۔ عر بے ۱2/۵۹۲۱

ص f‏ % / رول کا لبان )

oY (

e‏ ص ٍ و ^ o”‏ . م“ i 2‏ م ر " . "e‏ اسلوب صر وطر دة رين + مع عرصم سا صل لز رلة الممما و a 4‏ ران الاه المر بيه

3 یلاس ازن

لاذ بكلبةالكَريةءالبكاحات الهعلاية

E متكة ا[حرمه‎ ۴ .

طيع عل نق كيز ' سين ا س ترت ان

کے و »ەس ۰ 8 A‏ 2 مڪتبه الزالي مؤسَسَة مناهلا عفان

دن هذا القرآن يهدي للي هي أقوم ويبشر الؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا »

تفسير آيات الأحكام

الاہعة الالئۓ

»4۰ - ۱۹۸۰ م

ہس م قتدډ دش ر

é 0 خا جور رام وا طا روزا رة الما ر ومو رم‎

الحمد لله رب العالمين وضلى الله على أكرم رسله » وأشرف خلقه ¢ سيد الأولين والآخرين > نبينا حمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :

فإن خير ما صرفت فيه ابحهود » واشتغل به العلماء تعليماً وتفسيرا وتفهماً ودراسة واستنباطاً كتاب الله «الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تتزيل من حکيم حميد » فهو کتاب هداية » ودستور أمة هي خير أمة أخرجت للناس » ولقد تكفل الله حفظه کا قال تعالى: ( إنلا حن فزلنا الد کر ونا له لحافظون ) ويسر درسه کا قال تعالی : (ولقد يسرنا القرآن للذ كر فهل من مدٌّكر) ؟.

وان من وسائل حفظه > وتیسیر درسه أن يعى جهابذة العلماء قدا وحديثاً بتفسیره و[یضاح غامضه ۰ وبیان عکمه ومتشابهه » والکشف عن أسراره» وذ کر عجاثبه » وحصر آيات الأحكام فيه لمعرفة الحلال والحرام » والوقوف عند الأمر ء والنهي . واستنباط حكم التشريع .

و کان للعلماء القدامی رحمهم اله اليد الطولى في تفسير القرآن الكريم » وتفسیر آیات الأحكام بوجه أخحص ٠‏ فإن للعلماء المتأحرين ممن اشتغل بذلك خطوة موفقة » ذللّوا بها الكثير من الصعاب لطلبة العلم > من صرفتهم صوارف الحياة عن التعمق ٠‏ والدرس ٠‏ والإمعان ني البحث » وكشفوا م عن مفاهيم جديدة مما أدى إليه اجتهادهم » ووقف عند عرضه جهدهم فهم مشکورون مأجورون 1 ولانسی ي هذه العمسجالة أحداً من القدامی 9 المتأحرين فا لمجال لا يتسع لذلك » فهو محال عرض وتقديم لكتاب شارك به مولفه القدامى من المفسرين لآيات الأحكام والمتأحرين إنه كتاب (روائع البيان ني تفسير آيات الأحكام من القرآن ) لمولفه صاحب الفضيلة الشيخ ( محمد علي الصابوني) الأستاذ e‏ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ي البلد الأمين ٤‏

وفضيلة الشيخ الصابوني غي عن التعريف لنشاطه البارز في حقل العلم والمعرفة فهو ينتهز الفرصة» ويسابق الزمن ي إخراج كتب علمية هادية هادفة نافعة » هي نتيجة الدراسات الطويلة والبحث والاستقصاء كان من بينها كتابه الذي نقد مه اليوم لطلاب العلم > بل وللعلماء أيضاً - وهو في جلدين ضخمين - هما من خير ما ألف تي هذا الباب على ما أرى » ذلك لما جمعا بین التأليف القدم من حيث غزارة الادة وحصب الفكرة وبون ٠‏ التأليف اللخديد م حیث العرض ا والتسيق ‏ 1 وسهولة الأسلؤب .

وإنا لنتصور مدى الحهد العظيم فیما رسمه الموألف لتأليف هذا السفر القيم من قراءة مقدمة الكتاب » إذ يذكر أنه تناول ما كتبه عن آيات الأحكام من عشرة وجوه بسطها ف المقدمة . وكلها روائع وبدائع تزيد المتعلم بصيرة في الفهم » ودراية ي البحث والكشف عن حقائق التنزيل .

وعد! ذلك فلقد امتاز الموألف_أثابه التي هذا التأليف‌بالصراحة والوضوح ني تقرير الواقع الإسلامي ثي مفهوم آيات الأحكام + والرد على مزاعم بعض

. من شط به القلم من أعداء الإسلام » إذ أباح لنفسه أن يطعن في شخيحة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لتعدد زوجاته » انظر الببحث ي صفحة )۳٠١(‏ تحت عنوان(شبهة والرد عليها ) وقد عللّل الولف حكمة تعدد الز وجات تعليلا ˆ منطقياً عقولا من عدة وجوه من صفحة )۳٠۸(‏ إلى صفحة (۳۲۷) كا تناول موضوع الحجاب من صفحة )٠١١(‏ من ابحزء الثاني إلى جاية صفحة )۱۷١(‏ ورد في ذلك على من يبيح للمرأة أن تكشف وجهها ' وكفيها للأجانب على اعتبار ن الكف والوجه من المرأة ليسا بعورة » وأعاد القول ي الموضوع نفسه ني صفحة(۳۷۳) في بمحث الات :وعرض لاخحتلاط الانسین واستش ستشهد على فساد مزاعم أنصاره بقول العقلاء من رجالات أوربا » مضيفاً إلى ذلك المفاهيم الصحيحة عن حظره » وتحدث عن ( الصور والتماثيل ) ي صفحة (۳۹۲) وأورد ني ذلك أقوال المفسرين المعتمدة » وذكر الأدلة عن تحر التصوير > والعلة في التحرم » إلا ما كان للمناظر الطبيعية الي ليست بذات روح » وأورد الشبه الواردة على تحر التصوير وفنندها .. وكل ذلك من مشا كل العصر الحديث الي جب الكشف عنها وتقردر وجهة نظر الشرع فيها » تحدآث عنها/فضيلة الولف ني صراحة تامة ووضوح بعيد عن اللبس » م يخش في ذلك عتب عاتب ٠‏ أو لومة لالم ٠‏ ليقرر الواقع الإسلامي الصحيح الذي بجحب أن يذهب إليه المسلم الذي يعثر بإسلامه ٠‏ ویضع هواه تبعاً لما جاء به خاتم رسل الله محمد بن عبد الله صا ى الله عليع وسلم الذي ختم الله الدين برسالته . وبعد : فلعلنا ذا امرض قد أعطيتا:فكر: واضحة عن هذا السفر القيم ( روائع البيان ) بجزئيه الأول والثاني سائلين, الله تعال أن ينفع به وبأجر مولفه على ما بذل فيه من جهد وتضحيات » وما صرف من وقت ومادة ٠‏ وأن يكر أمثاله من العلماء ني مجتمعنا الإسلامى الذين يقولون الحتق وبهدون إلى سواء السبيل . ساد الله الحطى . ۰ . عبدالله عبد الغي خر اط خطارب الممجد الحرام

۷

ولقد بسا القرآن للذكر فهل من مد کر ؟)

سام امقر

الحمد لله الذي علم بالقلم > عَم الإنسان ما لم يعلم > :والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير »۽ سیدنا محمد صلی الله عليه وسلم الذي عا الته به ظلمات اجهل والكفر » وأزال معام الوثنية والضلال > وأعلى به منار التوحيد والإعان » وعلى له وآصحابه شموس العلم والعرفان » والتابعين هم بإحسان إلى م لين o‏

وبع

ن ر يقد مه E‏ الأعمال 1 a.‏ بسعی إليه

ا خدمة الكتاب :العزيز. > الذي جعله .الله نورا وضیاء لاإنسانية » وختم به الرسالات السماوية امان على البشرية بقوله جل وعلا :. (ياأبما الاس , ا جاء اکم پٽرهان” من ربكم اوزنا الیم نورا مسا ا ي لته جل ثناوه - حملة هذا الكتاب رو e‏ الذين »

۹٩

ومشاعل النور والضياء ءي الأمة 4 وعدا هم رسول الله صل أله عليه ون السادة 2 اف لين في هذه الحياة فقال عليه السلام : (أشراف ها بين صلوات .الله وسلامه عليه مكانة هذا الصنف من الناس بقوله : ( إن" الله ليرفع. بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آنحرین ) . ا کک سلك ان أب همم ون افتشي هوا إن م e‏ إن التشبه بالکرام فلاح وكانت لي أمنية كرعة > هي أن يسهسّل القه تعالى علي“ خحدمة الدين

والعلم ¢ فأخرج بعض الكتب الي ينتفع بها الناس > لاعتقادي بان“ هذا من الباقيات الصالبات »الي تبقى لاإنسان فذخراً بعد ماته » كا قال سيدنا

رسول الله لړ : (إذا مات ابن آدم افقطع عمله إلا من ثلاث : صلخت i‏ لم تفع به :أو ولد الح يدعو له ) .

فكان آن هسل اققه خمالى لي جوار البلد الأمين ‏ مكة للكرمة - صانها. الہ وحرسھا من کل سوء وشر مدرسا متتدباً لتدریس في ( كلية الشريمة والدرائناتالإسلامية) وهيناً امولى ‏ جل وعلا - لي اباعو الي يساعدني على فرغ فلمطائعة والدراسة والكتابة ء وافايف »فأکرمني بهذا ابعوار الطاهر جوار بيته فلعتيتی ‏ ني بلد الأمن والإغان » الذي امان لق على آهل من قديم الأزمان ء بالأمن والامتتقر ار ٠‏ والإطمثنان » تقال وهو أصدق #قائلين :

( ظبدوا رب هذا ابیت . قشي طعمهم من جوع ٬وآفنهم‏ من خوف)

۰

وقال جل" وعلا : N‏ حرم آمتاً » و يتختطلف النناس" من 7 ؟ أفبالبتاطلر ترون وبنعمة اللہ بکفرون ؟).

عشت في هذا الحو الكربم مدة من الزمن تبلغ عشرآ من ن الينين » ر بعض الكتب الي كان من آحرها هذا الكتاب الذي أسميته

( رواتع البيان ني تفسر آيات الأحكام من القرآن ) أحرجته ني مجلدين اثنين » وجمعت فيه الآيات الكر عة « آيات الأحكام خاصة » على شكل غاضرات علمية جامعة » تجمع بين القديم في رصانته > والحديث في سهولته » وسلكت ني هذه المحاضرات طريقة رما تكون جديدة ميسترة » وهي أني عمدت إلى التنظيم الدقيق » مع التحري العميق فنناولت ٠‏ الآيات الي كتيت عنها من عشرة وجوه على الشكل الآني : د آول“ : التحليل اللفظي مع الاستشهاد بأقوال المغسرين و اللغة . ثانياً : المعى الإجمالي للآيات الكربعة بشكل مقتضب . الا : سيب التزول إن كان للآيات الكريمة سبب . رابا : وجه الارتباط بين الآبات السابقة واللاحقة . اسا : البحث عن وجوه القراعات المتواترة . سادصاً : البحث عن وجوه الإعراب باز . ٤‏ سابعا : لطائف التفسير وتشمل(الأسرار والنكاتالبلاغية و الدقائقالعلمية). ناما الشرعية وأدلة الفقهاء مع الر جيح بين الأدلة . اسحا : ما ترشد إليه الآيات الكر عة بالاختصار 8 عاشر؟ : خاتمة ‏ البحث وتشمل (حكمة شرع ) آات N‏ للمةكورة.

WE

Ie ٤ +

ولست آزعم أن ما جاء ئي هذا الکتاب هو من جهدي الشخمي فحمب » بل هو خلاصة لاراء مشاهير المفسرين ي القديم والحديث » ونتاج م لأدمغة جبارة من فطاحل العلماء > وجهابذة المفسرين » سهرت على خدمة الكتاب العزيز ابتغاء وجه الله منهم : الفقيه » والمحدآث » واللغوي» والأصوليٌ والمفسر لکتاب الله » والمستنبط للأحكام ¢ وغيرهم ممن کتبوا ي في القرآن العظيم ..

وما مثلی إلا کٹل إنسان رأى جواهر ولل ودرا مينة مبمارة ها وهناك »> فجمعها ونظمها في عقد واحدر :

أو کشل شخضٍ دخل حديقة غناء » فيها من أحاسن الأنمار » والورود » والأزهار ما يدهش الأبصار » فامتدث يده برفق إليها فجعلها في باقة وانحدة » ووضعها في كأس » فكانت بهجة للقلب > وفتنة العين . ei‏

وکا کات ن ی جنا لكات لس ا رة والمتأحرون »> وجمعت ٻپين القدم والحديث. » وما كنت أسطر شیئاً حی أقرأً ما يزيد على حمسة عشر مرجع من أمهات المراجع في التفسير >٠‏ عدا عن مراجع اللخة والحديث ٠‏ م أكتب هذه المحاضرات » مع التنبيه .إلى المصادر الي نقلت عنها بكل دقةٍ وأمانة .

e وأن ببقیه را ي يوم‎ ANE والله, ,أسال أن ینش‎ a ...٤ لا ينفع مال" ولا بنون. من اتی اللہ بقلب سلیم‎

والمد لله ي البدء واللحتام .. وصلى . الله على عبده. المجتي. ٠‏ ولبيه المصطفى »> سیدنا .ومولانا محمد وعلل. آله وأصحابه ا تسلا کثبراً والحمد لله رب العالمين . E‏

مد ل قانوق مكة المكرمة - كلية الشريعة والدراسات الاسلامية

I1‏ ول

CO ی‎

« مكية وآیاتہا س ااج (

بين يدي السورة:

هذه السورة الكرية ها عدة أسماء.» اشتهز منها ما بلي :

ولا الفاحة ) لافتتاح الكتاب e a‏ إا أول 2 ي الترتيب اهود > لاي التزول . eS Cu‏

قال ابن جزير الطبري : «٠١‏ سلميتّت (فاتة ااب) بن

بکتابتها المصاحت ویقرا بها في الصلوات» E‏ .0 زل الكتاب ) لأشتماها علىالمقاصد الأساسية کناب العزيز ففيها الناء على الله جل" وعلا » وفيها إثبات الربوبية ٴ وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه » وفيها طلب المداية والثبات .على الإبعان » وفيها .الأخبار عن قصص الأمم السابقين وفيها الإطلاح على معارج السعداء > ومنازل

. جامع البيان للطيري ابزء الأول‎ )١(

۳

الأشقياء .. إلى غير ذلك فهي كالام بالنسبة لبقبة السور الكربمة »> والعروب تسمي کل أمر ٍ جالع (أما) فتقول : لكة المكرمة (أم القرى ) لأن" غیزها تبع ها « وتسم واه ارت ا e‏ الحيش ها ويقال للأرض أم" لأنها تجمع اللعلائتق ني بطنها قال الشاعر : فالأرض معقلنا وكانت أمنا فيها مقابرنا وفيها نولدا" [ ثالا - ر السيع ا ماني ) لأنما سبع آيات تى في الصلاةء آي تکرر وتعاد» فالمصلي بقروها ي کل ركعة من ركعات الصلاة »وقد روي عن جمع من الصحابة ألم فسَروا قوله تعالى ( ولقد آنيناك سبعا من الثاني .. ) بن" المراد بالسبع الثاني ( سورة الفاتحة ) لأنها سبع آيات بإجماع القراء والعلماء . وقد ذكر العلامة القرطي ي تفسیره ( ابمجامع لأحکام الق رآن ) أن هذه السورة اثي عشر اسما منها (الشفاء الوافية الكافية > الأساس ٠‏ ا ذکره» مما روي إا بتوقيف من النبي صلى‌القه عليه وسلم أو باجتهاد من الصحابة الكرام» وذكر الألوسي أن" بعض العلماء أوصلها إلى تيف وعشربن اسما > وعد دها ني تفسيره المسمى ( روح المعاني) 0

« ماورد قي فضلل سررة اة » ولا“ : روى البخاري ني صحیجه عن آي سعيد بن المعلى“ رضي الله عنه آنه قال : ( كنت أصلي تي المسجد » فدعاني رسول اله صلى الته عليه وسلم فلم أجب حى صليت > م آتبته » فقال : ما منعك أن تأتي ؟ فقات يا رسول الله : إني كنت أصلي » فقال : ألم يقل اقه : (ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللوسول إذا دعاكم لا مييكم ) ؟ م قال : لأعلمنك سورة () ايت لأهية بن آبي الصلت» وانظر ابلاعح لأسكام القرآن القرطمي ج ١‏ ص۴٠٠‏ (۲) اتظر الامع لحكام القرآن ققرطيي ج ۱ ص۱۱۱ وروح الط للآلوسي ج ٩‏ صر۴۷.

4

هي أعظم السور ني القرآن قبل أن تخرج من المسجد .

م أخذ بيدي » فلمًا أراد أن يخرج قلت له يارسول الله : ألم تقل لأعلمتاك سورة هي أعظم سورة ف القرآن ؟ قال : (الحمد لله رب العالمين) هي السبع الثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ”“ .

انيا : وروی الإمام أحمد ٤‏ مده أن" راي بن کعب ) قرا عل الني مقي أم الفرآن فقال رسول اله ل ٠:‏ ( والذي نفسي بيده ما أنرل ني التتوراة » ولا ني الإجيل » ولا في الزبور . ولا في الفرقان مثلها » هي السبع الثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ) .

الا : وروی مسلم ي صحیحه عن ابن عباس رضي اله عنهما أنه قال : ( بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النيي ت صمح نقيضآً من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء » فستح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم > فتزل منه ملك » خقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ء لم ينزل قط إلا اليوم فسلتم وقال : أبشر بتورين قد آوتيتهما لم يسوأتهما في بلك ( فاتحة الكتاب) و( خواقيم سصورة البقرة) .. لن جقرأ حرف منهما إلا" أوقيتته ) .

2 هذه أصح الروايات الي وردت يي فضل سورة #فاحة » وقد وردت روایات آخری غیر ھذہ منھا ما هو صحیح ومنھا ما هو ضیف وفيما ذكرنا غنية حن العطويل' واله الوقق . o.‏

© ¥

` . ٠۹۷ع‎ ۴ رواه البخاري وأيو اود والنسالي » واقظر جع الفوائد ج‎ )١(

- )0( رواء أحمد بوالعر مفي » وقال. الت مقي : حايث جسن صح

(e)‏ رواه مسلم والنساي واقظر أققرطهي ج ١‏ ص١١٠‏ وجح الغراقد ج ٣‏ ی۱۹۸ (ع) انظر زاد لیر لا بڼ جوزي ج ۱ ص١٠‏ ودد اماي اللوي ج ۱ ص ٤١‏ واقضرر الكبير فخر الرازي ج ١‏ ص ٠۴۷‏ واليام الأحكام افقرآن للقرطبي ج ١‏ ص ٠١۸‏

2 8

« تنبيه تي فضائل بعض السور»

ذكر العلامة القرطبي ني تفسيره ابحامع لأحكام القرآن باب خاصاً نبته فيه على أحاديث وضعت ي فضل ( سور القرآن ) » ونحن نجتزئ من کلامه ببعض فقرات .

قال رحمه الله: « لا التفات لما وضعه الواضعون واختلقه المختلقون

من الأحاديث الكاذبة » والأخبار الباطلة » في فضل سور القرآن » وغير ذلك من فضائل الأغال : قد ارتکبها جماعة كثيرة اختلفت أغراضهم ومقاصدهم ي ارتکابا .

فمنهم قوم من ازنادقة وضعوا ااك « اا بذللك. الشك ي قلوب الاس . ومنهم قوم وضعوا الحديث هوى يدعون الناس إليه »> حى قال شيخ من شيوخ الحوارج بعد آن تأب «إنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه . حدیا » . ومنهم چاو إلحديث حسبة ‏ ر(أي لوجه اله ) کا زعموا » يدعون الناس إلى فضائل _الأعمال» کا فعل (نوح المسروزي) ' حيث كان يضع أحاديث ني فضل- سور القرآن سؤرة >٠سورة‏ »› e‏ عن ذلك قال : إلي ا الناسن؛ قد أعرضوا عن الق ر آن و اشتغلوا بققه ( أي حنيفة) مال ( ابن اسحق ) فوضعت هذا البديث حسبة .

ا

ال ر حمه اله 7

فحذار مما وضعه أعداء الدين » وزنادقة المسلمين » ي باب (الترغبب والأرهيب ) وغير ذلك > وأعظمهم ضرراً أقوام من المنسوبين إلى از هد وضعوا العديث حسبة فيما زعموا « فقيل الناس. موضوعانهم. » ثقة منم

۱٦

fr‏ ¢ وركونا إليهم ¢ فضلوا وأضلوا) « تفسير الاستعاذة

قال تعالی : (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بال من الشيطان الرجيم ) .

أعوذ : أستجير,ٍ وألحاً ». يقال : عذت بفلان » واستعذت به قال تعالى : ( ولي عذت برفي وربکم أن ترجمون ) أي التجأت واستجرت

قال في اللسان : عاذ به » عوةا » وعياذآ طا إليه واعتصم » وني الحديث: أن التي بي تله زوج امرأةً من العرب » فلمتا أدحلت عليه قالت : : أعو بالله منلك» فقال ها : لقد عنذت عاذ قي باماك آي قد بات از

L3

ملجاٍ وللذات EE‏

الشيطا a‏ يقال اط ارو ای ت و شطون أي بعيدة القعر .

قال القرطي : وسمي الشيطان ( شيطاناً ) لبعده عن الحق" N,‏ وذلك لان“ کل عات متمرد ¢ من الحن" والإنس > والدواب »› شان : قال جریر ۰ يدعو ني الشيطان س غرّل . وهن" يهويسي اذ ت شرطا 0 e‏ والشيطان ا بايان“ » > بل بيطلق غلى الإئس .قال تعالن : ( شياطين الإنسن وابعن ٠.‏ ) ويروئ أن (عمر ) ركب غل حمار فختر ٠‏

)0( الحامم لأحكام القرآن القرطي ج ١‏ ض۷۸ )۲( لسان العرب لا بن منظور »> وافظر تاج العروس اقفر الت اة ا (۴) لسان المرب مادة (شطن ) وانظر د لري ج ۱ ص ٩۰‏ .

۷

به فقال : آثزلوني » اننا آرکبتوني على شیطان٩‏ .

الرجيم : معناه المرجوم فهو (فعيل ) بمعى (مفعول ) يقال : عين کحیل أي مکحول > وکف خضیب > أي عضوب > ورجل لعين أي ملعون . :

تال القرطبي : وأصل الرجم : الرمي بالحجارة ء والرجم يآني بى e SI GRE‏ ( لن لم قتته يا نوح لتكونن من المرجومين" ) .

فالشيطان مرجوم لأنه ملعون ومطرود من رحمة الله ع وجل .

ولي : أستجير و وأعت یه e‏ من همزه ا e ٤‏ لا پش و شره وضره ز“ ت العا مين .

« سير لبسمة » جم : الإمم جشتق" صن اممو > جى الرفعة واعط ء > وقیل : مشتی من السمة وهي العلامة قال القرطيي والاول اصح ۽ وهو مإەهمب الجربين > لان جممه (أساء ) وتصخیره ( سمي ) قال تما : وة

١ (‏ ) مفاقيح اليب الفخر الرازي ج ١٠ص a . ٠٠‏ (۴) ابلا لأحكام القرآن افقر لمي ج. ١ص‏ ع ١ص‏ ۰ . (۳) الع لأحكام ققرآن قرعلمي ج ١‏ ص .

( ۵ ) اسم سیر پردان ای اا ار ر فة ر ن الكوقيون لوجب ا Ra‏ البصروون ..٠‏

14

الأسماء الحسى ) والباء متعلقة بفعل محذوف مناسب للمقام . فالقاری" O EI‏ القلم ويقول : بسم الله معناه : E‏ لله . والآ كل حين يتناول الطعام ؤيقول e‏ : اکل مستعیتاً باس | لله . وهکذا کل الأفعال والأعمال يقدّر لما فعل مناسب وي الحديث a.‏ : ( کل آمر ذي بال Ree,‏

قال افر طي : وتکتب (بسم اله ) بغير لف استغتاء عنها بباء ( الإلصاق) لكرة الاستعمال ›» بخلاف قوله : ( إقرأ باسم ربك ) فإما م تحذف لقلة الاستعمال“ .

اله : امم للات المقدسة » ذات الله جل وعلا » واجب الوجود » لا یشارکه فيه غیره .

قال این کثر : (الله) عَلَم" على الرب تبارك وتعالى ويقال إنه الا سم الأعظم ء » لأنه يوصف ججميع الصغات > كا قال تمالى لني لا اله إل“ هو الملك » القدوس” السلام لون > الهيمن . فأجرى الأسماء الباقية كلها جرى الصفات .

قال : وهو امم لم ينسم به غیره تبارك وتعالى" . وقال القرطيي : (الله ) هذا الام أكبر أسمائه سبحانه وأجمعها وهو امع للموجود الح المع لصفات الإلهية > المنعوت بنعوت الربوبية المنفرد بالوجود القيقي »> لا إله إلا هو سبحانه" .

( ۲ ) تقسیر ابن کثر الحرء الأول وانظو دو الما . ۰ | ( ۳) تفي القوطمير ج ١ص‏ ۰۲ .

واسم ابللالة (ا) علم مرنجل لا یطاق لل على المعبود بحق » وهذا عند أكثر العلماء کا قال أبو حيان » وقيل : إنه مشتق .

قال ابن ا جوزي : و احتلف العلماء ي امم الله الذي هو ( الله ) فقال قوم : نه مشتق وقال آخرون إتعلم لبش يى اوقل عن اللحليل روايتان : إحداهما أنه ليس بمشتتق والثانية أنه مشتق .. واشتقاقه من الإلاهة بمعنى العبادة » والتأله : التعبلد » قال روبة :

لله در الغانيات المده سحن واسر جعن من تفي

وقيل مشتق من لوه : لأن قلوب العباد وله نحوه » وتتعلق به جل وعلا e‏

وشح أن لفظ CT‏ > وأنه ا اناف کک د وتغال. » E E yT‏

ارصن اریم : اسمان من أسماثه تبارك وتعالى » مشتقان مق الرحمة

وقیل ST I E‏ تفصيل معناهما- في سورة الفاتحة a ٠‏ 1

) :نم اله الرحمن الرحیم‎ e ومعتاها : : « أبدأ بتسمية الله وذكره قبل كل" شيع ¢ مستعيناً به جل" وعلا‎ E

. ٠١ ص‎ ١ البحر المحيط لأبي حيانذج‎ )١( . ص ۸ بتصرف‎ ١ زاد المسير في علم التفسير لا بن الحوزي ج‎ )۲( . ٠١۲١ص‎ ١ والقرطبي ج‎ ٠١ ص‎ ١ انظر البحر المحيط لبي حيان ج‎ ) ۴ (

0

قال ابن جرير الطبري:

« إن الله تعالی ذکره وتقدست اسماوه أدب نبيله مدا ملب هدم ذکر أسمائه الحسنى » مام جميع أفعاله »> وجعل ذلك بلحميح خلقه سن یستښون با » وسبیلا يتسبعونه علیها » فیه افتتاح آوائل منطقهم وضدوو رستائلهم وکتبهم :وحاجا مم 3 حی أغنت دلالة ما ظهر من قول القائل ( بسم الله ) على ما بطن من مراده الذي هو محذوف . فقول القائل : ا ار ین ن الرحيم ) ذا افتتح تاليا سورة يني عن أن مراده ذلك : أقرأً بم الله ١‏ وكلك قوله ( بنمالله )عند نهوضه لاقيام ۲ أو عند قعوده : وسائر أفعاله ينی ء عن معن مراده بقوله n.‏ الله ), E‏ : أفوم . ف اف وأقعد بسع الله » وکذا سائر الأفعال » f‏ ب

١ (‏ ) جامع اليبان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري .

۲١

فاة اياب

ل رن اص رار @ اولان اباك ن ند وابااک ھنو اتر شت 23

a

ر راطالنَ ات هر رل لنمنو س

ع اسا 9

زقس اتی

اللحمد لله : الحمد هو الثناء باب محميل على جهة التعظيم والتبجيل .

قال القرطبي : الحمد ي كلام العرب معناه : الثناء الكامل » والألف واللام لاستغراق الحنس»› فهو - سبحانه - يستحق الحمد بأجمعه والثناء المطلتق .. والحمد نقيض الذم » وهو أعم من الشكر لأن الشكر يكون مقابل النعمة بخلاف الممد » تقول : حمدت الرجل على شجاعته » وعلى علمه وتقول : شکرته على [حسانه . والحمد یکون باللسان » وما الشکر فیکون بالقلب ٠‏ واللسان » وال عوارح قال الشاعر :

أفادتكم النعماء مني ثلائة يدي ولساني والضمير المحجبا

وذهب طبري إلى أن الحمد والشكر بع وال را لأنك 8 الحمد به شكرآً . 8

کال قرطي : وما ذهب إليه الطبري ليس كرضي > لن الحمد شنا - على الممدوح يصفاته من غير صبتی إحسان ‏ والشكر ناء“ و أولى من الإحسان وعلى هذا يڪون (الحمذ ) آعم من الشڪر ) .

رب افعطلين : الرب ني الففة : مصدر عى الربية وهي إصلاح

شئون غير ورعاية آمره » قال اغروي ea RE‏ قد ريه وهه ي (الربانون) لقيلمهم بالکتب" .

١ (‏ ) افظر لسان المرب مادة اا قر ا ١‏ ص١۱‏ . (۴) ایلع لأحكام القرآن القرءامي ج ۱ص ۱۴۴ . (۴) ضر رطمي ج ص۱۴۷ . ٠‏

وثي الصحاح : رب فلان” ولده يربه تربية أي رباه » والمربون : جمع المربي .

والرب : مشتق من الربية » فهو سبحانه وتعال مدبتر لللقه ومريهم » ویطلق ارب على معان وهي : (المالك » والمصلح » والمعبود والسيد المطاع ) تقول : هذا رب الإبل > ورب الدار أي مالكها » ولا يقال في غير الله إلا بالإضافة »> فني الحديث الشريف (لا يقل أحد كم : أطعم" ربك » وضیء ربك » ولا يقل أحد کم ري » وليقل سيسّدي ومولاي ٩‏

والرب : المعبود ومنه قول الشاعر :

أرب يبول القعلبان برأسه لقد ذل" من بالت عليه الشعالي0) والرب. : السيند المطاع ومنه قوله تعالى: (فيسقي ربله خمراً) آي

سسكه .,

.

والرب : المصلح ومنه قول الشاعر : يزب الذي يأتي من الحير إنه إذاسئل المعرؤف زاد وا تم" .

العالين. : جمع عالم ٠‏ والعالم : : اسم جنس لا واحد له من لفظه کالرهط والأنام .

قال أبو السعود : العالّم : اسم لما یعلم به کاتلتاتم والقالب » > غلپ فيما يعلم ا بارت ال تى التو

قال ابن اوري : « العالم عند أهل العريية 0 للخلق - إلى

. روا» الشيخان عن أآبي هريرة‎ )١( 2 وقد قاله أحد الأعراي حين شاهد الشعلب‎ ٠۳۷ ص‎ ١ تفسیر القرطيي ج‎ (۲(٠ . على الصتم الذي کان یعبده‎ eS زاد المسير في علم التقسير لا ين الجوزي ج‎ )۴(

٤ )‏ ) تفسير أب ي السعود ج ١‏ ص ۱1۷ .

۲٤

متهاهم » قانتا آهل التظر » فالات عتدمم : امم يقع على الكون الكلي الملحلدث من فلك « ومام « وأرضٍ وما بين ذلك وي اشتقاق العالم قولان : أحدهما : أنه من العلم » وهو يوي قول أهل اللغة . والثاني : أنه من العلامة » وهو يموي قول أهل النظر“ . فكل ما ني هذا الكون دال" على وجود الصانع المدبتّر » الحكيم كا قال الشاعر : فیا عجباً کیف‌یعصی الإله ‏ ام كيف يتجلحده الحاحد ؟ ولله في كل بحريكة وتسكينة أبداً شاهد وي کل شيء له آي تدل على أنه واحد . قال ابن عباس : « رب العا مين أي رب الإنس وابين" » والملائكة" » وقال الفرّاء وأبو عبيدة : العام عبارة عمن يعقل » وهم أربعة أمم (الإنس » وابمعن » والملائكة والشياطين ) ولا يقال للبهائم : عالم لأن هذا ابمحمع جمع من يعقل خاصة قال الأعشى : « ما إن سمعت مثلهم في العالمين »" . وقال بعض العلماء : كل" صنف من أصناف اللحلائق عال” » فالإنس عام » وابين عالم » والملائكة عام > والطير عام > والنبات عام > والحماد عام .. الخ فقيل : رب العالمين ليشمل جميع هذه الأصناف من العوالم . الرحمن الرحيم : اسمان من أسمائه تعالى مشتقان من الرحمة ›» ومعى )١(‏ تفسير ابن الجوزي ج ١‏ ص ١۲‏ .

( ۲ ) البحر المحيط لأبي حیان ج ۱ ص ۱۸ . ( ۳ ) تفسيز القرطبي ج ۱١‏ ص ۱٠۳۸‏ .

. Yo

الرحمن : المنعم بجلائل النعم > ومعى الرحيم : المنعم بدقائقها" .

ولفظ ( الرحمن ) مبي على المبالغة ومعناه : ذو الرحمة الي لا نظير له فيها » لأن بناء (فعلان ) تي كلامهم للمبالعة فام يقولون للشديد الامتلاء : ملآن وللشديد الشبع : شبعان .

قال الحطاني : ف (الرحمن ) ذو الرحمة الشاملة الي وسعت الحلق في أرزاقهم ومصالحهم وغم المومن والكافر .

و( الرحیم ) حاص للموٴمنین کا قال تعالى : ( وكان بالموٌمنبن رحيماً) .

ولا جوز اطلاق امم ( الرحمن ) على غير الله تعالى لأنه ختص به جل وعلا » بخلاف الرحيم فإنه يطلتق على المخلوق أيضا قال تعالى : ر بالمومنين رءوف رحیم ) .

قال القرطي : « وأكثر العلماء على أن الرحمن محختص" بالله عز وجل »> لا جوز أن يسمی به غيره » ألا تراه قال : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) فعادل الاسم الذي لا يشركه فيه غيره: (أجعلنا من دون. الرحمن آلهة يلعبدون ) فأخبر أن الرحمن هو المستحق للعبادة جل" وع » وقد تجاسر ( مسيلمة الكذاب ) لعنه الله فتسمى ب (رحمان اليمامة ). وم يتسم به حى قرع مسامعه نعت الكذّاب » فألزمه الله ذلك حى صار هذا الوصف لمسيلمة علماً يعرف به" » .

وم الدين یوم الحزاء والحساب أي أنه سېحانه المتصراف ف بوم الدين » تصرف الالك ني ملكه» والدين ني اللغة : الحزاء > ومنه قوله عليه ' السلام : (إفعل ما شثت کا تدین تدان ) أي كما تفعل تجزى..

قال ني اللسان والدين : الر اء والمكافأة ¢ ويوم الدين. : یوم انیز أء ¢ E N)‏ ۱ ص ٩‏ والالوسي ج ۱ ص ٩ه‏ والقرطبي ج 1 ص ٠١١‏ .

( ۲ ) الحامم لأحكام القرآنج ١‏ ص١١٠‏ .

۲٢

وقوله تعالى : (إنا مدينون) أي جزيون محاسبون » ومنه لدان في م صفة الله عز وجل قال لبيد :

حصادك E‏ يدان الفى E‏ ,

إياك نعبد .: نبد : نذل" ونخشع ونستكين ٠‏ لأن العبؤدية معتاها : الذلة 'والاستعانة » مأخوذ من قوهم : طريق معبّد أي مذلّل وطئته الأقدام» وذلتلته بأكارة:الوطء » حى أصبح مهدا . .

قال الزخشري : العبادة أقصى غاية اللحضوع والتذلل » ومنه ثوب ذو ٠‏ عبدة إذا كان في غاية :الصفاقة وقوة النسج »ولذلك م تستعمل إلا ي الحضوع له تعالى » لأنه مولي أعظم النعم . فكان حقيقاً بأقصى غاية اللحضوع " .

والمحى : لك الهم نذل ونخضع ونخصك بالعبادة لأنك المستحق لكل تعظيم وإجلال » ولا نعبد أحداً سواك . ۰

وباك فستعين : الاستعانة : طلب العون + قال الفراء : أجنته إعانة » 2 واستعنت به . E‏ ولا تعن" علي » ورجل

: کشر الإعانة للناسس 4( E‏ ا 0 : (إدا ا ال

2 با‎ aT 0

والمعى : إياك رتا ىسر 1 کو ل ای ٿ وعبادتلك ث امه ول ها u‏ فاا ملاك القدرة على عو ننا ننا حل و اى وإدذا | کان من یکر بارش ار دسواك > »> فنحن لە دستعین 9 ا

١ (‏ ) اللسان مادة /دين / وأنظر اج العروس» والقاموس المحيط . ( ۲) تفسير القرطبي ج ١‏ ص۴١٤١‏ .

( ۴ ) الكشاف للز #شري الحرء الأول .

( + ) لسان العرب مادة إعونا/ً.

إهدنا : فعل دعاء ومعناه : دنا عل الصراط المستقيم > وأرشدنا إليه > وأرنا طريتق هدايتك الموصلة إلى أنلسك وقسربلك“ . واهداية في اللغة تأني بمعى الدلالة كقوله تعالى : رفأنا مود فهديناهم فاستحبوا العمى على الدى)وتاتي بمعى الإرشاد وتمكين الإبعان ني القلب كا قال تعالى : (إنلك لا نهدي من أحببت »› ولكن الله يمدي من يشاء .. ) فالرسول هاد إععى أنه دال على الله ر وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ولكنه لا يضع الإيعان ني قلب الإنسان . وفعل هدى يتعدى ب ( إلى ) ود (الام) کقوله تعالی : (فاهدوهم لل صراط الححيم ) وقوله. : ( الحمد لله الذي هدانا هذا ) وقد يتعدّى بنفسه كا هنا (إهدنا الصراط ) . الصراط المستقيم : الصراط : الطريق وأصله بالسين (السراط) من الاساراط بمعى الابتلاع سمي بذلك لان الطريق كأنه يبتلع السالك . قال ابعوهري : الصسراط » والسراط والرراط : الطريق قال الشاعر : ١‏ وأحملهم على وضح الصسراط" » .. أي على وضح الطريق . قال القرطي : أصل الصراط ني كلام العرب : الطريق قال الشاعر : شحنا أرضهم بالحيل حى تركناهم أذل من الصراط" . والعرب تستعير (الصراط ) لكل قول أو عمل وصف باستقامة أو اعوجاج > والمراد به هنا ملة الإسلام : المستقيم .: الذي لا عوج. فيه ولا. احراف.» ومنهقوله تعالى : (وأن" )١(‏ المحامع لأحكام القرآن القرطبي ج ١‏ ص ٠١١‏ .

( ۳ ) البيت لعامر بن الطفيل وانظر تفسير القرطبي ج ۱ ص ۱٤۷‏ .

۲۸

ذا صراطي مستقیماً فاتتبعوه .. ) وکل" ما لیس فيه اعوجاج یسمسی مستقیماً. ومعى الآية : يتنا يا أله على الإعان » ووفقنا لصالح الأعمال واجعلنا ممن سلك طريق الإسلام > الموصل إلى جنات النعيم . أنعمت عليهم : النعمة : لين العيش ورغده » تقول : أنعمت عينه أي سررنها » وأنعمت عليه بالغت ني التفضيل عليه » والأصل فيه أن يتعدّى بنفسه تقول ( أنعمته ) أي جعلته صاحب نعمة » إلا أنه لما ضمن معى التفضل عليه عدي بعل ( نعمت عليه ) ؛

قال ابن عباس : هم النبيون والصديقونء والشهداء » والصالحون »›

الله والرسول فأولئك مم الدين أنعم الله الن و الد شن يطع الله والرسول و عليهم من النبيسين والصد يقي والشهداء والصالين ›» وحسن أولئك رفيقاً) .

الغضوب علیهم : هم اليهود لقوله تعالى فيهم : ( وباعوا بغضب من اله ) وقوله تعالى : (من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردةوالحنازير..).

الضالين : الضلال ني كلام المرب هو الذهاب عن سنن القصد وطريق الحى » والانحراف عن النهج القوم ومنه قوم : ضل اللبن في الماء أي غاب » قال تعالى : ر وقالوا إذا ضللنا في الأرض .. ) أي غبنا بالموت فيها وصرنا تراب » وقال الشاعر :

ألم تسأل فتخبراك الد يار عن الحي المضاسّل أبن ساروا والمراد بالضالين (النتصارى ) لقوله تعالى فيهم : (قد ضللّوا من قبل" ١(‏ ) البحر المحيط لأبي حيان ج ١‏ ص١۲‏ .

(۲) انظر القرطبي ج | ص ٠٤‏ والالوسي. ج ۱ ص ٩٤‏ وابن الجوزي ج ۱ ص ۱١‏ e E‏

۲۹

وأضلوا كثيرآ وضللوا عن سواء السبيل ) .

وقال بعض المسّرين : الأول أن يحمل (المغضوب عليهم ) على كل" من أخحطاً ني الأعمال الظاهرة وهم الفاق » ويلحمل (الضالنون) على كل من أخطأً في الاعتقاد » أن" اللفظ عام" » والتقييد حلاف الأصل ٠‏ والمنكرون للصانع والمشركون اکت دیا من اليهود واللضارى ¢ فکان' الاحتراز عن دينهم أولى » وهذا احتيار الإمام ( الفخر ) .

وقد رده (الألوسي) لأن تفسير المغضوب عليهم والضالين e‏ والنصاری ) جاء ثي الحديث الصحيح المأثو ر فلا غك بخلافه. 2 8

وقال القرطي : (جمهور الجن أن الفضوب عليهم اليهود ؛ والضالين النصارى » وجاء ذلك مفسرا عن الذي کت حاتم( وقصة إسلامه0)

وقال بو حيان : وإذا صح هذا عن رسول الله بلقم وجب المصير إليه .

أقول : ما ذكره (الفخر الرازي ) ليس فيه رد للمآثور بل إنه.

عمسم الحکم فجعله شاملا لليهود والنصارى ولحميع من احرف عن دن الله وضل a SE LS AKT‏ والنافقين ¢ وإليك نص كلام الإمام الفخر : ٤‏

قال رحمه الله : «ومتمل أن بقال المخضرب عليهم هم الكفار والضتالون هم المنافقون > وذلك لأنه تعالى بدأ بذ كر المومنين والئناء عليهم في خمس آيات من أول البقرة » م أتبعه بذكر الكفار م أتبعه بذكر والبحر المحيط ج ۱ ص ۳۰

( ۲ ) تفسیر القر طبي ج ١‏ ص ٠١۹‏ وانظر البحر المحيط لبي حیان ج ۱ ص ۳۰ وتفسير ابن الحوزي ج |١‏ ص ١١١‏ .

0

المنافقين » فكذا هنا بدأ بذكر المومنين وهو قوله (أنعمت عليهم ) ثم أعقبه بذ كر الكفار وهو قوله (غير المخغضوب عليهم ) م أتبعه بذ كر المنافقين وهو قوله (ولا الضالين » .

آمين : كلمة دعاء وليست من القرآن الكرم إجماعاً بدليل آنا لا تكتب ني المصحف الشريف » ومعناها : استجب دعاءنا يا رب

قال الألوسي وتن بعد اللحتام أن يقول القاریء ( آمین ) لحدیث أي ميسرة « أن جبريل أقراً الني E‏ > فلما قال : (ولا الضالين ) قال له : قل : آمين فقال آمين0)

قال ان الأنباري « وأمًا .( آمین ) فدعاء 4 ولیس من القرآن »> وهو اسم من أسماء الأفعال ومعناه : الهم" استجب » وفيه لغتان : القصرً ( أمين ) والمد (آمين ) فالأول على وزن (فعيل ) والثاني على وزن (فاعل )

قال الشاعر :

یا رب لا لبي حبها أبد ا ويرحم' الت عدا قال آم0

وقال ابن زیدون :

غبظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا بأن نخَص فقال الدهر : آمنا

١ (‏ ) التفسير الكبير للإمام ف فخر الدين الرازي ج ١‏ ص .٠٠١‏

(۲) دوح المعاني للألوسي ج ۱ ص ۸۷.

( ۴ ) البيت لعمر بن أبي a‏ لسان المرب مادة /أمن | والبيان في غريب إعرب القرآن لا بن الأنباري ج ١‏ ض .٤١‏

۳١

ی

فلا الله ك تقد ست استاوة - کیف ينبغي آل هو د م ونشي عليه با هو أهلهء فقال ما معناه : يا عبادي إذا أردتم شكري وثنائي فقولوا : الحمد لله رب العامين » اشكروني على إحساني وجميلي إليكم فأنا الله ذو العظمة و والسوٴدد > المتفرد بالحلق والإمجاد » رب الإنس وابمحن والملائكة » ورب السموات والأرضين وأنا الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء » وعم" فضله جميع الأنام »> فالثناء والشكر لله رب العامين » دون ما يعبد من دونه » با أنعم على عباده من انلق والرزق وسلامة ا > وهداية الحلق إلى سعادة الدنيا والاحرة فهو السيّد الذي لا يبلغ سوٴدده أحد > والمصلح أمر عباده با أودع في هذا العام من نظام » يرجع کله بالملصلحة على عالم الإنسان والنبات والمحيوان » فمن شمس لولاها ما وجدت حياة ولا موت » ومن غذاءم به قوام البشر وا اا ات والحیوان ا واا اف في يوم الدين » تصرف امالك في ملكه > فخصولي بالعبادة دون سواي » وقولوا لك الهم زذل" ونخضع ¢ ونستکین ونخشع > ونخصلت بالعبادة » ولا نعبد أحداً سواك وإياك ربا نستعين على طاعتك ومرضاتك » فإنك المستحق" لكل إجلال وتعظيم ولا بملك القدرة على عوننا أحد سواك .

فثبتنا يا الله على الإسلام دينك الحتق » الذي بعثت به أنبياءك ورسلك وارسات به خاتم المرسلين » وبتنا على الإبعان واجعلنا ممن سللك طريق المقربين » طريق النبيين » والصديقين » والشهداء » والصالين » وحسن أولئك رفيقاً . ولا تجعلنا يا أله من الحائرين عن قصد السبيل السالكين غير المنهج القوبم » من الذين ضلوا عن شريعتك القدسية » وكفروا باياتك ورسلكِ وأنبيائك » فاستحقوا اللعنة والغضب إلى يوم الدين ... اللهم آمين .

۳۲

« معاي الفاحة أي ظلال القرآن »

يقول سيد قطب رحمه الله ني تفسيره الظلال ما نصه:

« يرداد المسلم هذه السورة القصيرة» ذات الآيات السع » سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة على الحد الأدنى وأكر من ضعت ذلك إذا هو صلى السنن» وإلى غير حد إذا هو رغب ني أن يقف بين يدي ربه متنفلا غير الفرائض والسين» ,ولا تصح صلاة بغير هذه السورة لا ورد ني الصحيحين (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) .

إن في هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية » وكليات التصور الإسلامي » وكليات المشاعر والتوجهات ما يشير إلى طرف من حكمة اختياها للتكرار ني كل ركعة .

تبدأ السورة ب (بسم الله الرحمن الرحيم ) والبده باسم الله هو الأدب الذي أوحى الله لنیه پل ني أول ما نزل من القرآن باتفاق وهو قوله تعالى : (إقرأً باسم ربك ) وهو الذي يتفق مع قاعدة التصور الإسلامي الكبرى من أن اله هو (الأول» والآحر والظاهر »والباطن ) فهو سبحانه الموجود الحق الذي يستمد منه کل موجود وجوده وییداً منه کل مبدوءم بدأه » فباسمه إذن EEE‏ > وباسمه ٳذن تکون کل حركة وکل اتجاه .

a aS, بعشل الكتية الأولى ني التصور الإسلامي » فإن استغراق معاني الرحمة في‎ صفي (الرحمن الرحيم) يمل الكلية الثانية ني هذا التصور »ويقرر حقيقة‎ العلاقة بين الله والعباد وعقب البدء ب ( يسم الله الرحمن الرحم ) بجيء‎

۳۳

التوجه إلى الله بالحمد» ووصفه بالربوبية المطلقة بمشّل شعور المومن الذي يستجیشه جرد ذکره لله »> والحمد هو الشعور الذي يفيض به قلب المومن فن وجوده ابتداء“ ليس إلافيضاً من فيو ضات النعمة الإهية› وي كل لمحة›

وي كل لحظة » وفي كل خطوة تتوالى آلاء لله » وتغمر الخلاتی كلها ¢ وبخاصة هذا الإنسان .

والربوبية المطلقة هي مفرق الطريق بين وضوح التوحيد الكامل الشامل والغبش الذي ينشاً من عدم وضوح هذه اللحقيقة› وول هذه الربويية لعامين جميعاً »> هي مفرق الطريق بين النظام والفوضى ني العقيدة لتتسجه العوا)م كلها إلى رب واحد »› تقر له بالسيادة المطلقة وتافض عن كاهلها زحمة الأرباب المفرقة .

وتبدو العقيدة الإسلامية في ككاها وتناسقها رحمة . وة حقيقية للقلب والعقل رحمة با فيها من جمال e‏ « ووضوح وتناسقی وقرب وأنس » وتجاوب مع الفطرة مباشر عميق

تستغرق كل" معاني الرحمة‎ yT وحالاما وجالامما » تدكرر هنا في صلب السورة في آية مستقلة لتوكد تلك‎ الربوبية الشاملة » ولثبت قوام الصلة الدامة بين الربً ومربوبيه وبين‎ الحالق وملوقاته .. إنها صلة الرحمة والرعاية » الي تقوم على الطمأنينة و تنبض‎ . بالمودة » فالحمد هو الاستجابة الفطرية للرحمة الندية‎

والتعبر بقوله (مالك يوم الدين ) بعشل الكلية الضخمة العميقة لتأئير . كلية الاعتقاد بالآنحرة . والاعتقاد بيوم الدين كلية من كليّات العقيدة الإسلامية ذات قيمة هامة في تعليق أنظار البشر وقلوبہم بعالم آحر »› وهو مفرق الطريق بين الإنسانية في حقيقتها العليا » والصور المشوهة المنحرفة الي لم يقدار ها الكمال ٠‏ وما تستقيم الحياة البشرية على منهج الله الرفيع ما م تتحقق هذه الكلية في تصور البشر » وما لم يثتى الفرد المحدود بأن "له

۳٤

حياة :أخرىة اا و . وما يستوي المومنون بالآلحرة والمنكرون ها ني شعور » ولا ختلق ولا سلوك »> ولا عمل فهما صنفان مختلفان من اللسلق» وطبیعتان متميترتان» لا تلتقيان ني الأرض في عمل ولا تلتقيان في الآحرة ني جزاء .. وهذا هو مفرق الطريق

وقوله (إياك نعبد وإياك نستعن ) هذه هي الكلية الاعتقادية الي تنشأً عن الكليات السابقة في السورة» فلا عبادة إلا" لله » ولا استعانة إلا بالل .

وهنا كذللك مفرق طريتق .. مفرق طريق. بين التحرر المطلق من كل ٠‏ ا ا ری ی ا رر ری الكامل الشامل .

ولقد درج (الغربيون ) على التعبير عن استخدام قوى الطبيعة بقومم : « قهر الطبيعة » ولمذا التعبير دلالته. الظاهرة على نظرة الحاهلية » المقطوعة ٠‏ الصلة بالله > وبروح الكون المستجيب لله » فأمتا المسلم المىصول القلب بربه الرحمن الرحيم ٠‏ الموصول الروح بروح هذا الوجود المسبسحة لله رب العالمين » فيومن بأن هناك علاقة أخرى » غير علاقة القهر والحفوة إنه يعتقد بأن الله هو مبدع هذه القوى جميعاً خلقها كلها وفق ناموس واحد »> وسخرها لاإنسان ابتداء » ويسر له كشف أسرارها » ومعرفة قوانينها وأن على الإنسان أن يشكر الله كلما هيأ له أن يظفر بمعونة من إحداها فالله هو الذي يسخرها وليس هو الذي يقهرها (وسخَر لكم ما ي الأرض جميعاً منه ) .

وبعد تقرير تلك الكليات الأساسية في التصور الإسلامي » يبدأ في التطبيتى العملي ( إهدنا الصراط امسقم . صراط الان نيت عليهم » غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) . فالمعرفة والاستقامة. كلتاهما نمرة همداية الله ورعايته ورحمته » وهو رة الاعتقاد بأنه وحده المعبن » وهذا ‏

۳o

الأمر أعظم ما يطلبه المومن من ربه فالمداية فطرة الإنسان إلى ناموس الله الذي ينس بين حركة الإنسان » وحركة الوجود كله في الاتجاه إلى الله رب العا مين » ويكشف عن طبيعة هذا الصراط المستقيم ( صراط الذين أنعمت عليهم ) فهو طريق الذين قسم همم نعمته » لا طريق الذين غضب الله عليهم .. إنه صراط السعداء المهتدين الواصلين ۹

ولعلً ذلك يكشف لنا عن سر من أسرار اختيار السورة ليرددها المومن سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة ¢ أو ما شاء الله أن يردّدها كلما قام يدعوه ني الصلاة © .

اللطيفة الأولى : أمر الباري - جل وعلا ‏ بالتعوذ عند قراءة القرآن (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )

قال جعفر الصادق : «إنه لا بد قبل القراءة من التعوذ وأما ساثر الطاعات فإنه لا يتعوذ فيها » والحكمة فيه أن العبد قد ينجس لسانه بالكذب والغيبة » والنميمة فأمر الله تعالى العبد بالتعوذ ليصير لسانه طاهرآ»فيقراً بلسان طاهر» کلاماً آنرل من رب طیب طاهر » .

اللطيفة الثانية : المشهور عند أهل اللغة أن ر البسملة ) هي قول القائل :

١ (‏ ) نقلا عن تفسير ظلا ل القرآن لسيد قطب بشي ء من الاختصار . ( ۲ ) تفسير الفخر الرأازي ج ١ص‏ ه٥۷.‏

۳٦

( بسم الله الرحمن الرحيم )وقد اشتهر هذا في الشعر والثثر »قال الشاعر : لقد بسملسّت ليلى غداة لقيتها : فياحبلذا ذاك الحبيب المبسمر” وني افتتاح القرآن الكرم بہذه الآية إرشاد لنا أن نستفتح بها كل" أفعالنا وأقوالنا > وقد جاء ني الحديث الشريف ر كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه فإن قيل : لاذا نقول بسم الله > ولا نقول بالله ؟

فالحواب مما قال العلأمة أو السعود : هو التغريق بين (اليمين ) و( التيمن ) يعني التبرك » فقول القائل : بالله ايحتل القسم وبمحتمل التبرك > فذ کر الاسم یدل على إرادة (التبرك ) والاستعانة بذ کره تعالی »› ويقطع احتمال إرادة القسے“ .

اللطيفة الثالثة : يرى بعض العلماء أن" الاسم هو عين المسملى فقول القائل: ( بسم الله ) كقوله ( بالل ) ون لفظ الاسم مقحم كا ني قول ( لبيد ابن ربيعة ) : ل الحجول اسم السلام علیکما ومن يبك حول کاما“ فقد اعتذر أي م السلام عليكما » وقد رد" هذا شيخ المغسرين ابن الطبري .

قال ابن جرير الطبري : لو جاز ذلك وصح تأوبله فيه على ما تأول :

.4۷ ص‎ ١ البيت لعمر بن أبي ربيعة وانظر القرطبي ج‎ )١(

) رواه أبو داود ني رواية أخرى (فهو أجذم ).وني ثالثه ( فهو أقطع ) .

٣ (‏ )انظر تفسير أبي السعودج ١‏ ص .۷١‏

۳۷

» رأیت اسم زید ¢ وأكلت اسم الطعام ¢ وشربت اسم الدواء‎ : EE : وي إجماع العرب على إحالة ذلك ما ينبىء عن فساد تأويله » ويقال هم‎ أتستجيزون ني العربية أن يقال : أكلت اسم العسل »يعنى أكلت العسل" ؟‎

أقول : الصحيح ما قاله المحققون من المغسرين إن ذلك للتفريق بين اليمين والترك .

قال العلامة أبو السعود : وإنما قال (بسم الله ) ولم يقل (بالله ) وذلك . للتغريق بين اليمين والتين يعي (التبرك) أو لتحقيق ما هو المقصود بالاستعانة » فذكر الاسم لينقطع احتمال إرادة الملسمى »› ويتعين حمل الباء على الاستعانة أو التبرك" .

اللطيفة الرابعة : الفرق بين لفظ (االله ) ولفظ (الإله ) أن الأول امم علم للذات المقدسة لا يشاركه فيه غيره » ومعناه المعبود بحت ٠‏ والثاني يطلق على الله تعالی وعلى غبره : وهو مشتق من رأته) ومعتاه اللعبود سواء“ کان تی أو غير حق » فالأصنام الي كان يعبدها العرب تسمسى (آلة ) جع ( اله )لأا عسبدت بباطل من دون الله »> وما کان آحد یسمی الصتم ( الله ) بل كان العربي في الحاهاية إذا سثل : من خحلقاك ؟ أو من خلق السموات والأرض ؟ يقول : الله > وفيهم يقول القرآن الكربم : (ولن سألتهم من لى اشرات والارض لفون ا ب

اللطيفة الحامسة : في قولنا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فوائد جليلة منها التبرك بذ كر اسم الته تعالى » والتعظيم لله عز وجل وطرد لاشيطان لأنه برب من ذكر اسم الله > وفيها إظهار لمخالفة المشركين ٠‏ الذرن يفتتحون

. تفسير الطبري المزء الأول‎ )١(

( ۲ ) إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكرم لأبي السعودج ١إ‏ ص .۷٤4‏ (۳) دوح المعالي للألوسي ج ١‏ ص۷۷ . 1

۴۸

أمورهم بذ كر الأصتام أو غيرها من المخلوقين الذين كانوا يعبدونهم » وفيها أمان للخائت ود لالة على انقطاع قائلها إلى الله تعالى > وفيها إقرار بالألوهية واعتراف بالنعمة واستعانة بالله تعالى » وفيها اسمان من أسمائه تعالى اللخصوصة به وهما (الله ) و(الرحمن )0

a SR LL a فهو‎ ٠ لا يستحق الثناء الكامل والحمد التام الوافي إلا الله رب العالمين‎ لإ المنعوت بصفات الکمال > المستحق لکل جد وتعظيم وتقدیس‎ دام‎ E والصيغة وردت معرّفة (الحمد لله للإشارة إلى أن"‎ . مستمر > لا حادث متجداد فتدبره فإنه دقیق‎

اللطيفة السابعة : فائدة ذكر (الرحمن ر عقب لفظ (رب العالين ) هي أن لفظ (الرب ) ينىء عن معى الكبرياء» والسيادة» والقهر : فر ًا توهم السامع أن هذا الرب قهتار جبار لا يرحم العباد فدخل إلى نفسه الفزع » واليأس » والقنوط » لذلك جاءت هذه الحملة لتوٴکد أن هذا الرب - جل وعلا - رحمن رحيم ون رحمته وسعت کل شيء .

قال أبو حيان : بدأ أولا“ بالوصف بالربويية ١‏ فإن كان الرب بمعى السيد ‏ أو بمعنى الماك » أو بمعى المعبود : كان صفة فعل للموصوف . فناسب ذلك الوصف بالرحمانية والرحيمية ٠‏ لينبسط أمل العبد ني العفو إن زل » ویقوی رجاه إن هفا © ..

قال ابن القع « وما ای نارجن ار ف عى باج : وهو أن" (الرحەن ) دا دال کک القابة به سبحانه » و(الرحيم) 0

على تعلقها با لمرحوم . أن الأول الوص . والثاني الفعل ٠‏ فالأول دال على أن الرحمة صغته أ ات ى سجاه ٠‏ والثاني دال على أنه يرحم

(۱) انظ اكل اشآ e‏ س۷ : (۲( بجر امحيص ابي حیان ج ۱ ۱۹ .

۳۹

خلقه برحمته أي صفة فعل له سبحانه فإذا ردت فهم هذا فتأمل قوله تعالى : ( وکان بالموٴمنین رحیماً) ( نه بہم رعوف رحیم ) ولم جیء قط رحمن بهم فعلمت أن ( رحمن ) هو الموصوف بالرحمة ورحيم هو الراحم برحمته »

م قال رحمه الله : وهذه النكتة لا تكاد تجدها ئي كتاب .

ومجمل القول : أن معنى (الرحمن ) المنعم بجلائل اانعم »> ومعى ( الرحيم ) المنعم بدقائقها .

وقيل : إنہما بمعنى واحد والاني لتأكيد الأول وهو رأي الصبان والحلال » وهو ضعيف فقد قال ابن جرير الطبري : لا توجد ني القرآن كلمة زائدة لغر معى مقصود .

E a . الثابتة له سبحانه » والثاني يدل على تجدّد الأفعال المتعلقة هذه الصفة والته أعلم‎

اللطيفة الثامنة : قوله تعالى : ( ياك نعبد وإيناك نستعين ) فيه التفات من الغيبة إلى اللعطاب » على سبيل التفنن في الكلام لأنه أدخل ني استمالة النفوس > واستجلاب القلوب » وهذا (الالتفات ) ضرب من ضروب البلاغة » ولو جرى الكلام على الأصل لقال ( إياه نعبد ) فعدل عن ضمير الغائب إلى المخاطب لنكتة ( الإلتفات ) ومثله قول تعالى : (وسقاهم رہہم شراباً طھوراً) ثم قال : (إِن“ هذا کان لکم جزاءً) وقد یکون الالتفات من ر اللحطاب ) إلى ( الغيبة ) كا ني قوله تعالى : (هو الذي يسيركم في الب والبحر » حى إذا كنتم ي الفللك وجرن بهم بريح طيبة ) فقد كان الكلام مع المخاطبين تم جاء بضمير الغيبة على طريق الالتفات .

قال أبو حيان في البحر : « ونظیر هذا أن تذكر شخصاً متصفاً بأوصاف جليلة » عبرا عنه إخبار الغائب » ويكون ذلك الشخص حاضراً معك فتقول له : إياك أقصد » فيكون ني هذا اللحطاب من التلطف على بلوغ

30

المقصود ما لا يكون ني لفظ (إياهم » .

اللطيفة التاسعة : وردت الصيغة رلفظ امع ي الحملتن ( نعبد ) و ( نستعين ) ولم يقل ( يتاك أعبد وإياك أستعين ) وذلك لنكتة لطيفة » هي اعبراف العبد بقصوره عن الوقوف ني باب ملك الملوك جل" وغلا ت وطله الاستعانة والداية مفرداً دون سائر العباد » فكأنه يقول : يارب آنا عبد حقير ذليل» لا يليق بي أن أقف هذا الموقف في مناجاتك إمفردي» بل آنا أنضم إلى سللك الموحدين » وأدعوك معهم a‏ نعبداك ونستعين بلك .

وتقدم المفعول على الفعل (إياك نعبد ) و(إياك نستعين ) يفيد القصر والتخصيص کا ني قوله (وإياي فارهبون ) كما يفيد التعظيم والاهتمام به

قال ابن عباس رضي الله عنهما : معتاه نعبدك ولا نعبد غير )٥‏

قال القرطبي : إن قيل : لم قم امفعول (إيتاك) على الفعل( عبد ) ؟ قيل له : اهتماما » وشأن العرب تقديم الأهم > يسذكر أن أعراباً سب آنحر فأعرض المسبوب عنه فقال له الساب : اياك أعي فقال له الأخحر : وعنك أعرض فقد ما الأهم « وأيضا لثلا يتقدم ذكر العبد والعبادة على المعبود ¢ فلا جوز نعبدك ¢ ونستعينك ¢ ولا نعبد إياك ونستعين إياك ¢ وا يتبع لفظ القرآن" » قال العجتاج : إباك أدعو فقبّل ملقي ‏ واغفر خطاياي وكثّر وري

(۱) البحر المحيط ج ١ص٤‏ ۲و انظر القرطبي ج ٤ ٥ص ١‏ ١و‏ تفسير بي السعود ج ١‏ ص۷١٤٠.‏

( ۲ ) إرشاد العقل السليم لأبي السعود ج ١‏ ص١١٠.‏

(۴) الجاع لأحكام القرآن القرطبي ج ١‏ ص١٤٠.‏

) قال في اللسان: واللق: الدعاء والتضرع .

٤١

- وكرر الاسم لثلا يتوهم إياك نعبد ونستعين غيرك .

اللطيفة العاشرة : نسب النعمة إلى الله عر وجل (أنعمت عليهم ) ولم ينسب الإصلال والفضب فلم يقل: ( غضبت عليهم ) وأضللتهم > وذاك جار على O Oy‏ U E‏ ا کک ی ر ن

فهو کقرله تعالى على لسان إبراهيم عليه السام" : (الذدي خلقي فهو

دين . والذي هو يطعمي ويسقين . وإذا مرضت فهو يشفين ) فلم يقل : (وإذا أمرضي) أدبا . وكقوله تعالى على لسانمومي ابن : (وانتا لا ندري شر أريد بمن ي الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً ؟ ) فلم بقولوا : أش راد الله فتدیره فإنه دقیق .

« الدقائق البيانيية في سورة الفانحة »

قال أبوحيان في تفسيره (البحر المحيط):

« وقد الجر في غضون تفسير هذه السورة الكريمة من علم البيان فوائد كير ة لا يہتدى إلى استخراجها إلا" من كان توغسل ي فهم لسان العرب > ورزق الحظ الوافر من علم الأدب » وكان عالاً بافتنان الكلام قادرا على إنشاء التثار البديع والنظام > ويي هذه السورة الكريمة من أنواع الفصاحة والبلاغة أنواع :

النوع الأول : حسن الافتتاح وبراعة المطلع » ونأهيك حسناً أن يكون مطلعها مفتتحاً باسم الله » والناء عليه بما هو أهله من الصفات العلية .

انوع الثاني : المبالغة ني الثناء وذلك لعموم ( أل ) في الحمد المغيد للاستغراق .

النوع الثالث : تلوين اللحطاب ني قوله (الحمد لله ) إذ صيغته الحبر

۲

ومعناه الأمر أي قولوا : الحمد لله ۴

النوع الرابع : الاختصاص بالتلام الي في (لله ) إذ دلت على أن جميع المحامد محتصة به تعالى إذ هو مستحق ها جل" وعلا .

انوع الحامس : الحذف وذلك كحذف (صراط ) من قوله تعالى ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) التقدير : غير صراط المخضوب عليهم وغير صراط الضالين .

النوع السادس : التقديم والتأحير ني قوله (إياك نعبد وإياك نستعين ) وكذلك في قوله ( غير المخضوب عليهم ولا الضالتين ) وقد تقدم الكلام على ذلك . المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم ) حيث فر الصراط ..

النوع الثامن : الإلتفات وذلك ني قوله ( إياك نعبد وإياك نستعين . اهدنا الصراط المستقيم ) .

انوع التاسع : طلب الشيء وليس المراد حصوله بل دوامه واستمراره وذلك ني قوله تعالى ر اهدنا الصراط المستقيم ) أي بتنا عليه .

النوع العاشر : التسجيع المتوازي وهو اتفاق الكلمتين الأخيرتين ني الوزن والرّوي وذلك ني قوله تعالى (الرحمن الرحيم .. الصراط المستقيم ) وقوله (نستعين .. ولا الضالسين )"“ .

(‏ البحر المحيط لأبي حيان ج ١‏ ص٠۳‏ بتصرف .

۳

رر رار

w

أولا“ : قرأ ابمحمهور (الحمد لله ) بضم" دال الحمد » وقرأً سفيان بن عسيسَينة (الحمد لله ) بالنصب » قال ابن الأنباري : وبجوز نصبه على المصدر

قال أبو حيان: وقراءة الرفع أمكن” ني المعى » ولمذا أجمع عليها السبعةء للہا تدل على ثبوت الحمد واستقراره لله تعالی » فیکون قد أخبر بان" الحمد مستقرٌ لله تعالى أي نحل ا غر(

ثانياً قرأ المحمهور ( رب العالمين ) بكسر الباء وقرأً زيد بن علي ررب العالمين ) بالنصب على المدح أي أمدح رب العالمين » وهي فصيحة لولا خفض الصفات بعدھا كما نبه عليه أبو حيتان وغره .

قال القرطبي : يجوز الرفع والنصب في :( رب ) فالنصب على المدح والرفع على القطع أي هو رب العالمين" .

ثالث : قرأ ابحمهور ( مالك يوم الدّين ) على وزن فاعل ( مالك ) وقرأً ابن كثير وابن عمر وأبو الدرداء ( ملاك ) بفتح الميم مع كسر اللام .

قال ابن الحوزي : وقراءة (ملك) أظهر في المدح لأن" كل" ملاك مالك » وليس كل مالك ملكا .

وقال ابن الأنباري : وني (مالك ) حمس قراءات وهي : مالك

(‏ البحر المحيط ج١‏ ص۱۸ وانظر تفسير أبن الجوزي ج ١‏ ص١٠.‏ ( ۲ ) تفسیر القرطبي ج ۱ ص ٠۳۹‏ وانظر البيان ني غريب إعراب القرآن ج ١‏ صه٠.‏ ( ۳ ) زاد المسير في علم التفسير ج ١‏ ص۴١٠›‏

٤

وملاث ¢ وملسلك »> ومليك ومل 0

رابعاً :قرا الھور (إياك نعبد) بضم الباء »> وقرأً زيد بن علي

(نعبد ) بكسر النون وقرأ الحسن وأبو TT‏ وفتح الباء" .

خامساً : قرأ ابحمهور ( إهدنا الصراط المستقيم ) بالصاد وهي لغة قريش› وقرأً مجاهد وابن محيصن ( السراط ) بالسين على الأصل .

قال الف راء : اللغة ابحيدة بالصاد وهي اللغة الفصحى »وعامة العرب مجعلو ما ا اللسان 0۰( /

در رد

أولا : (بسم الله الرحمن الرحيم ) الحار ا ئي ( بم الله ) اختلف فيه النحويون على وجهين :

- مذهب البصريين أنه ي موضح زع »> لأنه خبر مبتدأً حذوف وتقدیره : ابتدالي, بسم الله .

ب مذهب الكوفيين آنه ي موضع صب ET‏ وتقدنره : )4( ابتدأت بسم الہ ا

(۱) البيان في غريب إعراب القرآن ج ١‏ صه٠.‏

.۲٣ص‎ ١ والبحر المحيط ج‎ ٠١ص‎ ١ زادالمسر ج‎ )۲( ٠ .٠١هص‎ ١ وزاد المسير ج‎ ۲٠٣ص‎ ١ البحر المحيط ج‎ ) ۴ ( .٠١ص‎ ١ انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج‎ ) ٤ (

30

ثانياً : قوله تعالى : (الحمد لله رب العامين ) الحمد مبتدأً ولفظ الحلالة خبره تقديره : الحمد مستحق لله > و(رب العالمين ) صفة ومثله (الرحمن

ثالث : قوله تعالى : (إيتاك نعبد وإياك نستعين ) اختلف المفسترون ني (إياك ) فذهب المحققون إلى أنه ضمير منفصل منصوب بالفعل بعده وأصله ( نعبدك ) و( نستعينك) فلما دم الضمير المعصل أصبح ضميراً منفصا > والكاف للخطاب ولا مو صح ها من الاغرات :

وذهب آخحرون إلى أنه ضمير مضاف إلى ما بعده ولا يعلم ضمير اض إل غر

قال أبو السعود : وما اد"عاه اللحليل من الإضافة محتجاً عليه ما حكاه عن بعض العرب : إذا بلغ الرجل الستين فإيتاه ويا الشواب » فمملًا لا يعول عليه" . وذكر (ابن الأنباري ) وجوهاً عديدة ثم قال : والذي أحتاره الأول > وقد بينا ذلك مستوفى في كتابنا الموسوم ب (الانصاف في مسائل الحلاف )" .

رابعاً : قوله تعالى : (اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين .أنعمت عليهم .. ) (إهدنا ) فعل دعاء وهو يتعدى إلى مفعولين المفعول الأول هو ضمير الحماعة (نا) في إهدنا » و (الصراط ) هو المفعول الثاني و(المستقيم ) صفة للصراط » و(صراط ) بدل من الصراط الأول .

خامساً : آمين : اسم فعل أمر عى استجب . )

.۴٠٣ص نفس المرجع السابق والمزء‎ )١(

(۲) تفسير بي السعود ج ۱ ص ٠١۳‏ وانظر غریب القرآن ج ۱ ص٣۴.‏ (۴) انظر الإنصاف سسألة ٩۸|‏ ۲ ص٦٠٠.‏

٤ (‏ ) انظر الببان ئي إعراب غريب القرآن لا بن الأنباري ج ۱ ص۳۹.

٤

ررر ودرو الحكم الأول : هل البسملة آية من القرآن ؟ أجمع العلماء على أن البسملة الواردة في سورة النمل هي جزء من آية ي قوله تعالٰی : (إنه من سليمان وإنه e‏ ولکنهم احتلفوا هل هي آية من الفانحة » ومن + ۆل کل سورة م لا ؟ على أقوال عليدة : (الأول) : هي آية من الفاحة »ومن كل سورة» وهو مذهب الشافعي ر حمه اللّه. ( الثاني) : ليست آية لا من الفاحة ولا من شيء من سور القرآن » وهو مذهب ماللكث رحمه الله . (الثالث) : هي آي تامة من القرآن أنزلت للفصل ؛ ا > وليست آية

من الفانحة وهو. مذهب أي حنيقفة ر حمه الله .

دليل الشافعية:

إستدل الشافعية على مذهبهم بعدة أدلة نوجزها فيما يلي :

أولا - حديث أي هريرة عن الني لر أنه قال : ( إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرعوا بسم الله الرحمن الرحيم إا أم القرآن وأم" الكتاب » والسيع الثاني » وبسم الله الرحمن الرحيم أحد آیانہا) .

ثانا حدیث ابن عباس رضي 2 أن" رسول الله لړ کان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيو

)١(‏ رواء الدارقطي من حديث عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن آبي بلال عن سعيد بن

سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عله . ( ۲ ) رواه الرمذي عن ابن عباس وقال: ليس إسناده بذاك أي ليس بقوي الإسناد . .

ثالثاً - حديث أنس رضي الله عنه أنه سئل عن قراءة رسول الله ملا فقال : كانت قراعته مدآ .. م قرأ ( بسع الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين .. ) .

رابعاً حديث أنس رضي الله عنه أنه قال : ( بینا رسول الله لر ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة » ثم رفع رأسه متبسماً» فقلنا ما أضحكك يارسول الله ؟ قال : نزلت علي آلفاً سورة فقرأً ( بسع الله الرحمن الرحيم . إنًا أعطيناك الكوثر . فصل لربلك وانحر . إن" شانئك هو الأبتر )" .

قالوا : فهذا الحديث يدل على أن البسملة آية من كل سورة من سور القرآن أيضا » بدليل أن الرسول مم قرأها ني سورة الكوثر .

خامساً ‏ واستدلوا أيضاً بدليل معقول » وهو أن المصحف الإمام كتبت فيه البسملة في أول الفاتحة » وني أول كل سورة من سور القرآن » ما عدا سورة ( براءة ) » وكتبت كذلك في مصاحف الأمصار المنقولة عنه »› وتواتر ذلك مع العلم بأنهم كانوا لا يكتبون ني المصحف ما ليس من القرآن » وكانوا يتشددون ثي ذلك » حى إنهم منعوا من كتابة التعشير » ومن أسماء _السور » ومن الإعجام" » وما وجد من ذلك أخيراً فقد كتب بغر خط لصحف » وداد غير المداد » حفضا للقرآن أن يتسب إليه ما ليس منه فلما وجدت البسشملة في سورة الفاتعة » وني أوائل السور دل" على أأنها آية من كل سورة من سور القرآن .

١ (‏ ) أخرجه البخاري عن أنس وقال الدارقطي : إسناده صحيح .

( ۲ ) رواه مسلم والنساي والرمذي وابن ماجه» وقال الرمذي حسن صحيح . والحديث له تتمة وهي : ثم قال أتدرون ما الكوثر ! فقلنا الله ورسوله أعلم» قال : فإنه نهر وعدنية ربي تعال» هو حوض ترد عليه أمي يوم القيامة... الخ وانظر جمع الفوائد ج ۲ ص٠۸٠.‏

( ۳ ) الإعجام معناه: التنقيط » والحروف تنقسم إلى قسمين : معجمة» ومهملة» فالمعجمة الي هما نقط » والمهملة ما ليس هما نقط .

دليل الالكية : واستدل المالكية على أن البسملة ليست آية من الفاحة » ولا من القرآن ونما هي للتبرك بأدلة نوجزها فيما يلي : ولا : حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله ملل يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لته رب العالمين )7 . ثانياً : حديث أنس كا ني الصحيحين قال : ( صليت خلف الني ملل وأي بکر > وعمر وعثمان» فکانوا بستفتحون بالحمد لته رب العالمين ). وني رواية لمسلم : ( لا يذكرون (بسم الله الرحمن الرحيم ) لا ي أول قراءة ولا في آحرها) . ثالث : ومن الدليل آنا ليست آية من الفاتحة حديث أنهي هريرة قال : ( قسمت الصلاة بيي وبين عبدي نصفين » ولعبدي ما سال . فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين . قال الله تعالى : حمدني عبدي . وإذا قال العبد : الرحمن الرحيم . قال الله تعالى : أثى علي" عبدي . وإذا قال العبد : مالك يوم الدين . قال الله تعالى : مجداني عبدي ‏ وقال مرة فوض إلي عبدي - . فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين . قال : هلا بيي وبين عيدي ۽ ولعبدي ما سأل . فإذا قال : إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت علي اغ غير )١(‏ رواه مسلم عن عائشة رضي اله عنها . ( ۲ ) رواه البخاري ومسلم عن نس بن مالك رضي أيه عنه.

۹۹

المخضوب عليهم ولا الضالين . قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سال )“ .

قالوا : فقوله سبحانه ( قسمت الصلاة ) يريد الفاتحة »> وسماها صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها » فلو كانت البسملة آية من الفاتحة لذكرت في الحديث القدسي ..

رابعاً : لو كانت البسملة من الفاتحة لكان‌هناك تكرار في (الرحمن الرحيم) في وصفين وأضبحت الورة کالاني ( بسم الله الرحمن الرحيم . الحم لله رب العا مين . الرحمن الرحيم ) وذلك حل ببلاغة النظم الحليل .

خحامساً : كتابتها ني أوائل السور إنما هو للتبرك » ولامتال الأمر بطلبها والبده بها ني أوائل الأمور » وهي وإن تواتر كتبها ني أوائل السور » فلم یتواتر کونا قرآناً فیها .

قال القرطبي :

« الصحيح من هذه الأقوال قول مالك » لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآلحاد ونما طريقه التواتر القطعي الذي لا بختلف فيه .

قال ابن العوني : ويكفيك أا ليست من القرآن اختلاف الناس فيها والقرآن لا يختلف فيه . والأخبار الصحاح الي لا مطعن فيها دالة على أن (البسملة) ليست باية من الفاتحة ولا غيرها إلا" ني النمل وحدها .

م قال : إن مذهبنا يترجسح في ذلك بوجهعظيموهو المعقول »وذلك أن مسجد النبي ملق بالمدينة انقضت عليه العصور »› ومرّت عليه الأزمنة والدهور»› من لدن رسول الله لث إلى زمان مالك ولم يقرأ أحد فيه قط ( بسم الله : الرحمن الرحيم) اتباعاً للسنة » وهذا يرد ما ذكرتموه» بيد أن أصحابنا استحبوا قرآءتها ني النفل » وعليه تحمل الآثار الواردة ني قراءتا أو على

١ (‏ ) أخرجه مسلم من حديث سفيان بين عينيه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وانظر آحكام القرآن الجصاص ج ١‏ ص٩‏ وتفسير القرطبي ج ١‏ ص٤٠.‏

السعة في ذللى" » دليل الحنفية:

وأما الحنفية فقد رأوا أن كتابتها ني (المصحف ) يدل على آنا قرآن ولكن لا يدل على آنا آية من كل سورة » والأحاديث" الواردة الي تدل على عدم قراءتما جهرآ ني الصلاة مع ' الفاتحة Es‏ فحكموا بأنما آية من القرآن تامة - في غير سورة النمل - أتزلت للفصل بين السور .

وما بويد مذهبهم ما روي عن الصحابة آم قالوا : « كنا لانعرف انقضاء السورة حى تتزل ( بسم الله الرحمن الرحيم)" .

وكذلك ما روي عن ابن عباس رضي التہ عنهما أن رسول الله ی کان لا يعرف فصل السورة حى يتزل عليه « بسم الله الرحمن الرحيم" »

قال الإمام أبو بكر الرازي : « وقد اختلف ني آنا آية من فاتحة الكتاب أم لا »> فعدها قرّاء الكوفة آية منها ولم يعدها قراء البصريين وقال الشافعي : هي آية منها ون > وحکى شيخنا (أبو الحسن الكرخي ) عدم ابلمھر بها > وهذا يدل على آنا ليست منها » ومذهب أصحابنا آنا لست اة من أوائل السور > لرك اهر جا > ولأا إذال نكن عن فاتحة الكتاب فكذلك حكمها في غيرها » وزعم الشافعي أنها آية من كل سورة » وما سبقه إلى هذا القول أحد » لأن الحلاف بين السلف إنا هو في

(۱) الأدلة في تفسير القرطبي ج٠‏ ص۳٩‏ وني أحكام القرآنج ص ۲۰

( ۲ ) آحرجه آبو داود وانظر اماتخ لآحکام القرآن ج۱ ص٥٩.‏

٣ (‏ ) آخرجه الحاکم في المستدرك» وآبو داود عن ابن عباش بإسناد صحيح .

( 4 ) هو الإمام المنهور ب (الحصاص ) صاحب تفسبر آيات الأحكام» وهو غير الإمام الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير.

°١

آنا آية من ( فانحة الكتاب ) أو ليست بآية منها » ولم يعدها أحد آية من سائر الىز ::

م قال : وما يدل على أنها ليست من أوائل السور»ما روى عن الني بلا أنه قال : ( سورة في القرآن ثلاثون آبة شفعت لصاحبها حى غفر له« تبارك الذي بيده الملك ») واتفق القرّاء وغيرهم آنا ثلاثون سوى (بسم الله الرحمن الرحیم ) فلو کانت منھا كانت إحدى وگلاثن وذلك خلاف قول الني لر ويدل عليه آيضاً إتفاق جميع قراء الأمصار وفقهاُيم على أن سورة ( الكوثر ) ثلاث آيات » وسورة (الإخلاص ) آربع آیات » فلو کانت منھا لکانت اکر م عدوا . ۰

الرجيح : وبعد استعراض الأدلة وما استدل به كل فريق من أنمة المذاهبنقول : لعل ما ذهب إليه الحنفية هو الأرجح من الأقوال » فهو المذهب الوط بين القولين المتعارضين فالشافعية يقولون إنها آية من الفاتحة ومن أول كل سورة في القرآن » والمالكية بقولون : ليست باية لا من الفاتحة ولا من القرآن ( ولكل وجهة هو موليها ) ولكن" إذا معنا النظر وجدنا أن کتابتها ي ال ٠:‏ وتواتر ذلك بدون نکیر من أحد - مع العلم بان" الصحابة كانوا يدون“ لصحف من کل ما لیس قرآناً ‏ يدل على آنا قرآن > لكن لا يدل على ألما آية من كل سورة »› أو آية من سورة الفاتة بالذات » وإنما هي آية من القرآن وردت للفصل بين السور »› وهذا ما أشار ليه حدیث ابن عباس السابق( إن رسول الله مثو كان لا يعرف فصل السور حى ينزل عليه :(بسم الله الرحمن الرحيم ) ویوٴكد آنا ليست من أوائل (۱) أحکام القرآن الجصاص ج ١‏ ص۹-١١‏ بتصرف » هذا وقد أورد الإمام الفخر 'الرازي ست عشرة حجة في آن البسملة آية من الفاتحة » ورد عليه الألوسي ني تفسيره (روح المعاني ) . وقد لاح لي عند قراءة الأدلة والرد عليها أن كلا منهما قد تعصب لمذهبه وهذا ما لا ينبغي آن يكون والق آحق أن يتيع .

السور أن القرآن نزل على مناهج العرب أي الكلام » والعرب كانت ترى ٠‏ التفنن من البلاغة لا سيما ني افتتاحاتما » فلو كانت آية من كل سورة لکان اہتداء کل السور على منهاج واحد » وهذا يخالف روعة البيان في معجزة القرآن . ۰

وقول المالکیة م یتواتر کونہا قرآناً فلیست بقرآن غیر ظاھر - ما يقول المحصاص - إذ ليس بلازم أن يقال ني كل آية إنها قرآن ويتؤاتر ذلك بل يكفي أن يأمر الرسول لئے بکتابتها ویتواتر ذلك عنه ّم » وقد اتفقت الأمة على أن جميع ما في المصحف من القرآن » فتكون البسملة آية مستقلة من القرآن كررت ني هذه المواضع على حسب ما يكتبني أوائل الكتبعلى جهة التبرك باسى الله تعالى » وهذا ما تطمان إليه النفس وترتاح » وهو القول الذي بمجمع بين النصوص الواردة“ وال أعلم

الحكم الثاني : ما هو حكم قراءة البسملة في الصلاة ؟

اخحتلف الفقهاء في قراءة البسملة ني الصلاة على أقوال عديدة :

| - فذهب مالك رحمه الله إلى منع قراعتما ني الصلاة المكتوبة » جهراً قراءمما ي النافلة .

ب - وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن المصلي يقروها سراً مع الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة » وإن قرأها مع كل سورة فحسن" .

١ (‏ ) انظر تفصيل الأدلة بتوسع في أحكام القرآن الجصاص» وأحكام القرآن لا بن العربي » وتفسير القرطبي » والفخر الرازي» وقد جمع ( الدارقطي )‏ الأدلة الي تدل على أن البسملة من الق ر آن في جزء صححه» كما جمع عدد من العلماء الأدلة الي ترجح قرآنيتها والته أعلم.

( ۲ ) انظر أحكام القرآن الجصاص ج ١‏ ص١٠‏ وتفسير القرطبي ج ١‏ ص٦٩‏ وزاد المسير a‏ ص۷ .

or

ج - وقال الشافعي رحمه الله : يقرؤها المصلي وجوباً > في الحهر جهراً ٤‏ وي الس ۳

د - وقال أحمد بنحنبل رضي التهعنه O NET‏

وسبب الحلاف هو اختلافهم ني (بسم الله الرحمن الرحيم ) هل هي

a‏ ا ا ا الأول

وشي ء آخحر هو e‏ السلف ٤‏ هذا الباب 8

قال ابن الحوزي ني زاد المسير:

« وقد احتلف العلماء هل البسملة من الفاتحة أم لا ؟ فيه عن أحمدروايتان فأمسًا من قال : إنها من الفاتحة فإنه يوجب قراءتما ني الصلاة إذا قال بوجوب الفاحة » وما من لم يرها من الفاتحة فإنه يقول : قراعتما في الصلاة سنة ماعدا مالكاً رحمه الله فإته لا يستحب قراءتما في الصلاة .

واختلفوا ي الحهر بها في الصلاة فيما بجهربه فنقل جماعة عن أحمد : أنه لا يسن" ابلحهر بها » وهو قول أي بكر » وعمر » وعشمان » وعلي . وان مسعود ومذهب الثوري > ومالك » وأي حنيفة .

وذهب الشافعي إلى أن الحهر بها مسنون»وهو مروي عن معاوية» وعطاء . وطاوو س( : ۰ الحكم الثالث : هل تجب قراءة الفاتحة ني الصلاة ؟ احتلف الفقهاء ي حکم قراءة فاتحة الكتاب ي الصلاة على مذهبين :

(۱) زاد المسر ف علم التفسير لا بن الحوزي ج ۱ ص۸-۷ بشي ء من ألا ختصار .

o4

| - مذهب الحمهور (مالك والشافعى وأحمد) أن قراءة الفاتحة شرط لصحة الصلاة » فمن تركها مع القدرة عليها أ تصح صلاته .

ب مذهب الثوري وأني حنيفة : أن الصلاة تجزىء بدون فانحة الكتاب مع الإساءة ولا تبطل صلاته بل الواجب مطلتق القراءة وأقله ثلاث آيات قصار » أو آية طويلة .

أدلة الحمهور :

استدل اللحمهور على وجوب قراعءة الفاتحة با يلي :

ول : حديث عببادة الصامت وهو قوله عليه الصلاة والسلام : رلا صلاة لمن لم يقرأ بفانحة الكتاب ) .

ثانياً : حديث أي هريرة أن رسول الله بر قال : ( من صل صلاة ا E‏ ق

ا6 2 ثالثاً : حديث أي سعيد اللادري (أمرنا أن نقرأ بفانحة الكتاب وما 0

قالوا : فهذه الآثار كلها تدل على وجوب قراءة الفاتحة ني الصلاة » فان قوله ول : ( لا صلاة لمن يقرا بفاتحة الكتاب ) يدل على نفى الصحة ٠‏ وکذلك دوف أي هريرة فهي خداجڄج قاطا عليه السلام ثلاثاً يدل على النقص والفساد » فوجب أن تكون قراءة الفاحة شرطاً لصحة الصلاة .

.٠۹۷ص‎ ۱ الحديث رواه الستة إلا مالكاً وانظر جمع الفوائد ج‎ )١(

( ۲ ) الحداج : بكسر الحاء النقص قال الأصمعي : الحداج : النقصان» وأصل ذلك من خداج

الناقة إذا ولدت ولداً ناقص الحلق أو لغير تمام» كذا في اللسان. ( ۴ ) رواه مالك والترمذي والنسائي وانظر جمع الفوائد ج ۱ ص۱۹۷. ٤(‏ ) رواه آبو داود وإسناده صحیح ورواته ثقات گذا ي النیل ۲/ ۲۱۹.

o0

أدلة النفية:

استدل الثوري وفقهاء الحنفية على صحة الصلاة بغير قراءة الفاتحة بأدلة من الكتاب والسنة

أمّا الكتاب فقوله تعالى : (فاقرعوا ما تيسسر من القرآن ) قالوا : فهذا يدل على أن الواجب أن يقرأ أي شىء تيسسّر من القرآن لأن الآبة وردت ني القراءة في الصلاة بدليل قوله تعالى : (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثبي اليل ) إلى قوله : (فاقرعوا ما تير من القرآن ) ول تختلف الأمة أن ذلك في شأن الصلاة ني الليل » وذلك عموم” عندنا ني صلاة الليل وغيرها من النوافل والفرائض لعموم اللفظ .

- وآما السنة فما روي عن أي هريرة رضى الله عنه أن رجلا دحل المسجد

فصل » م جاء فسلتّم على النبي بلق فرد عليه السلام وقال : «إرجع فصل فإنلك لم تصل » فصل ثم جاء فأمره بالرجوع » حى فعل ذلك ثلاث مرات » فقال : والذي بعثك بالحتق ما أحسن غيره » فقال عليه الصلاة والسلام : «إذا قمت إلى الصلاة فأسيغ الوضوء : ۴ استقبل .القبلة فكيسر » 2 اقرا ما تير معلك من القرآن » مم ارکع ‏ حتسی تطمئن راکعاً > م ارفع حى تعتدل قابا » ثم اسجد حى تطمان ساجداً » ثم ارفعم حى تطمان جالساً » م اسجد حى تطمان ساجداً » ثم ارفع حى تستوي قاتا » ثم افعل ذلك في صلاتلك کلها ۲ .

قالوا : فحديث آبي هريرة في تعليم الرجل صلاته يدل على التخبير ( اقرأً ما تير معلك من القرآن ) ويقوّى ما ذهبنا إليه » وما دلت عليه الآبة الكريمة من جواز قراءة أي شيء من القرآن .

(۱) من تفسير أحكام ا ی

( ۲ ) انظر تفسبر آیات الأحكام السايس ج ١‏ ص٣٠‏ وأحكام القرآن الجصاص ج ١‏ ص۲۰

o“

وأما حديث (عبادة بن الصامت ) فقد حملوه على نفى الكمالء لا على نفي الحقيقة » ومعناه عندهم (لا صلاة كاملة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ولذلك قالوا : تصح الصلاة مع الكراهة وقالوا هذا الحديث يشبه قوله لر (لا صلاة لحار المسجد إلا في المسجد) . وأما حديث أي هريرة (فهي خداج فهي خداج ... ) الخ فقالوا : فيه ما یدل" لنا لن“ ا ا و کم رر ن نما لو لم تكن جائزة لا أطلق علبها اسم التقصان » لأن إثبانما ناقصة ينفي بطلانما » إذ لا مجوز الوصف بالنقصان للشيء الباطل الذي لم يثبت منه شيء . خلاصة أدلة الفريقين سردناها لك بإمجاز » وأنت إذا أمعنت النظر »رأيت أن ما ذهب إليه الحمهور أقوى دليلاء وأقوم قيلاٌء فإن مواظبته عليه الصلاة والسلام على قراءتما ي الفريضة والنفل » ومواظبة أصحابه الكرام عليها دليل على أنه لا تجزىء الصلاة بدونما » وقد عضد ذلك الأحاديث الصرة الصحيحة والني عليه الصلاة والسلام مهمته التوضيح والبيان لا أجمل من معاي اقرآن ؛ فیکفي حجنة فریضتها ووجوا قولکه وغله عله السلام . وما يويد رأي الحمهور ما رواه مسلم عن أي قتادة أنه قال : « کان رسول ابإقويصاتي بنا فيقرً ني الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين » ويُسمعنا الآية أحيانا » وكان يطول ني الركعة الأولى من الظهر ٠‏ ويقصر الثانية > وكذلك ي الصبح » : وني رواية : « ويقرأً ني الركعتين الأحريين بفاتحة الكتاب » . قال الطبري : يقرأ بأم القرآن ني كل ركعة فإن لم يقرا بها لم مجزه إلا مثلها من القرآن عدد آیاتها وحروفها . قال القرطي : والصحيح من هذه الأقوال ٤‏ قول الشافعي امكو مالف )١(‏ جامع البيان الطبري المزء الأول .

في القول الآحر » وأن الفاتحة متعينة في کل رکعة لکل أحدٍ على العموم لقوله عليه الصلاة والسلام : (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الکتاب )وقد روي عن عمر بن الطاب » وعبد الله بن عباس » وأ هريرة » واي إن کب » وأي يوب الأنصاري »> وعبادة بن الصامت > وأي سعد اللحدري آم قالوا : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) . فهولاء الصحابة. القدوة > وفيهم الأسوة » كلهم يوجبون الفانحة ني كل ركعة .

ونال الإمام الفخر : «إنه عليه السلام واظب طول عمره على قراءة الفاتحة في الصلاة » فوجب أن جب علينا ذلك لقوله تعالى : ( واتبعوه لعنكم لهتدون ) ويالللعجب من أي حنيفة فإنه مسك في وجوب ( مسح الناصية ) بخبر واحد وذلك ما رواه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن الني م أنه آتی سباطۃ) قوم فبال وتوضاً » ومسح على ناصیته وخفیه ي (آنه عليه السلام مسح على الناصية) فجعل ذلك القدر من المسح شرطاً لصحة الصلاة! ! وههنا نقل هل العلم نقلا“ متواترآً أنه عليه السلام واظب طول عمره على قراءة الفاحة » ثم قال : إن صحة الصلاة غير موقوفة عليها » وهذا من العجائب! »" .

اتفق العلماء على أن المأموم إذا أدرك الإمام راكع فإنه حمل عنه القراعة

لإجماعهم على سقوط القراءة عنه بركوع الإمام » وأمًا إذا أدركه قاثماً فهل يقرأ خلفه أم تكفيه قراءة الإمام ؟ اختلف العلماء في ذلك على أقوال :

. الجاع لأحكام القرآن لر طبي ج ۱ ص۹١١ بشي ء من الا ختصار‎ )١(

) سباطة : بضم السين قال ني اللسان: الكناسة وهي الموضع الذي يرمي فيه التراب والأوساخ .

( ۳ ) التفسير الكبير للفخر الر A‏ مان عثرة حجة في و جوب قر اءة الفاتحة منها ما هو قوي ومنها ما هو ضعيف وفيه تكلف ظاهر.

| - فذهب الشافعي وأحمد إلى وجوب قراءة الفانحة خلف الإمام سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية .

ب - وذهب‌مالك إلى أن الصلاة إذا كانت سرية قرأ خلف الإمام »ولا يقرا ني ابحهرية .

ح - وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يقرأ حلف الإمام لا في السرية ولا ي الجهرية .

٠ بالحدیث المتقدم وهو قوله ا : صلاة‎ E . ) لمن م يقراً بفاتحة الكتاب‎

فإن اللفظ عام یشمل الإمام والمأموم ¢ سو اء کانت الصادة سر وك آم جهرية » فمن لم يقرأ بفانحة الكتاب لم تصح صلاته .

واستدل الإمام مالك على قراءة الفانحة إذا كانت الصلاة سرية بالحديث المذكور » ومنع من القراءة خلف الإمام إذا كانت الصلاة جهرية لقوله تعالى : (وإذا قریء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) .

وقد نقل القرطي عن الإمام مالك أنه لا يقرأ في الجهرية بشيء من القرآن خلف الإمام » وما في السرية فيقرأً بفانحة الكتاب فإن ترك قراءتها فقد أساء ولا شيء عليه .

وأ الإمام آبو حنيفة فقد ن من القراءة خلف الإمام مطاةا عما بالابة الكرعة (وإذا قریء القرآن فاستمعوا له ) ولحدیث کان له امام فقراءة الإمام له قراعة ) © واستدل اأيضاً با روي عن الني ي بلي أنه قال : « إنما جعل الإمام ليؤتم به » فإذا كبر فكبروا:وإذا قرأ فأنصتو ا" ».

. أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي اله عنه‎ )١( . اخرجه عبد ابن حنيد عن جابر رضي اله نه‎ )۲(

°۹

خاتمة البحث

ب سر2

يقف الإنسان بين يدي هذه السورة الكريمة (سورة الفاتحة ) وقفة العبد اللحاشع > المعرف بالعجز » المقر بالتقصير فإن هذه السورة وحي منزل من عند الله > وهي من كلام رب العالمين وكلام الله فوق أن حيط به عقل قاصر من بي الإنسان أو يدرك أسراره العميقة بشر » مهما أوتي من النبوغ والذكاء » وسعة العلم والاطلاع .

وقتصارى ما يدركه الإنسان أن بحس من قرارة نفسه بروعة هذا القرآن الكربم » وسمو معانيه » وجمال ألفاظه » وأن يشعر بالعجز الكامل عن أن يأتي بمشل آية من آياته » فضلا عن مثل الكتاب العزيز فإن هذه السورة الكريمة على قصرها ووجاز تما قد حوت معاني القرآن العظيم » واشتملت على مقاصده الأساسية بالإجمال فهى تتناول أصول الدين وفروعه تتناول العقيدة » والعبادة » والتشريع » والاعتقاد بالحزاء والحساب » والابان بصفات الله الحسى > وإفراده بالعبادة »› والاستعانة والدعاء » والتوجه إليه جل وعلا بطلب المداية إلى الدين التق والصراط المستقيم » والتضرع إليه بالثبيت على الإبعان وج سبيل الصالحين » وتجنب طريق المخضوب عليهم أو الضالتين إلى غير ما هنالك من مقاصد وأغراضٍ وأهداف . ۰ ٠‏ قال العلامة القرطبي : « سميت الفانحة ( القرآن العظيم ) لتضمنها جميع علومه »> وذلك لامها تشتمل على الثناء على الله عز وجل بأوصاف كاله وجلاله » وعلى الأمر بالعبادات والإحلاص فيها والاعتراف بالعجز عن القيام بشي ء منها إلا" بإعانته تعالى » وعلى الابتهال إليه في اهداية إلى الصراط

0

المستقيم » وكفاية أحوال الناكثين وعلى بيان عاقبة الحاحدين » وهذه جملة لمقاصد الي جاء بها القرآن العظيم »“ .

بقول الشهيد الشيخ حسن البنا رحمه الله في رسالته القيمة (مقدمة ني التفسير ) ما نصه : ٠‏

«لا شك أن من تدبتّر الفاتحة الكريمة - وكل مومن مطالب بتدبرها ي تلاوته عامة » وني صلاته خحاصة ‏ رأى من غزارة المعاني »٠‏ وجمالما » وروعة التناسب » وجلاله » ما يأخذ بلبه » ويضيء جوانب قابه . فھو یہتدیء ذاکرآ تالیاً متیمناً ا سم اله الموصوف بالرحمة الي تظهر آثار رحمته متجد دة في کل شيء ا أساس الصا ينه وبين خحالقه العظيم هو هذه الرحمة الي وسعت كل شيء . فإذا استشعر هذا المعى ووقر ي نفسه انطلق لسانه محمد هذا الإله ر( ( الرحمن الرحيم ) وذكره الحمد بعظيم نعمه »> وكرم فضله » وعظيم لائ البادية ي تربيته للعوالم جميعا فأجال بصيرته ني هذا المحيط الذي لا ساحل له » ثم تذكتّر من جديد أن“ هذه النعم اللحزيلة والربية الحليلة » ليست عن رغبة ولا رهبة » ولكنلها عن تفضل ورحمة فنطق لسانه مرة ثانية بالرحمن ن الرحيم » ولكن من كمال هذا الإله العظيم أن يقرن (الرحمن ب وك وید کر باساب بعد الفضل > فهو مع رحمته a‏ المتجددة شین عباده » ومحاسب خلقه يوم الدين (يوم لا تملك نفس "نفس شيا والأمر يوم لله ) .

فتربيته للحلقه قانمة على الترغيب بالرحمة » والترهيب بالعدالة والحساب » وإذا كان الأمر كذلك فقد أصبح العبد مكلفاً بتحري اللير »> والبحث عن وسائل النجاة »> وهو في هذا أشدً ما يكون حاجة إلى من يمديه سواء السبيل ويرشده إلى الصراط المستقيم » وليس أولى به في ذلك من خالقه ومولاه فليلجأً إليه » وليعتمد عليه » وليخاطبه بقوله ( ياك عبد وإياك نستعين ) وليسأله الهداية من فضله إلى الصراط المستقيم » صراط الذين أنعم عليهم

“١

إمعرفة الحق واتباعه > غير المغضوب عليهم بالسلب بعد العطاء » والنكوص بعد الاهتداء > وغير الضالين التابين الذين يضلون عن الحق أو يريدون الوصول إليه فلا يوفقون للعثور عليه آمين ٠.‏

ولا جرم أن (آمين ) براعة مقطع ني غاية الحمال والحسن وأي شيء أولى بهذه البراعة من فاتحة الكتاب » والتوجه إلى الله بالدعاء ؟

فهل رأيت تناسقاً أدق » أو ارتباطاً أوثق ما تراه بين معاي هذه الآيات الكريعات ؟ وتذ كر وأنت ميم ي أودية هذا ابمحمال ما يرويه رسول لله لتر عن ربه في الحديث القدسي الذي أوردناه نفا ( قسمت الصلاة بي وبين E‏ وأدم هذا التدبر والإنعام » واجتهد

تقرأً في الصلاة أو غيرها على مكث وتمهل > وخشوع وتذلل وأن

تقف على رءوس الآيات » وتعطى التلاوة حقها من التجويد أو النغمات من غير تكلف ولا تطريب » واشتغال بالألفاظ عن المعاني » مع رفع الصوت المعتدل ني التلاوة العادية »> أو الصلاة ابحهرية » فإن ذلك يعين على الفهم ویثیر ما غاض من شآبيب الدمع . > وما نفع القلب شيء أفضل من تلاوة في دار وخشوع ٩‏ .

١ (‏ ) مقدمة ني التفسير للشيخ حسن البنا ص ٩ه‏ طبعة دار القرآن الكر

۲

الاسر انیت

ون رن کر

وء 9 ا r, a‏ 2 OA‏ انر م صقل معدن لیاوا الاب

ابا وره امات ااب مل کیان وما کرسلیان وک اط وو الاک ا مارت ت مارت وما عات هرا ریو إا عن

ف OEE‏ ایفرون ا رو ور وزوه واا یر ۰

وگ ر GE‏ و2

ادناه ۾ ولون ما نصرهر وا لاسن" یاون اسه مالفالا من ا کہ 3 روو E‏ خلا ول راا مت رواو 3 وکوا ار

0

مع ا ڊوڪ اوا ون والب“

کین زی نبد : النبذ : الطرحوالإلقاء قال تعالى (فنبذناهم ني اليم) ومنه النبيذ للشيء المسكر » وسمي نبيذاً لأن الذي يتخذه يأحذ تمراً أو زبيباً فينبذه في وعاء أو اقا وبر كه اجى بر كرا واللتود وله الزن الاه ينلبذ على الطريق »› قال أبو الأسود : . | وعيرني من كنت أرسلت آنا . أحذت كتا معرضا بشمالكا نظرت إلى عنوانه فبدتته كبذك نعلا أحللقت من نعالكا وقال آلحر : ان الذين أمرتهم أن يعدلوا نبذوا كتابك واستحلوا المحرما وراء ظهورهم : هذا مثل يضرب لن استخف بالشيء وأعرض عنهجملةء تقول العرب : جعل هذا الأمر وراء ظهره ودبر أذنه قال تعالى : ( واتخذتموه وراء کم ظهريا) وأنشد الفرّاء : تميم بن زيد لا تکون حاجي بظهر ولا يعيا علیلك جوابا کأنہم لا يعلمون : تشبيه هم بن مجهل لان المحاهل بالشيء لا بحفل به ولا يهتم » لأنه لا شعور له بما فيه من المنفعة . والمعغى : نبذوا كتاب اله وتركوا العمل به » على سبيل العناد والمكابرة» كأنهم لا يعلمون أنه كتاب الله المنرّل على رسوله الكرم . واتبعوا : الضمير لفريق من الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود . )١(‏ تفسير القرطبي ج ۲ ص ٠١‏ وانظر القاموس المحيط » ولسان العرب مادة |نبذ/.

( ۲ ) البيت للفرزدق يخاطب تيم بن زيد القيي الذي كان على السند وانظر البحر المحيط ج ۱ ص٣۳۲‏ وتفسيړ القرطبي ج ۲ ص٠٤‏ .

“٤

قال الزخشري: أي نبذوا کاب اله اترا ما تتلو الشياطين. والمراد بالاتباع :. وغل والإقبال على لشي ء بالكلبتة وقيل : الاقتداء 0 لو م (تلت) مضارع بمعی الاضي » N‏ ال الشاعر : 0 E‏ وانضح 2 ا 8 u‏ فلقد یکو اعدم وذبائح ( أي فلقد کان . ٠‏ = تلو يعي :تحدّث» وتروي» وتتکلم به من التلاوة بمعنى القراءة . قال الطبري : ولقول القائل « هر E E E‏ أحدهما : الاتباع كا تقول : «تلوت فلاناً » إذا مشيت خلفه تبعت أثره . ا والآحر : القراءة والدراسة كا تقول : فلان يتلو الق رآن بمعی أنه یقروه ویدرسه کا قال (حسان بن ثابت ) : بي یری ما لا یری الناس حوله : ويتلو کتاب الله ني کل مشهد والمعى : طرحوا كتاب الله وراء ظهورهم ۽ واتبعوا کتب السحر والشعوذة الي كانت تقروها الشياطين وتحداث وتروي بٻا ي عهد سليمان . الشياطين او مق ا ( الشياطين ) أن ا e‏ الجن »> وبه ال

(۱) تفسبر الکثاف الحزء الأول

(۲) دوح المعاني الالو سي ج ۱ ص۳۳۷. ( ۳ ) تفسير القرطبي ج ۲ ص۲ة.

(4) تفسير الطبري ج ۲ ص۷٠؛.‏

بعض المفسرين» وقال بعضهم : المراد بهم شياطين الإنس» والأرجح أن المراد بهم شياطين ( الإنس وابحن ) كا قال تعالى ( شياطين الإنس وابمحن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرور)" . على ملك سليمان : أي على عهد ملکه وي زمانه » فهو على حذف مضاف . قال المبرد : « على » بععى «في» أي في عهد ملكه"» كا أن«ني » بععى «على » كا ني قوله تعالى: ( لأصلبنتكم ني جذوع النخل )أي على جوع النخل . و( سليمان ) اس عبراني وقد تكلمت به العرب ني الحاهلية » واستعمله اللدطيئة اضطراراً فجعله بلفظ ( سلاّم ) حین قال : فيه الرماح وفيه كل سابغة جدلاء حكمة من نسج سلام قال الألوسي :وسليمان اسم أعجمي »وامتنع من الصرف للعلمية والعجمة» ونظیره (هامان ) و(ماهان ) و(شامان ) ولیس امتناعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون“ : السحر : في اللغة : كل ما لطف مأحذه ودق » قال الأزهري : وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره ¢ فكأن" الساحر لما أرى الباطل في سورة الح" »> وخيل الشيء على غير حقيقته > قد سحر الڻيء عن وجهه أي صر ف () 1 وقال الجوهري : والسحر : الأ حذة وکل ما لف مأخحذه ودق فهو سح" ٤‏ وسحره أيضاً ععی خحدعه() , )١(‏ زاد المسير في عام التفسير ج ١‏ ص٠۲٠‏ وانظر القرطبي ج ۲ ص١٤.‏ ( ۲ ) نفس المرجع السابق والحزه ص۲١٠.‏ (۳) دوح المعاي ج ١‏ ص۳۳۸.

( ) انظر لسان العرب لابن منظور مادة | سحر |. ٠ (‏ ) انظر الصحاح للجوهري والقاموس المحيط .

.

فتلة

وقال القرطيي : السحر أصاله التمويه بالحيل » وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني » فيُخيّل للمسحور آنا بخلاف ما هي به کالذي یری الراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء »> وهو مشتق من سحرت الصي إذا خدعته قال لبيد : فإن" تسألينا فيم نحن فإنتنا ٠‏ عصافير من هذا الأنام المسحتر وقال امرو القيس : أرانا مُوضعين لأمر غيب وسح بالطعام وبالشراب عصافر" وذبان" ودود" وأجراً من جلسحة الذئاں “١‏ وقال الأالوسي : السحر ني الأصل مصدر حر يسسلحر بفتح العين فيهما إا أبدى ما يدق ويخفى »> وهو من المصادر الشاذة

ويستعمل با لطف وخفي سبیه » والمراد به أمر غریب یشبه الحارق" . وني الحديث (إن من البيان لسحراً) .

: الفتنة" الاختبار والابتلاء »> ومنه قوهم : فتنت الذهب في النار إذا

امتحنته لتعرف جودته من رداعءته .

قال الأزهري : جماع معى الفتنة : الابتلاء > والامتحان والاختبار قال تعالى : (إنّا أموالكم وأولاد كم فتنة ) وقال تعالى ( ولقد فتنًا الذين من قبلهم ) أي اختبرنا وابتلينا" .

قال الحصاص : الفتنة : ما يظهر به حال الشىء ني اللبير والشر »› تقول العرب : فتنت الذهب إذا عر ضته على النار لتعرف سلامته أو غشلّه»

.؛٤ص‎ ۲ ذلب مجلح : أي جريء وانظر القرطبي ج‎ )١( .۴٣۳۸ص‎ ۱ روح العاني للألوسي ج‎ )۲(

والاختبار كذلك أيضاً لأن الحال تظهر فتصير كالمخبرة عن حاطا" .

فلا تكفر : أي بتعلم السحر واستعماله > وني الاية إشارة إلى أن" تعلم ا

قال الزمخشري : (فلا تكفر ) أي فلا تتعلم السحر معتقداً

أنه حق فتكفر .

بإذن الله : أي بإرادته ومشيثته » وفيه دليل على أن ني السحر ضرراً مودعاً »> إذا شاء الله تعالى حال بينه وبين المسحور > وإذا شاء لاه حى يصیبه ما قداره الله تعالی له » وهذا مذهب السلف ني الأسات ولبات

لمن اشراه : قال الألوسي : أي استبدل ما تتلو الشياطين بكتاب الله واللام للابتداء وتدنحل على المبتدأً وعلى المضارع » ودخوها على الماضي مع (قد) كثر ‏ » كتوله تعالى : ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير وحن أغنياء) .

خلاق : الحلاق ني اللغة إمعنى النصيب قال تعالى : (أولئك لاخلاق هم ي الآحرة ) ويأني عى القدر قال الشاعر : فما للك بيت لدى الشاخات ومالك ني غالب من خلاق

قال الرّجاج : هو النصيب الوافر من اللحير » وأكر ما يستعمل ي الحير » ويكون للشر على قلة" .

١ (‏ ) أحكام القرآن الجصاص ج ١‏ ص۷ه. (۲) دوح المعاني للألوسي ج ۱ ص٥٤۴.‏

( ۳ ) تقسير الألوسي ج ١‏ ص٥٤٠.‏

( + ) تفسير ابن الحوزي ج ١‏ ص١٠۲٠‏ وتفسير الألوسي ج ١‏ ص١۲٠.‏

شروا : أي باغوا أنفسهم به » يقال : شری بمعی اشاری: وشری بمعی باع من الأضداد قال الشاعر :

و من بعد برد كنت هامة لقربة ; الفربة + القوات والرام »> أي لثواب وجزاء عظيم من الله تعالى على اہم وتقواهم .

ی

بخبر المولى جل ثناوه أن أحبار اليهود وعلماءهم نبذوا كتابه الذي آنزله على عبده ورسوله ( موسی ) عليه السلام وهو التوراة »> كا نبذ أحفادهم الكتاب الذي أنرله على نبيه محمد يلثم وهو القرآن > مع أن الرسول جاء مصد قا لما بين أيديمم من التوراة » فلا عجب أن يكون الأحفاد مثل الأجدادء ي الاستكبار والعناد فهولاء ورثوا E e‏

لقد نبد أولئك کتاب الله وراء ظھورھم کأنہم لا یعلمون آنه کتاب الله المتزل على نبيه ل واتبعوا طرق ا والشعوذة التي كانت

تحد مهم بها الشياطين في عهد ملك سليمان وما کان ( سليمان ) عليه السلام ساحرا 6 NEES‏ ¢ ولکن الشياطين هم الذين وسوسوا لى الإنس وأوهموهم أنهم يعلمون الغيب ¢ السحر حى فشا أمره بين الاس

وکا ابع راا یک و واو کت اناغ اول عل الرجلبن الصالين « أو الملكين : (هاروت ) و(ماروت ) عملكة

. أحكام القرآن الجساص ج ۱ ص۸ه‎ )١(

بابل » فقد ترما الله تعالى إلى الأرض > لتعليم السحر ابتلاء من الله لناس » وما يعلتمان التحر من أجل السّحر » وإنما من أجل إبطاله ليظلهرا لاس الفرق بين (المعجزة ) والسحر وله أن يبتلي عباده با شاء » كا امتحن قوم طالوت بالنهر وقد كر السحر ني ذلك الزمان »› وأظهر السَحَرة أموراً غريبة وقع بسببها الشك في (النبوة ) » فبعث الله تعالى الملكين لتعليم أبواب السحر » حى يزيلا الشَبه » ويميطا الأذى عن الطريق .. ومع ذلك فقد كانا بحذ ران الناس من تعلم السحر واستخدامه ني الأذى والضرر وكانا إذا علما أحدا قالا له : إنما هذا امتحان من الله وابتلاء فلا تکفر بسبیه واتق الله فلا تستعمله في الإضرار فمن تعلمه ليتوقى ضرره ويدفع أذاه عن الناس فقد نجا وثبت على الإبعان » ومن تعلتّمه معتقدآً صحته ليٌلحق الأذى بالناس فقد ضل" وكفر » فكان الناس فريقين : فريق تعلمه عن نية صالحة ليدفع ضرره عن الناس » وفريق تعلتّمه عن نيسة خبيثة اليفرق به بين الرجل وأهله وبين الصديق وصديقه ويوقع العداوة والبغضاء بين الناس وهولاء قد خحسروا دنياهم وآحرلهم » لالم عرفوا أن من تجرد مذه الأمور الموٴذية ما له في الآحرة من نصيب ولبئسما باعوا به أنفسهم لو كان عندهم فهم وإدراك .

ولو أن هولاء الذين يتعلمون السحر آمنوا بالله » وخافوا عذابه » لأثامم لله جزاء أعمالمم مثوبة أفضل مما شغلوا به أنفسهم » من هذه الأمور الضارّة الي لا تعود عليهم إلا بالويل واللحسار والدمار .

رز

قال ابن انلخوزي رحمه الله : في سبب نزول هذه الآية قولان :

أحدهما: أن اليهود كانوا لا يسألون الني لوعن شي ء من التوراة إلا أجاہم ¢ فسألوه عن السحر وخاصموه به فنزلت هذه الاية ¢ قاله أبو العالية .

والثاني : أنه لما ذكر سليمان ني القرآن قالت يهود المدينة : ألا تعجبون محمد يزعم أن ( ابن داود ) کان نبا ؟ والله ما کان إلا ساحرا فتزلت هذه الآية"“ روما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ..) ذكره ابن اسحاق .

رر ررر

أولا“ : قوله تعالى : (ولكن" الشياطين كفروا) .

قرأ ابحمهور : (ولكن" الشياطين ) يتشديد نون (لكن ) ونصبنون ( الشياطين ) وقرأً حمزة والكسائي : (ولكن الشياطين ) بتخفيف النون من (لكن ) ورفع نون ( الشياطين ) .

ثانياً : قوله تعالى : (وما أنترل على الملكيلن ) .

قرأ المحمهور : (المتلكتيلن ) بفتح اللام والكاف مثى ( ماك ) وقراً ابن عباس » وسعيد بن جبير (الملكين ) بكسر اللام مثى (ملك) ۰ (۱) زاد المسر ف علم اتشر ل الحوزي ج ١‏ ص٣۱۲‏ .

( ۲ ) القرطبي ج ۲ ص٣٤‏ وزاد المسير ج ١‏ ص۲۲٠‏ والفخر الرازي ج ١‏ ص44٦.‏

۷1

قال ابن الحوزي : وقراءة المجمهور اص(

قال القرطبي : وحسكي عن بعض القرّاء أنه كان ا ا انثزل على اللكين ) يعى به رجلین من بي ٣د‏ ة

نالا : قوله تعالى. : (هاروت وماروت) قرأً ابحمهور بفتح التاء » وقرأً ا واازهري برفعهما على تقدیر ( هما هاروت وماروت ) .

ری

أولاً - قوله تعالى ( واتبعوا ما تنلو الشياطين) الواو للعطف » و( اتبعوا) معطوف على قوله تعالى ( نبذ فريق ) من عطف ال لحملة على اللحملة » والضمير ي ( اتبعوا ) لليهود » و( ما ) اسم موصول مفعول به و( تتلو ) صلة الموصول و( الشياطين ) فاعل مرفوع وهو إخبار عن حالم ني اتباعهم ما لا ينبغي أن يتبع > لأن الاتباع ليس مترتباً على جي ء الرسول > بخلاف نہذ کتاب الله فإنه مترتب على جيء الرسول" .

ثانياً قوله تعالى ( يعتمون النلاس السلحر و أثرل على المتكين. .( جملة (يعلمون الناس السحر ) في محل نصب على الحال من الضمير ي ( کفروا )أي كفروا معلميسن تا الس رمل ھر لاسر کرو لأن تعليم السحر كفر ني المعى وما أترل ) اسم الموصول (ما) معطوف على (ما تتلو ) فهو في موضع نصب والمعى : اتبعوا ما تتاوه الشياطين

.ه٠ص‎ ١ زاد المسير لا بن الحوزي ج إ ص۲۲٠ وانظر أحكام القرآن الجصاص ج‎ )١( جامع البيان للظبري ج ی‎ ) ۲ (

( ۳۴ ) البحر المحبط لأبي حیان ج ۱ ص۳۲۹.

ا ا لوی ج م قافرا چ ا ج ۱۱۴

¥۲

واتبعوا ما أنزل على الملكين » وقيل : (ما زل ) ما : نافية آي م يتزل على الملكين » قال ابن الأنباري : وهذا الوجه ضعيف جدا » لأنه حلاف الظاهر والمعى » فكان غيره أولى" . )

الا 2 قول تمان الق غلموا أن اشتراة ما له ى الأحرة من غلاق :

اللام في (لمن اشتراه ) لام الابتداء > و(من ) بمعى الذي في موضع رفع لأنه مبتدأً > وخبره جملة (ما له في الآخرة من خلاق ) و(من ) في قوله رمن حلاق) زائدة لتا کید تفي وتقادیره aE‏

اللطيفة الأولى : تضمنت هذه الآيات الكرية ما كان عليه اليهود من العبث وفساد النية » والسعي للإضرار بعباد الله » فالسحر” لم يعرف إلا عند اليهود » فتاريخه مشتهر بظهورهم فهم الذين نبذوا كتاب الله وسلكوا طريتق السحر » وعملوا على إفساد عقول الناس وعقائدهم بطريق السحر > والشعوذة » والتضليل » وهذا يدل على أن" اليهود أصل كل شر » ومصدر كل" فتنة وقد صوّر القرآن الكرمم نفسيّة اليهود بهذا التصوير الدقيق ( كلما أوقدوا نارآ للحرب أطفأها الله ويسعون ني الأرض فساداً » والله لا بحب المفسدين) .

اللطيفة الثانية : قال أبو حيان : كما كانت الآيات السابقة فيها ما يتضمن الوعید ني قوله تعالی ( فلن" الله عدو للکافرین ) وقوله (وما یکفر با إلا الفاسقون ) وذكر نبذ العهود من اليهود ونبذ كتاب الله » واتیاع الشياطين »› وتعلم ما يضر ولا ينفع » أتبع ذلك باية تتضمن الوعد امحميل لمن آمن واتقى .

.٠١٤١ص‎ ١ البيان ئي غريب إعراب القرآن لا بن الأنباري ج‎ ) ١(

فجمعت هذه الاآيات بين الوعيد والوعد » والترغيب والترهيب والإنذار والتبشیر »> وصار فيها استطراد من شيء الى شي ء > وإخبار غيب يعد مغیب» متناسقة" تناسقی اللا“ ي عقودها » متضمنة اتضاح الد راري ٤‏ مطالع سعودها » معلمة صدق من أتى بها > وهو ما قرأ الكتب ولا دارس > ولا رحل » ولا عاشر الأحبار ولا مارس (وما ينطق عن المسوى إن هنو إل وحي يلوحى ) صل الله وسم عليه » وأوصل أزكى ية إليه" . اللطيفة الثاللة : قسَوله تعالى ر نبد فريق” من الذين“ وتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم ) التعبير بالنبذ وراء الظهور فيه زيادة تشنيع وتقبيح على اليهود » حيث تركوا العمل بكتاب الله » وأعرضوا عنه بالكلية » شأن المستخف بالشيء » المستهزىء »› به »> ونمسكوا بأساطير من فنون السحر الد"

يقول سيد قطب رحمه الله : «والذين أوتوا الكتاب هم الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم والمقصود طبعاً انم جحدوه وترکوا العمل به ولكن التعبير المصور ينقل المعى eg‏ الذهن ٠‏ إلى دائرة الحس ويمشسل E‏ بحركةر مادية متخيلة تصور هذا التصرف تصویرا بشعاً زریاً ٤‏

ينضح بالکنود والححود ويسم بالغاظة والحماقة» ويفيض بسوء الأدب e‏ الحيال يتملى هذه الحركة العنيفة » حركة الأيدي تنبذ كتاب الله وراء الظهور »0

اللطيفة الرابعة : وجه المقارنة بين ذكر (الشياطين ) و(السحر) في الآية الكريمة هو أن السحر فيه استعانة بأرواح خبيثة شريرة من الجن والشياطين زعم آنا تلم فيب وتوهم الاس بذاك ء ود کان بع اناس يصد قونهم فيما يزعمون ويلجأون إليهم عند الكرب كا قال تعالى :

(‏ البحر المحيط لأبي حیان ج ۱ ص٣٣٣.‏ (۲) ي ظلا ل القرآن لسید قطب ج ۱ ص٣۱۲.‏

4

روان کان رجال من الإنسٍ تود ون برجالر من الجن فزاد وهم رها ) وهذا اشتهر السحر عن طريق الاتصال ذه الأرواح ألبيئة .

أحرج ابن جرير والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :

« إن" الشياطين كانوا يسترقون المع من السماء فإذا سمغ أحدهم بكلمة كذب عليها ألف كذنبة » فأشربتها قلوب الناس واتخذوها دواوين فأطلع الله على ذلك ( سليمان بن داود ) فأخذها وقذفها تحت الكرسي » فلا مات سلیمان قام شیطان بالطریق فقال a a‏ الذي لا کنز لحد مثل كنزه الممنلع ؟ قالوا : نعم فأخرجوه فإذا هو سحر فتناسختها الأمم فأنزل الله i‏ من السخر ۾ .

اللطيفة الحامسة : عبر القرآن الكرم عن (السحر ) ب (الكفر ) في قوله تعالى : ( وما كفر سليمان ) وسياق اللفظ يدل على أن المراد منه السحر آي (وما سحر سلیمان ) وإنما عبر عنه بالکفر تقبیحا وتشنیعاً ›: کا قال تعالى فيمن ترك الحج مع القدرة عليه ( ومن كفر فان" الله غي عن العالمين ) .

وني هذا التعبير تنفير لتاس من السحر » ودلالة على أنه من الكبائر الموبقات بل هو قرين الكفر والإشراك بالله > وقد دل عليه قوله تعالى : ( لما نحن فتنة فلا تكفر )

اللطيفة السادسة : روي أن" رجا تكلم بکلام بلیغ عند (عمر بن عبد العزيز ) فقال عمر : هذا والله السحر الحلال روان" (الزبرقان بن بدر ) و( تر بن الأهتم ) و( قيس بن عاصم ) قدموا على رسول اله پک فقال لعمرو : حبرني عن الزبرقان ؟ فقال : ملطاع ني اديه > شديد العارضة » مائ لما وراء ظهره .. فقال الزبرقان : هو والته يعلم” أني أفضل

( ۱ ) آخرجه الحاکم وصححه وذ كره الملبري عن السدي وانظر روح المعاني للألوسي جا ص۳۸ ۳.

Ve

O ا ال يا رسول اف4 مدقت فبا أرشاق اققات اح‎ ما علمت » وأسخطيي فقلت أسوأً ما علمت » فقال عليه السلام إن“ من‎ الببانلسخرا ع‎

وروي أن رجلين قدما على رسول الله للت فخطب أحدهما فعجب الناس من فصاحته وبلاغته فقال رسول الله ملل : ( إن من البيان لسحرآً) . فن قیل : كيف سمسى عليه السلام روعة البيان سحراً مع أن" السحر مذموم عقلا ونقلا ؟!

فابمحواب : أن هذا على (المجاز ) لا على (الحقيقة ) فاللعطيب يستميل القلوب بحسن بيانه وروعة أدائه »> وجمال تعبيره ›» كا يستميل الساحر قلوب الحاضرين إليه بخفته .ورشاقته وتمويہه على الحاضرين » فمن هذا الوجه سمی البیان سحراً .

الاطيفة ا : فإن قيل : كيف كان الملكان يعلمان الناس السحر مع آنه حرام » ومعتقده کافر ؟!

فالحواب : ألما ما كانا يعلّمان الناس الستّحر للعمل به > ونما للتخلتص

من ضرره والاحتراز من > لأ تعريف الشر للزجر عنه حسن وقد قيل :

عرفت الشَ لا للش لکن لتو قيه ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه

وقد قيل لعمر بن اللحطاب رضي الله عنه إن فلاا لا يعرف الشر » قال : أجدر أن يقع فيه . والصحيح كا قال الألوسي : أن ذلك ت کان للابتلاء ویز بين (المعجزة ) و(السحر ) والله أعلم .

(۱) أحکام القرآن للجصاص ج ١‏ ص۲٤.‏ )۲( انظر الحصاص ج ! ص۲٤‏ و تفسبر الألوسي ج ص٤٤‏ ۳.

۷٦

ازم لر الحکم الأول : هل لحر حقيقة وتأئير في الواقع ؟ احتلف العلماء ني أمر (السحر ) هل له حقيقة أم هو شعوذة وتخييل ؟ فذهب جمهور العلماء من أهل السنة واحماعة إلى أن السحر له حقيقة وتائ' + وذهب المعتزلة وبعض أهل الستة إلى أن" الحر ليس له حقيقة في

الواقع واا هو خداع > وتمويه » وتضليل » وأنه باب من أبواب الشعوذة» وهو عندهم على ضروب .

« ضروب السحر »

أولا: التخييل واللحداع وذللك كا يفعله بعض المشعوذين » حيث يريك آنه ذبح عصفور؟ ٠‏ م يريك العصقور يمد ذه قد طار ء وذاك فة حركته ۽ والمذبوح غير الذي طار لأنه يكون معه اثنان » قد خبأً أحدهما وهو المذبوح وأظهر الاخر . قالوا : وقد كان سحر سحرة فرعون من هذا النوع »> فقد TTS‏ محشوّة زئبقاً » وقد حفروا تحت المواضع أسراباً وملوها نارآ » فلما طرحت عليها الحبال والعصي" وحمى الزئبق تحركت » لان من شأن الزثبق تی إذا أصابته الحرارة أن يتمدّد » فتخيّل الناس أن" هذه الحبال والعصي حيات تتحرك

وسر . ثانياً: الكهانة والعرافة بطريتق التواطو وذلك كا يفعله بعض العَرّافين

VY

والکهان حيث يوكلون أناساً بالاطلاع على أسرار الناس » حى إذا جاء أصحابہا أخبروهم بها »> ويزعمون ألا من حديث ابن“ والشياطين هم » ونم يتصلون بهم ويطيعو م بواسطة الرقى والعزاتم » ون الشياطين تخر هم بالمغيبات فيصدقهم الناس »› وما هي إلا مواطأة مع أشخاصٍٍ قد أعدوهم لذلك .

قال الحصاص : کانت أآکر محاريق الحلا ج بالمواطأة » فكان يتفق مع جماعة فيضعون له خبزآً ولحماً وفاكهة في مواضع يعينها هم »> م مشي مع أصحابه في البرية » ثم يأمر بحفر هذه المواضع » فیخرج ما خی ء من اللبز واللحم والفاكهة فيعد ونما من الكرامات .

ثالثآً: وضرب آخر من السّحر عن طريتق النميمة» والوشايةء والإفساد من وجوه خفية لطيفة » وذلك عام شائع ني كثير من الناس .. وقد حلكي أن" امرأة أرادت إفساد ما بين زوجين فجاءت إلى الزوجة فقالت ها : إن زوجك معرض” عنك » وهو يريد أن يتزوج عليك » وسأسحره لك حى لا يرغب عنك »ولا يريد سواك»ولکن لا بد أن تأحذي من شعر حلقه با لمو سى ثلاث شعرات إذا نام وتعطينيها حى يتم سحره » فاغترت المرأة بقو لما وصدقتها » م ذهبت إلى الرجل وقالت له : إن امرآتك قد أحبّت رجلا“ وقد عزمت على أن تذبحاك بالموسى عند النوم التتخلص منك وقد أشفقت عليك ولزمني نصحك » فتيقّظ ها هذه الليلة وتظاهر بالنوم فستعرف صدق كلامي » فلما جاء الليل تناوم الرجل ني بیته فجاءت زوجته بالموسی لتحلق بعض شعرات من حلقه » ففتح الرجل عينه فرآها وقد أهوت بالموسى إلى حلقه » فلم يشك ني أنا أرادت قتله فقام إليها فقتلها » فبلغ اللبر إلى أهلها فجاءوا فقتلوه » وهكذا كان الفساد بسبب الوشاية والنميمة"“ .

رابعاً : وضرب آخر من السحر وهو الإحتيال وذلك بإطعام الإنسان بعض الأدوية الموثرة ي العقل » أو إعطائه بعض الأغذية الي ها تأثير على

(۱) انظر تفسبر آیات الأحكام للجصاص ج ١‏ صه؛.

۷۸

الفكر والذکاء »> کإطعامه ( دماغ الحمار ) الذي إذا أطعمه إنسان تبلد

فأنت ترى أنهم يرجعون السحر لما إلى تمويه وتخييل وإما إلى مواطأة وإمتا إلى سعي ونميمة وإمًا إلى احتيال »› ولا يرون الساحر يقدر على شيء ما يثبته له الآأحرون من التأثير في الأجسام »> ومن قطع المسافات البعيدة في الزمن اليسير .

قال بو بکر الحصاص :

وحكمة” كافية تبيسّن لك أن هذا كله خاريق وحيل» لاحقيقة لما يدعون ها أن الساحر والمعرّم لو قدرا على ما يدعيانه من النفع والضرر وأمكنهما الطيران والعلم بالغيوب » وأخبار البلدان النائية » واللبيثات والسسرق والإضرار بالناس من غير الوجوه الي ذكرنا » لقدروا على إزالة الممالك واستخراج الكنوز » والغلبة على البلدان بقتل الملوك بحيث لا ينالمم مكروه ولاستغنوا عن الطلب لا في أيدي الناس .

فإذا م يكن كذلك »> وكان المدّعون لذلاك أسوا الاس حال » وأكارهم طمعاً واحتيالا » وتوصلا لأخذ دراهم اناس وأظهرهم فقراً وإملاقاً علمت نېم لا يقدرون على شيء من ذلك .

أدلة المعتزلة:

استدل المعتزلة على أن السحر ليس له حقيقة بعدة أدلة نوجزها .

(ا) - قوله تعالى : (سحروا أعين الناس واسترهبوهم ) .

(ب) - قوله تعالی : (یخیتل اليه من سحرهم آنا تسعی ) .

(ح) - قوله تعالى : (ولا يفلح الساحر حيث أ ) .

١ (‏ ) تفسير أحكام القرآن الجصاص ج ١.ص۸؛.‏

۷۹

فالاية الأولى تدل على أن السحر إنما كان للأعين فحسب » والثانية تو كد أن هذا السحر كان تخييلا" لا حقيقة »› والثالثة تثبت أن الساحر لا بمكن أن يكون على حق لنفي الفلاح عنه .

د - وقالوا : لو قدر الساحر أن مشي على الماء » أو يطير في المواء » أو يقلب التراب إلى ذهب على الحقيقة » لبطل التصديق بمعجزات الأنبياء والتبس الحق بالباطل» فلم يعد يعرف (النبي ) من (الساحر) لأنه لا فرق بين معجزات الأنبياء » وفعل السحرة » وأنه جميعه من نوع واحد .

أدلة الحمهور :

واستدل اللحمهور من العلماء على أن السحر له حقيقة وله تأثير بعدة أدلة نوجزها فيما يلي :

| قوله تعاٰی : ( سحروا أعين التاشس واس ر هبو هم وجاءوا جن

عظيم ) .

ب - قوله تعالی : ( فيتعلسمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه ).

ح - قوله تعالی : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) .

د - قوله تعالی : (ومن شر النفاثات ني العقد) .

فالاية الأولى دلسّت على إثبات حقيقة السحر بدليل قوله تعالى ( وجاءوا بسحر عظيم ) » والآية الثانية أثبتت أن السحر كان حقيقياً حيث أمكنهم بواسطته أن يفرّقوا بين الرجل وزوجه »› وأن يوقعوا العداوة والبغضاء بين الأزوجين فدلت على أثره وحقيقته والاية الثالغة أثبتت الضرر للسحر ولكنه متعلق بمشيئة الله > والآية الرابعة تدل على عظيم أثر السحر حى أمرنا أن نتعوذ بالله من شر السحرة الذين ينفثون في العقد .

هھ - واستدلوا با روي أن يہودياً سحر الني لتر فاشتکی لذلكف آياماً »

A*

فأتاه جبريل فقال : إن" رجلا“ من اليهود سحرك عقد لك عقداً ي بر کذا وکذاء فأرسل مل فاستخرجھا فحلتهاء فقام کأنما شط من عقال" .

الرجيح : ومن استعراض الأدلة نری أن ما ذهب إليه الحمهور آقوی دللا“ فإن" السحر له حقيقة وله تأثير على النفس » فإن إلقاء البغضاء بين ازوجين » والتفريق بين المرء وأهله الذي أثبته القرآن الكريم ليس إلا أثراً من آثار السحر » ولو لم يكن للسحر تأثير لما أمر القرآن بالتعوذ من شر النفاثات في العقد » ولكن" كثيراً ما يكون هذا السحر بالاستعانة بأرواح شيطانية فنحن نقر بأن" له أثرا وضررآً ولكن" أثره وضرره لايصل إلى الشخص إلا بإذن الله » فهو سيب من الأسباب الظاهرة الي تتوقط» على مشيئة مسبسب اللاب > رت افالن جا وا "٠‏

وأما استدلاهم بأنه يلتبس الأمر بين (المعجزة ) و(السحر ) إذا أثبتنا لحر حقيقة فنقول : إن" الفرق بينهما واضح فإن معجزات الأنبياء عليهم السلام هي على حقائقها » وظاهرٌها كباطنها » وكلسّما تأملتها ازددت بصيرة في صحتها وأما السّحر فظاهره غير باطنه »> وصورته غير حقيقته » يعرف ذلك بالتأمل والبحث » وهمذا أثبت القرآن الكربم للسحرة أنهم استرهبوا الناس وجاءوا بسحر عظيم مع إثباته أن" ما جاءوا بەإنما کان عن طريق التمويه والتخييل .

قال العلامة القرطي : «لا ينكر أحدٌ أن يظهر على يد الساحر خرق العادات » ما ليس ني مقدور البشر من مرض > وتفريق وزوال عقل وتعويج عضو » إلى غير ذلك مما قام الدليل على استحالة كونه من مقدورات ا

قالوا : ولا يبعد في السحر أن يسدق" جسم الساحر حى ياج ني الكسوّات»›

١ (‏ ) رواه النسائي عن زيد بن أرقم» وني الصحيحين عن عائشة أن الذي سحره من اليهود

سی ( لبيد بن الأعصم ) والديث مشهور وقصته معروفة . أنظر جمع القوائد ج ۲ ص۳۲۷.

۸۱١

واللحوخات » والانتصاب على رأس قصبة وابحري على خيط مستدق والطيران ي الهواء والمشي على الماء » وركوب كلب وغير ذلك > ومع ذلك فلا يكون السحر موجباً لذلك » ولا علة لوقوعه ولا سبباً مولدا ولا يكون الساحر مستقلا به » وإنما يخلتق الله تعالى هذه الأشياء » ومحدما عند وجود السحر كما يخلق الشيع عند الكل ¢ والري عند شرب الماء .

ثم قال : قد أجمع المسلمون على أنه ليس ي السحر ما يفعل الله عنده من إنزال الحراد » والقمل› والضفادع وفلق البحر»› وقلب العصا » وإحياء الموتى » وإنطاق العجماء » وأمثال ذلك من عظيم آيات الرسل عليهم السلام > فهذا ونحوه ما يجب القطع بأنه لا يكون » ولا يفعله الله عند إرادة الساحر" .

وقال أبو حيان : واختلف ني حقيقة السحر على أقوال :

الأول : أنه قلب الأعيان واختراعها با يشبه المعجزات والكرامات كالطيران » وقطع المسافات في ليلة .

الثاني : أنه حدع وتمويہات وشعوذة لا حقيقة ها وهو قول المعتزلة .

الثالث : أنه أمر يأخذ بالعين على جهة الحيلة » كا كان فعل سحرة فرعون حيث كانت حباهم وعصيَهم ملوءة زئبقاً » فجروا تحتها نار فحميت ال حبال والعصي فتح ر کت وسعٽت .

الرابع : أنه نوع من خدمة ابمحن والاستعانة بهم > وهم الذين استخرجوه من جنس لطيف ف فلطف ودق وخفي .

الحامس : أنه مركب من أجسام تنجمع وتحرق » ويتلى عليها أسماء وعزام > م تستعمل في أمور السحر .

السادس : أن أصله طلسمات تبی على تأثیر خصائص الکواکب أو

.٤۷ص‎ ۲ الحامع لأحكام القرآن ج‎ )١(

AY

استخدام الشياطين لتسهيل ما عسر :

السايع : أنه مركب من كلمات مزوجة بكفر وقد ضع" إليها أنواع من الشعبذة »› والنارنجيات » والعزاتم » وما بحري مجرى ذلك .

م قال : وأما في زمانتا الآن فكلما وقفنا عليه ني الكتب فهو كذب وافراء ولا پر تب عليه شي ولا پصح منه شي ء البتة > وكذلك العزاتم وضرب المندل »› والناس يصدةقون ذه الأشياء ويصغون إلى سماعها() ۹

الحكم الثاني : هل يباح تعلّم السحر وتعليمه ؟

ذهب بعض العلماء إلى أن تعلتّم السحر مباح» بدليل تعليم الملائكة السحر SS E‏ من علماء أهل السنة .

وذهب ابحمهور إلى حرمة تعلم السحرء أو تعليمه» لن القرآن الكريم قد ذکره ي معرض الذم" وبين أنه کفر فکیف یکون حلالا ؟

كنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام عداه من الكبائر الموبقات كها ي الحديث الصحيبح وهو قوله صلوات الله عليه :

( اجتنبوا السيع الموبقات قالوا وما هن" يا رسول الله ؟ قال : الشرك يالله والسحر ¢ وقتل النفس الي حرم الله إلا بالحق 1 وأكل الربا ¢ وکل مال اليتيم ¢ والتولٰي يوم از حف > وقذف المحصنات الغافلان المومنات ”.

قال الأالوسي : « وقيل إن" تعلمه مباح وإليه مال الإمام الرازي قائلا: اتفق المحققون على أن العلم بالسحر ليس بقبيح ولا محظور لأن العلم لذاته شریف لعموم قوله تعالی : (هل يستوي الذرن‌یعلمون‌والذین لا يعلمون؟)

(‏ تفسير البحر المحيط ج ١‏ ص۲۷٠.‏

( ۲ ) الحديث من رواية البخاري ومسلم.

AY

ولو لم يعرف السحر لا أمكن الفرق بينه وبين المعجزة» فكيف يكون تعلمه حراماً وقبیحا ؟

ونقل. بعضهم وجوب تعلمه على المغي حى يعلم ما يقتل به وما لا يقتل به » فيفي به ني وجوب القصاص . انتهی

م قال الألوسي : «والحق عندي الحرمة تبعاً للجمهور إلا لداع شرعي وفيما قاله الإمام الرازي رحمه الله نظر .

أا أولا : فلاا لا ندّعي آنه قبیح لذاته ونما قبحه باعتبار ما رتب عليه » فتحريه من باب ( سد الذراثع ) وكم من أمرٍ حسَرُم لذلك .

وأا ثانياً : فلأن" توقف الفرق بينه وبين المعجزة على العلم به منوع ألا تری أن کر العلماء - أو كلهم - عرفوا الفرق بينبما ولم يعرفوا عام السحر » ولو كان تعلمه واجباً لرأيت أعلم الناس به الصدر الأول .

وأما ثالتاً : فلن“ ما نقل عن بعضهم غير صحيح لان إفتاء المفى بوجوب السود أو عدمه لا يستازم معرفته علم السحر » لأن صورة إفتاثه - على ما ذكره العلامة ابن حجر - إن شهد عدلان عرفا السحر وتايا منه أنه يقتل غالباً قستل الساحر » وإلا لم يسقتل" .

وقال آبو حیان : وآما حکم السحر »› فما کان منه يُعظّم به غير الله من الكواكب » والشياطين وإضافة ما يلحدثه الله إليها فهو كفر إجماعاً لا محل تعلمه ولا العمل به » وكذا ما قصد بتعلمه سفات الدماء » والتفريق بين الزوجين والأصدقاء .

وما إذا کان لا يعلم منه شيء من ذلك بل محتمل فالظاهر أنه لا يحل تعلمه » ولا العمل به »> وما كان من نوع التخييل وال جل» والشعبذة فلا ينبغي تعلمه لانه من باب الباطل » وإن قصد به اللهو واللعب وتفريج الناس

.۳٣۹ص‎ ۱ روح المعاني للألوسي ج‎ )١(

۸٤

على خفة صنعته فيكره" »)

الحكم الثالث : هل يقتل الساحر ؟

قال آہو بكر الخصاص : « اتفق السلف على وجوب قتل الساحر » ونص" بعضهم على كفره لقوله عليه السلام : (من أتى كاهناً أو عرافاً أو ساحراً فصد قه با قول » فقد کفر ما أنزل على محمد) .

واختلف فقهاء الأمصار ني حكمه .

فروي عن أي حنيفة أنه قال : الساحر يقتل إذا علم أنه ساحر ولا يستتاب » ولا يقبل قوله إني أترك السحر وأتوب منه فإذا أقر أنه ساحر فقد حل" دمه »> وكذلك العبد المسلم > والحر الذمي من أقر منهم أنه ساحر فقد حل دمه » وهذا کله قول أي حنيفة .

قال ابن شجاع : فح ني الساحر والساحرة حكم المرتد والمرتدة ». وقال - نقلاً عن أي حنيفة - إن الساحر قد جمع مع كفره السعي ي الأرض بالفساد» والساعي بالفساد إذا قل قستل .

وروي عن مالك ني المسلم إذا تولى“ عمل السحر قتل ولا يستتاب » لأن“ المسلم إذا ارتد باطتاً م تعرف توبته بإظهاره الإسلام فأمًا ساحر أهل الكتاب فإنه لا يقتل عند مالك إلا" أن يضر المسلمين فيقتل .

وقال الشافعي : لا يكفر بسحره » فإن قستل بسحره وقال : سحري بقتل مله ٤‏ وتحمدت فاك قل قودا »اون قال ٠‏ قا يفل + اوق يخطى م ٠‏ ميسقتل وفيه الدية .

وقال الإمام أحمد E‏ e‏ بالمسلمين'.

.٠۲۸ص‎ ۱ تفسير البحر المحيط لأبي حیان ج‎ )١( ۰ ص‎ ١ تقسير الألوني ج‎ ) ۲(

والحلاصة : فإن أبا حنيفة يذهب إلى كفر الساحر » ويبيح قتله ولا يستتاب عنده » والساحر الكتاي حکمه کالساحر المسلم والشافعي قول بعدم كفره ولا يقتل عنده إلا إذا تعمد القتل . ومالك يرى قتل الساحر المسلم لا ساحر آهل الكتاب ويحكم بكفر الساحر . ولكل وجهة هو مولسيها ..

ا

١‏ - التوراة كتاب الله الذي آنرله على موسى عليه السلام والقرآن مصدّّق

للتوراة . ۲ - نبل اليهود (التوراة ) ولم يعملوا بما فيها كا نبذ أخلافهم القرآن الكريع .

۳ - سليمان عليه السلام كان نبياً ملكاً . ولم يكن ساحرا رفا للسحر .

. الشياطين زينوا للناس السحر وأوهموهم نهم يعلمون الغيب‎ - ٤

ه - السحر له حقيقة وتأثير على النفس» حى يستطيع الشخص بواسطته أن يفرق بين الرجل وأهله .

. الله جل ناوه یختبر عبادہ ما شاء من الأمور ابتلاء وتمحيصا‎ - ٦

۷-من تبدل السحر بكتاب اله فليس له ني الآحرة نصيب من رحمة الله .

۸-مدار الثواب والحزاء في الآحرة هو الإبعان بالله تعالى وإخلاص

العمل له .

خاتمة البحث

مسر

لقد حرص الإسلام ي كل تشريعاته على سلامة العقيدة ي قلب المسلم ليكون داعا وأبداً متصلا بالله » معتمداً عليه » مقراً له بالربوبية ٠‏ » مستعياً به على شدائد هذه اليا » لا یتوجه لغیره ي دعاء » ولا يقر لسواه بأي تأثير » أو تحكم في قانون من قوانين الطبيعة الي خلقها الله تعالى » وسيرّها بعلمه » وقدرته وارادته .

فالنجوم والکوا کب مسخرات بأمره - کغیرها من خلتق الله تسیر وفق اللحط المرسوم ها من الأزل » لا توثر حركتها على الإنسان الذي خلقه الله تعالى على هذه الأرض وقدر له أرزاقه » وأعماره »› فلا ينتهى عمر إنسان ما بظهور کوکب » أو اختفائه » ولا یزید رزق امریء ولا ینقص عما رة الله تال له ۾ فكل شان من شروت ااة مدي بام الل

فإن زعم إنسان أنه يعلم الغیب باتصاله بالکواکب . وتعظیمه ها أو اتصاله بابئن والشياطين » ويستطيع بذلك أن يوأثر ني قوانين هذه الحياة وحكم ني مسير مما الطبيعية با يخرجها عما رسي اء يكون بذلك قد خالف شرعة الله الي أوضحها ني كتابه » وتجاوز الحدود الي وضعت له » وخرج عن قانون الحنيفية السمحة فلا جرم أن بحكم عليه بالكفر لتعظيمه غير الله . واستعانته بغير الحالق وإثباته التأثير ي خلتق الته لغير البارىء - جل وعلا - والمسلم يعلم - با علمه الله - أن الساحر قد يستطيع إيصال الضر » والبلاء والأذى بالناس » وقد يصل بذلك إلى التفريق بين المرء وزوجه ولكنه لا يستطيع أن يفعل شيئ إلا بإذن الله تعالى .

AY

وإذا كان السحر كفراً » وخروجاً عن شرعة الإسلام فلا بمكن أن يوصف أحد من رسل الله تعالی بأنه ساحر » أو آنه کان بحکم بالسحر > ويأتي بالحوارق والمعجزات بهذا الأمر وهذا جاء القرآن كتاب اله المبين منزها ( سلیمان بن داود ) عليه السلام عن ”أن يکون ساحراً » أو حا کا بالسحر أو آمرآً به » فما زعمته بنو اسرائيل عن الي الكربم - سليمان عليه السلام - زعم كاذب » وقول باطل»ء يدل على جهلهم» بل على ضلالمم عن سواء السبيل » وبعدهم عن الصراط المستقيم فهم م يعرفوا الله حق معرفته » ولم يعلموا ما جب ي حق الرسل - عليهم السلام - وما يستحيل » فالرسل الكرام منتزهون عن الاستعانة بالشياطين » وإعا كان ابحن مسخرين لسليمان عليه السلام بأمر الله تعالى لا بالسحر .

هذا هو شرع الله المتين » تنزيه" لله عن أن يشركه أحد من خلقه ني التأثير و و وتنزيه لرسله الكرام عما يبعدهم عن سواء السبيل» وبيان للمسلم عما حب أن بعتقده .

AA

Ns

2 م ا کرو‎ e 4 و‎ 2 N

اا رو مت رمتا ا ومنل ا د

اا 2 ا 7 وا ور

اڑا انو لاش ناکد وناشن لر و ۶ و رو 2

EES‏ روک کاس E‏ الان

عو م رک ر ص

ف زوء الس بل A‏ ا

ننسخ : النسخ يأتي بمعى (الإزالة) تقول العرب : نسخت الشمس" الظل أي أزالته »> ومنه قوله تعالى : (فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) أي يزيل ما يلقيه الشيطان .

۸۹

ويأتي عى (القل) من موضع »› ومنه قوم + قسخت الكتاب أي نقلت ما فيه من مكان إلى مکان أي نقلته إلى کتاب آخحر وو قوله تعالى : (إنا كنا نتستتنلسخ ما كنتم" تعملون) .

ويي ععنى (البديل ) تقول : نسح القاضي الحكم أي بدّله وغیره ¢ ونسخ الشارع السورة آو الاية آي ید طا بابة أخحری 6 وإليه يشير قوله تعالى : (وإذا بدالا آبة مكان آية ..) .

ويأتي بمعى (التحويل) كتناسخ المواريث من واحد إلى واحد » هذ من حيث اللغة .

وأما في الشرع : فهو انتهاء الحكم المستنبط من الآية وتبديله محكم آنحر »> وقد عرفه الفقهاء والأصوليون بتعريفات كثيرة نختار منها أجمعها وأخصرهاء وهو ما اختاره ابن الحاجب حيبت قال رحمه الله:

« النسخ: هو رفع الحكم الشرعي» بدليل شرعي متأخر » . ننلسها : نسنسها من النسيان الذي هو ضد الذ كر أي نمحها من القلوب فالنسيان بمعى الذهاب من الذاكرة وهو مروي عن قتادة . وقيل: من النسيان بمعنى الرك على حا قوله تعالى : (انسوا الل فنسیسهم) أي ترکوا أمره فرکهم ي العذاب . ومنه قوله تعالی : ر قال كذلك أتتك آباتسنا فسسيتتها وكذلك اليوم تسى ) وهو مروي عن ابن عباس . قال ابن عباس : أي نترکها فلا نبد ها ولا ننسخها . وک ای د ار ا ن ا اشد آي آرت بک بویت رک ون ار ET Ee E MOO‏

۹۰

w

رد“

عة أقضيها ٠‏ لست بناسينها ولا منسيها

وأما قراءة (ننستأها) بالهمز » فهو من النسأً بمعنى التأحير » ومنه قوله تعالى : (إنما النسّسيء” زيادة" ني الكفر ) ومنه سمي بيع الأجل نسيئة .

وقال أهل اللغة : أنسأ الله أجله» ونسأً ني أجله » أي أخر وزاد".

قال الألومي : « وقرى“ (ننسأها ) وأصلها من نأ بععنى حر » والمعى نوخرها في اللوح المحفوظ فلا ننزطها و عن الذهن بحيث لا يتذ كر معناها ولا لفظها »> وهو معى (ننسها) فتعت. القراءتان" »

بخير منها : أي بأفضل منها » ومعى فضلها : سهولتها وخفتها .

والمعى : نأت بشي ء هو خير للعباد منها أو أنفع همم ني العاجل والآجل.

قال القرطبي : لفظة «خير » هنا صفة تفضيل » والمعى بأنفع لكم أيما الناس في عاجل إن كانت الناسخة أحف » وني آجل إن كانت أثقل » ومثلها إن كانت مستورة) .

ولي ولا زصبر : اولي" معنأه القريب والصديق ¢ مأخوذ من قوهم 2

وليت أمر فلان أي قمت به ومنه ولي" العهد : أي القيسم عا عهد إليه من أمر المسلمين .

والنصير : المعين مأحوذ من قوهم : نصره إذا أعانه .

قال الإمام الفخر : وأمًا الولي والنصير فكلاهما (فعيل) بمعنى (فاعل)

.۲٠۰ضص‎ ۱ تفسير القرطبي ج ۲ ص١٠ وانظر فتح البیان ج‎ )١(

(۲) تفسير الفخر الرازي ج ۳ صض٣۲۲.‏ (۴( روح المعاني للألوسي ج ١‏ ص۲٠٠.‏ ٤ (‏ ) تفسير القرطبي ج ۲ ص۲٦٠‏ وانظر غريب القرآن ص١٠.‏

۹۱

على وجه المالغة . والمعى : ليس لكم ثاصر يمنعكم من العذاب . آم تريدون : « آم » تأي : متصلة » ومنقطعة > فا لمتصلة هي الي تقدمها همزة استفهام كقوله تعالى : (سواء عليهم أأنذر م آم تنذرهم ) وأا المنقطعة فهي بمعى (بل ) كقول العرب (إنا لإبل أم شاء) کأنه قال : بل هي شاء » ومنه قوله تعای : (أم يقولون اقراه) أي بل يقولون . ومثله قول الأخحطل : كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الراب خحيال قال القرطي وهه رلې) المنطعة الي عى بل ي بل آتريدون و اكاد التوبيخ » يتبدل الكفر : يقال : بدل » وتبدال» واستبدل أي جعل شيئاً موضع آحر» والمراد اخحتيار الكفر بدل الابمان كا قال تعالى : (أولئك الذين اشوا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار).

سواء السبيل : السواء من كل شيء : الوسط› ومنه قوله تعالی : (فرآه في سواء الححيم) أي وسط الححيم. رالسبيل في اللغة: الطريق» والمراد به طريق الاستقامة. ومعى الآية :من يختر الكفر وال ححود بالله ويفضله على الإبمانء فقد حاد عن الحی ٤‏ وعدل عن طریق الاستقامة ووقع ي مهاوي ادي .

.۲٠٤ص‎ ۴۳ التفسير الكبير للرازي ج‎ )١( .٠۸۳/ ١ ومجمع البيان‎ ٤۸٤/١ تفسير الطبري‎ )۲( .٠۲ ۲ ز۴ ) المجامع لأحكام القرآن للقرطبي‎

۹۲

« وجه الارتباط بالآيات ال ية »

بعد أن بين سبحانه وتعالى حقيقة الوحى » ورد على اک به والكارهين له جماة” وتفصيلا » ذكر هنا سر النسخ » وأبطل «تال الطاعنين فيه» بأنه تعالى يأمر بالشيء لا يكون فيه من المصالحة للعباد. ٣‏ بنهى عنه لا برى فيه من اللير همم » فهو علم بمصالح عباده» وما فيه التفع م من أحكامه الي تعبسدهم بما» وشرعها هم» وقد بختلف ذلك باختلاف الأحوا» والأزمنة والأشخاص› فينبغي تسلیم الأمر للّه» 2 الاعراض عليه» لانه

هو الحكيم العليم. IK‏

یول الله جل ثناوه ما معناه :

(ها ننسخ من آية ) آي ما نبدال من حكم آية فنغيره » أو نترك تبديله فنقره بحاله » نأت بخير لكم منها - يما المومنون - في العاجل أو الآجل إما برفع مشقة عنكم» أو بزيادة الأجر لكم والثواب» أو بمثلها ني الفائدة للعبادء ام تعلموا أا الناس أن الله علیم » حکیم» قدیر» لا یصدر منه إلا کل خير وإحسان» وأنه - جل وعلا- شرع هذه الملة الحنيفية السمحة ليرفع عن عباده الأغلال والآصار ؟ !

فلا تظنوا أن تبديله للأحكام لعجز ني القدرة» أو جهل ني المصلحة› وإعا تغييرها يرجع إلى منفعة العبادء فهو الالك المتصرف + شئون الحلق» بحم با شاء» ويأمر با شاء» ويبدآل وينسخ الأحكام حسب ما يريد» وما لکم آبہا الناس سوی الله ولي برعی‌شئونکم› أو ناصر ينصرکم› فلا تثقوأ بغير ه» ولا تعتمدوا إلا عليه» فهو نعم الناصر والمعين.

r

أتريدون - أا المومنون ‏ أن تسألوا رسولكم» نظير ما سأل قوم موسى من قبل ؟! فتضلوا كما ضللواء ويكون مثلكم مثل اليهود الذين سألوا نبيهم تعنتاً واستكباراً فقالوا: (أرنا الله جهرة) وطلبوا منه ما لا يسوغ طلبه حيث قالوا: (راجعل لنا إ4 كنا هم آلمة) ؟ فهل ليق بكم أن تتعنتوا مع نبيكم› وتقارحوا عليه ما تشتهون فتصبحوا کالیهود الضالین ؟!

ومن يستبدل الكفر بالإإعان» والضلالة بالهمدى»ء فقد حاد عن الحادة» وعدل عن طريق الاستقامة› وتردّى في مهاوى الملاك» وخسر نفسه حيث عرّضها لعذاب الله الأليم.

کار

ا زوئ أن اهرود قالرا: : ألا تعجبون لأمر محمد!؟ يمر أصحابه بأمرٍ

م ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه ويقول اليوم قول وار ج عنه غداً» فما هذا القرآن إلا کلام محمد يقوله من تلقاء نفسه» يناقض بعضه بعضاً فتزلت (ما ننسخ من آية أو ننسها" ..) الاية. ب - وروى الفخر الرازي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :

«إِن" عبد الله , بن أمية المخزومي آنى رسول الله للق في رهط من قريش فقالوا يا حمد: والله لا تومن بك حى تفجر لنا من الأرض ينبوعاًء أو تكون

)١(‏ روي أن قوماً من المسلمين سألوا رسول انه لر آن حمل همم ذات أنواط كنا المشركين ذات أنواط» شجرة كانوا يعبدو ا ويعلقون عليها ا ( أنظر تفسير الرازي وأ ي السعود) .

( ۲ ) تفسبر الكشاف ج ۱ ص۱۳۱ وروح المعاني ج ۱ ض۳۹۲.

۹٤

لك جنة من نخيل وعنب» أو يكون لك بيت من زخرف» أو ترقى في السماءء ولن نومن لرقيك حى تنرّل علينا تابا من الله نلك رسوله فأنرل اله تعالى : (أم تریدون أن تسالوا رسولکم کا سثل موسی من قبل ..)

ج - وروي عن مجاهد أن قريشاً سألت محمد عليه السلام أن يجعل هم الصفا ذهباً فقال: نعم» وهو كالائدة لبي إسرائيل إن كفرتم» فأبوا ورجعوا فأتزل الله رام تریدون أن تسألوا رسولکم ..)

رر (ر(ر(رے

۱ - قرا الحمهور (ما سخ من آية ) بفتح النون من نسخ الثلاليء وقرأ ابن عامر (ننسخ) بم النون وكسر السين من أنسخ الرباعي.

قال الطبرسي : «لا يخلو من أن يكون (أفلعل) لغة في (فعسّل) نحو بدأ وأبدأ» وحل من إحرامه وأحل ٠‏ أو تكون الممزة للنقل نحو ضرب وأضربته» والوجه الصحيح هو الأول وهو أن يكون نسخ وأنسخ لغتين متفقتين في المعنى وإن احتلفتا في اللفظ» وقول من فتح النون(نسخ) أبين وأوضح.

۲ - قرا الحمهور (ننسها) بضع النون الأولى وكسر السين من النسيان الذي هو ضد الذكرء دقرا ابن کثیر وآبو عمرو (ننسأها) ا والسين وإثبات الممزة من السا وهو التأخير من قوهم: نسأت الإبل عن ` الحوض إذا أخرتهاء ومنه قوم : أنساً الله أجلك.

١ (‏ ) التفسير الكبير للفخر الرازي ج ۳ ص٠۲۳‏ وانظر القرطبي ج ۲ ص۲٦.‏

( ۲ ) الدر المنتور السيوطي ج ١‏ ص۷٠٠‏ والتفسير الكبير الرازي ج ۳ ص٣٠٣٠.‏ (۳) ممع البيان للطبري ج ١‏ ص۱۷۹ .

. ) س قوله تعالی: ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها‎ ١ قال ابن قتيبة : أراد أو (ننسكها) من النسيان (ما) شرطية جازمة‎ و (ننسخ) مجزوم لأنه فعل الشرط»› و (من') صلة تأدباً "“ و(آية) مفعول‎ : ل (ننسخ) والمعى : ما ننسخ آية قال ابن مالك‎

وزید ئي في وشبههِ و من مفر و(ننسها) معطوف على (ننسخ) والمعطوف على المجزوم مجزوم و(نآت) جواب الشرط حذف منه حرف العلة» و(بخیر) جار ومجرور متعلق بتأت.

قال العكبري ‏ ومن قرأ بفم النون (نتها) ا غ 2 برکھا وفيه مفعول حذوف ا EE‏ 1

۲ قوله تعالی: رام تعلم أن" اللہ على کل دير

الهمزة للتقرير كنا ني قوله سبحانه : (ألم نشرح لك صدرك) واللطا لني عليه الصلاة والسلام» وقوله تعالى : (أن الله على كل شيء قدير) ساد" مسد مفعولي (تعلم) عند الجمهور» وغل المفعول الأول عند الأخفش»› والمفعول الثاني عحذوف0.

۴۳ قوله تعالی: (أم تریدون أن تسألوا رسولکم کا سثل موسی من

(‏ تفسير القرطبي ج ۲ صا٦‏ ر البيان ج ١‏ ص۷۹٠‏ والألوسي ج ص۲٣۳‏ .

ا مع القرآن الكرم» والنحويون يقولون زائدة زيدت

(۳) وجوه i‏ ءات والاعراب للمكبري ص۷ه.

۹4

قبل) أم منقطعة للإضراب ومعناها (بل) والتقدير : بل أتريدون» ( كا سثل) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف أي سوال“ كسوالء ورما) مصدر ية .

اللطيفة الأولى: ذكر الله تعالى النسخ ني القرآن» وبين حكمته» وهو الإتيان با هو خير للعباد» والميريه نحتمل وجهين :

الأول : ما هو أن على البشر من الأحكام.

الثاني : ما هو أصلح للناس من أمور الدنيا والدين.

قال القرطي : والثاني أولى لاه سبحانه صرف الكلف على مصاه» لا على ما هو أخف على طباعه» فقد ينسخ الحكم إلى ما هو أشد وأثقل» کنسخ صوم عاشو راء بصوم رمضان: وذلك یر العباد» لأنه یکون أ کر ثواباً» وأعظم جزاء» فتبين أن المراد بالحيرية ما هو أصلح لعبد.

اللطيفة الثانية : أنكر بعض العلماء أن تحمل الآية (أو ننسها) على النسيان ضد الذكر» لأن" هذا لم يكن لني لثم حيث تكفل الله جلت قدرته بأن يقرئثه فلا ينسى (سنقرئلك فلا تسى ٠)‏ فهذه الاآية تعارض التذبر السابق الذي ذهب إليه الممسرون.

وابلعواب كا قال ابن عطية: أن هذا النسيان من الى إل لا أراد الله أن ينساه جاثز شرعاً وعقلاء وأمًا النسيان الذي هو آفة البشر فالذيي معصوم منه قبل التبليغ وبعده حى محفظه بعض الصحابة» ومن هذا ٠ا‏ روي أن الني

)١(‏ وجوه الإعراب العكبري ص۷ه.

۹۷

بزل أسقط آبة في الصلاة» فلما فرغ منها قال: أني القوم أي؟ قال: نعم یارسول اله» قال: فلم لم تذکرني؟ قال: خشيت ان تکون قد رفعت› فقال الي يتر : م ترفع ولکي نسيتها.

اللطيفة الثالنة : قوله تعالى: (نأت بخير منها أو مثلها) المراد باليرية هنا الأفضلية يعني في (السهولة والعفة) وليس الاد الأفضلية في رالتلاوة والنظم) لأن کلام الله تعالى لا يتفاضل بعضه عن بعض» إذ كله معجز وهو کلام رب العالمين.

قال القرطبي : «لفظة (خير) هنا صفة تفضيل» والمعى بأنفع لكم أب الناس ني عاجل إن كانت الناسخة أحف» وني آجل إن كانت أثقل» وبثلها إن كان مستوية » وليس المراد برأحير) التفضيل» لأن كلام الله لا يتفاضل وإغا هو مثل قوله (من جاء بالحسنة فله خير منها) أي فله منها خير أي نفع وأجر" »

وقال أبو بكر الجصاص: ١‏ (بخر منها) ي التسهيل والتيسير كما روي عن ابن عباس وتتادة » ولم يقل اد ٠‏ من العلماء خير متها ي التلاوة» إذ غير جائر أن يقال :إن E‏ التلاوة والنظم ا

اللطيفة الرابعة: تر له تعالى: (ألم تعلم أن الله على كل شي قدير؟) اللحطاب للني لر والمراد أمته بدلیل قوله تعالی (وما لکم من دون الله من ولي ولا O A N DS‏ کقوله تعالی: ریا آنا اا ي إذا طلقتم النساء فطلقوهن" لحدہن) فتخاطب الأمة في شخص نبيها الكرم باعتباره الإمام والقائد. ووضع ا ابحلیل موضع الضمر ران" الله) ورمن دون الله) را الروعة والمهابة ي نفوس

.۲٠۳٠ضص‎ ۴ والفخر الرأزي ج‎ ٤۷۸ص‎ ١ ا تفسرر الطبري ج‎ )١( .٦۲ص‎ ۲ تنس إلقر طبي ج‎ ) ۲ ( . کس ا‎ ١ آحکام القرآن للجصاص ج‎ ۴ )

۹۸

المومنين» والإشعار بأن شمول القدرة من مظاهر الألوهية والعظمة الربانية» وکذا الحال ئي قوله جل وعلا (ألم تعلہ" أن" الله له ملك السموات والأرض).

قال العلامة أبو السعود: والمعى : ألم تعلم أن الله له السلطان القاهر› والاستيلاء الباهر» المستلزمان للقدرة التامة على التصرف الكلي فيهما إباداً وإعداماً» وآمراً ونپیاً» حسبما تقتضيه مشیشته لا ارش اه ولا معقسب a <‏

اللطيفة الحامسة: قوله تعالى: (وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) معنی (دون الته) أي سوى الته كما قال آمية بن أي الصلت: يا نفس مالك دون الله من واق وما على حدثان الدهر من باق

قال ني الفتوحات الإهية: «وقوله (من ولي ولا نصير) آتى بصبغةفعيل

ي (ولي) و(نصیر) لاما أبلغ من فاعل» والفرق بين الولي کک أن الول" قد يضعف عن النتصرة» والنصير ة. لرن أجنبياً عن المنصور» فبي عموم وخصوص من وجه"

اللطيفة السادسة: قرله تعالى: (فقد ضا سواء السبيل) السواء: هو الوسط من كل شيء» وهو ن إضافة الصفة إلى الموصوف» أي الطريق المستوي بعي العتدل» ومعى (ضل) أي أخطأًء وفي هذا التعبير نماية التبكيت E‏ ا وال ھن کان عا لی وضح

¥ 3% bd ¥ تفسر آي چ‎ ( . الفتوحات الإهية ءل ١.د لين للشيخ الحمل‎ )٣(

۹۹4

م رہ

الحكم الأول: هل النسخ جائز في الشرائع السماوية؟

قال الإمام الفخر : النسخ عندنا جائز عقلا» واقع سمعاًء خلافاً لليهود» ‏ فن منهم من أنكره عقلا ومنهم من جوزه عقلاء لکن" منع منه سمعاًء ويروى عن بعض المسلمين إنكار النسخ" .

واحتج الجمهور من المسلمين على جواز النسخ ووقوعهء أن الدلائل دلت على نبوة محمد لقي ونبوتمه لا تصح إلا مح القول بنسخ شرع من قبله» فو جب القطع بالنسخ .

وأما الوقوع فقد حصل النسخ ني الشرائع السابقة> وني نفس شريعة اليهود» فإنه جاء ي التوراة أن آدم عليه السلام أمر بتزویج بناته من بنیه› وقد حرم ذلك باتفاق.

قال ابلحصاص في تفسيره أحكام القرآن:«زعم بعض المتأحرين من غير أهل الفقهء ا لا نخ ف شریمة ینا عمد ب »ون جميع ما ذكر فيها ۰

من النسخ فإعا المراد به شرانع الأنبياء المتقدمين » . كالسبت » والصلاة إلى المشرق والمغرب› قال لأن نينا عليه السلام آحر الأنبياءء وشريعته باقية ثابتة إلى أن تقوم الساعة» وقد بعد هذا القائل من التوفيق بإظهار هذه المقالةء إذ لم يسبقه إليها أحد» بل قد عقلت الأمة سلفها وخلفها من دين الله وشريعته ٠‏ نسخ کثیر من شرائعه» ونقل ذلك إلینا نقلاً لا یرتابون به» ولا مجیزون فيه ' التأويل» وقد ارتكب هذا الرجل ني الآي المنسوخة والناسخة وني أحكامها أمورا خرج بها عن أقاويل الأمة» مع تعسف المعاني واستكراههاء وأكثر و ال ا ات ف ا ایی م هان

( ۲ ) تفسعر الفخر الرازي ۲۲۷/۲ بتصرف .

۰

ظني فيه أنه إنما أي به من قلة علمه بنقل الناقلين لذالك» واستعمال رأ غير معرفة منه عا قد قال السلف فيه »› ونقلته الأمة.. 0١‏

دلیل آي مسلم : | - احتج أبو مسلم بن" الله تعالى وصف كتابه العزيز بأنه (لا الباطل من بين يديه ولا من خلفه) فلو جاز النسخ لكان قد أتاه.الباطل. ب كما تأول الاية الكريمة( ما ننسخ من آية)على أن المراد بها الشرائع الي ني الكتب القديعة من التوراة والإنجيلء أو المراد بالنسخ : من الوح المحفوظ وتحويله إلى سائر الكتب. ج ا وقال: إن الآية السابقة لا تدل على وقوع النسخ > بل على وقع النسخ لوقع إلى خير منه. والحواب عن الأول أن المراد أن هذا الكتاب لا إليه الك والتبدیل »ول یکون فيه تناقض ا اختلاف (ولو فن ع ر الله ا فيه اخحتلافاً کبیراً) . وأا الثاني والفالث فإنه تأويل ضعيف لا تقوم به حجة» ويناقض فقد فنسخت كيرا من الأحكام الشرعية بالفعل كنسخ القبلة» ونس امتوفى عنها زوجها إلى آحر ما هنالك ما سنبنيه إن شاء الله من التفضبا

أدلة الحمهور : : واستدل الحمهور على وقوع النسخ بحجج كثيرة نوجزها فيما ' الحجة الأولى: قوله. تعالى: (ما ننسخ من آية ا

منها. .) فهذه الآية صريحة ني وقوع النسخ. (۱) آحکام القرآن الجصاص ٠۷/ ١‏ خي ء من الإيجاز.

الحجة الثانية : قوله تعالى: روإذا بدلا آية” مكان آية واللهً أعلمٌ با يرل قالوا نما أنت مفتر. .) قالوا : إن هذه الآية واضحة كل الوضوح في تبديل الآيات والأحكام» والتبديل” يشتمل على رفع وإثبات والمرفوع إمتا التلاوة» وإمًا الحكم» وكيفما كان فإنه رفع ونسخ .

الحجة الفالغة : قولهتعالى: (سيقول السفهاءمن الناس ما ولا هم عن‌قبلتهم الي كانوا عليها. .)م قالتعالى: (قد نرى تقلتب وجهك ني السماء فلنو ليك قبلةً ترضاها فول" وجهلك شطر المسجد الحرام) فقد كان المسلمون يتوجهون في صلانهم إلى بيت المقدس» ثم نسخ ذلك وأمروا بالتوجه إلى المسجد الحرام. الحجة الرابعة: أن الله تعالى أمر المتوفى عنها زوجها بالاعتداد حولا كاملا ني قوله جل ذکره (والذین يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول. .) ثم نسخ ذاك بأربعة أشهر وعشر كنا قال تعالى : ( والذين يتوفون منکم ويذرون أزواجا بتربتصلن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) . الحجة اللحامسة : أنەتعالى أمر بثبات‌الو احد مشر ê‏ يقو لەتعالی : (إن یکن" منکم عشرون صابرون یغلبوا مائتین) م نسخ ذلك بقوله تعالی : ر الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين )“فهذه الآياتوأمثاما ني القرآن كثير تدل علىوقوع النسخ فلا عجال للإنکار محال من الأحوال» وهذا أجمع العلماء على القول بالنسخ » حى روي عن علي کرم الله وجهه آنه قال لرجل : أتعرف من المنسوخ؟ قال: لاء قال : هلکت وأهلکت الناس. قال العلامة القرطي : «معرفة هذا الباب أكيدة» وفائدته عظيمةء› لا تستغني عن معرفته العلماءء ولا ينكره إلا الحهلة الأغبياءء» لما ارتب عليه في النوازل من الأحكام» ومعرفة الحلال من الحرام» وقد أنكرت طوائف من

)١(‏ انظر تفصيل الأدلة ي الفخر الرازي ج ٣‏ ص۲۴۳۰

1۰۲

المنتمين للإسلام المتأحرين جوازه» وهم محجوجون بإجماع السلف السابق على وقوعه ني الشريعة" . ٠‏

م قال : لا خلاف بين العقلاء أن شرائع الأنبياء» قلصد بها مصالح الحلتق الدينية والدنيويةء وإنما كان يازم البداء لو لم يكن عالاً يمآ ل الأمور» واا العام بذلك فإنما تتبدل خطاباته بحسب تبدل المصالح كالطبيب المراعي أحوال العليل »فراعى ذلك ي خایقته بعشیئته ورادته»ءلا إله إلا هوء فخطابه بتبدل» وعلمه وإرادته لا تتغيسّر» فإن ذلك عال ني جهة الله تعالى» .

الحكم الثاني: ما هي أقسام النسخ في القرآن الكري؟

ينقىم النسخ إلى ثلاثة .أقسام :

الأول: نسخ الثلاوة والحكم معا

الثاني : نسخ التلارة مع بقاء الحکم.

الثالث: نسخ الحكم وبقاء التلارة.

أما الأول وهو (نسخ التلاوة والحكم) فلا تجوز قراءته» ولا العمل به» لأنه قد نسخ بالكلية فهو كاية التحرمبعشر رضعات.. روي عن عائشة رضي الله عنھا آنا قالت: ركان فيما نزل من القرآن «عشر رضعات معلومات بحرّمن» فنسخن بخمس رضعات معلومات»› فتوفي رسول الله لړ وهي

قال الفخر الرازي: فابلئزء الأول منسوخ الحكم والتلاوة» وال حزء الثاني وهو اللحمس منسوخ التلاوة باي الحكم عند الشافعية" .

)١(‏ للشيخ زکریا يوسف کتاب سماه (الإمان وآثاره ) ذ کر فيه فصاا طویلد رد

فيه على المجددين الذين أنكروا النسخ ني القرآن بغير دليل أو برهان.

( ۲ ) تفسیر القر طبي ج ٣‏ ص۷٥‏ بشي ء من الإجاز. (۳) تفسير الفخر الرازي .٠۲٠٠/|۳‏

1۰۳

(نسخ التلاوة وبقاء الحكم)فهو كا قال الزركشي ني (البر هان) : به إذا تلقته الأمة بالقبول» كا روي أنه کان في سورة النور (الشيخ بخ إذا زنيا فارجموها البعة نكالا من الله والله عريز حکیم). ومذ عمر: (لولا أن يقول الناس زاد عمر في کتاب الله لکتبتسها بيدي) ٩‏ وأخرج ابن حيان ني صحيحه عن راي بن کعب) رضي الله عنه أنه قال : «كانت سورة الأحزاب توازي سورة النور - أي ني الطول ‏ م ت آیات منها» . وهذان النوعان (نسخ الحكم والتلاوة) و (نسخ التلاوة ى بمَأء الحکم) في القرآن الكريم» ونادر أن يوجد فيه مثل هذا النوع » لأن الله سبحانه & کتاره المجيد ليتعبد الناس دتلاو ته » وبتطبیی احکامه وأما الثالث : نسخ الحكم وبقاء التلاوة) فهو کشر ٤‏ القرآن الكريم» کا قال (الزرکشي ) ني ثلاث وستين سورة. . ومن أمثلة هذا انوع الوصية› وآية العدة» وتقدم الصدقة عند مناجاة الرسول ل ۰ والكف

قتال المشركين .. الخ . وقد أن الشيخ (هبة الله بن سلامة) رسالة في الناسخ ا جاء ما زصه :

« إعلم أن ول النسخ ني الشريعة أمر الصلاةء م أمرٌ القبلةء م الصيام م الإعراض عن المشركينء م الأمر جهادهم ۰ م أمره بقتل

كين . مم أمره بقتال أهل الكتاب حى يعطوا الحزية i‏

عليه من المواريث تم هدم منار الحاهلية لئلا يخالطو | المسلمين فائدة هامة : ما الحكمة من نسخ الحكم وبقاء التلاوة؟

قال العلامة الزركشي : «وهنا سوال وهو أن يسأل: ما الحكمة في رفع

./ ٠١| رواه البخاري وانظر الز؛ الثاني من هذا التفسير صفحة‎ ) ١

الحكم وبقاء التلاوة؟ والحواب من وجھین :

أحدهما: : أن القرآن كا يتلى ليعرف الحكم منهء والعمل بهء فإنه ٠‏ يتل لکونه کلام الله تعالى» فيثاب عليه فبركت التلاوة هذه الحكمة.

وثانيها : أن النسخ غالبا یکون للتخفيف فأبقیت التلاوة تذکیر ا بال ورفع المشقة حى يتذكر المسلم نعمة الله عليه .

الحكم الثالث: هل ينسخ القرآن بالسثة؟

اتف العلماء على أن القرآن ينسخ بالقرآن» وأن السنة تنسخ بان واللحبر المتواتر ينسخ بمثله» ولكن هل ينسخ القرآن بغير اله والحبر المتواتر بغير المتواتر؟

فذهب الشافعي إلى أن" الناسخ للقرآن لا بد" أن يكون قرآناً مثله: جوز نسخ القرآن بالسنة عنده.

وذهب الخمهور إلى جواز نسخ اران بالق رآن› وبالسنة الما أيضاًء لأن الكل حكم الله تعالى ومن عنده.

دلیل الشافعي :

استدل الإمام الشافعي على منع نسخ القرآن بالسنة بقوله تعالى: رما من آية أو ننسها أت يخر منها او مثلها) ووجه الاستدلال عنده من و

الأول : أنه قال: (نأت) وأسند الإتيان إلى نفسه» وهو لا يكون إا کان الناسخ قرآناً.

الغاني : : أنه قال: (بخیر منها) ولا یکون الناسخ را إلا إذا کان لأن السنة لا تكون يرا من القرآن .

. البرهان في علوم القرآن از ركشي‎ ) ١(

لثالث: آنه قال ني الآية (أم تعلم" أن الله على كل شيء قدير؟) فقد دلت على أن الآئي بذلك الحير» هو المختص بالقدرة على جميع الحيرات»› وذلك هو الله رب العالمين .

الرايع : قوله تعالى: (وإذا بدلا آية مكان آية)حيث .أسند التبديل إلى نفسه» وجعله في الآيات»› وهذا أقوى أدلته.

أدلة الجمهور: TT‏ ا قوله تعالی: رکب علیکم' إذا حضر أحد كسم الوت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين) فقد نسخت هذه الآية بالحديث المستفيض وهو قوله مل رالا لا وصيسّة لوارث) ولا ناسخ إلا السنة .

ب - فسخ ابلحلد عن الثيب المحصن في قوله تعالى : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) ولا مسقط لذلك إلا فعلسه لث حيث أمر بالرجم

ج وقالوا إن ما ورد في الكتاب أو السنة» كله حكم الله تعالى ومن عنده وإن اخحتلفت الأسماء» لأن الله تعالى يقول: روما ينطق عن الهوّى إن هو إلا وحي يلوحتى)

د واچادا عما استدل به الشافعي‌رحمه الله‌بأنه استدلال غير واضح› لأن احير ية [ نما تكو ن بين الأًحكام » فيكو ن الحكم الناسخ خير منالحكم المنسوخ > حسب ما علم الله من اشتماله على مصالح العباد بحسب أوقاتها وملابساتماء ولا معى لأن يكون لفظ الاية خير من لفظ آية أخرى» وإذا کان الأمر

( ۱ ) انظر ته تفسير القرطب يې ج ۲ ص۹٥.‏

۱١

كذلك» فالمدارُ على أن يكون الحكم الناسخ خير من المنسوخ» أياً كان الناسخ قرآئا» أو سنة لأن الكل تشريع الحكيم العليم. .

الرجيح :ومن هنا يترجح رأي ابممهور»لأن اللحيرية والأفضلية إنما هي بحسب اختلاف الأحكام شدة وتيسيرا وتمام الأحاثمستوفى ني علمالأصول.

الحكم الرابع : هل يجوز اللسخ إلى ما هو أشق" وأثقل؟

قال الإمام الفخر: قال قوم لا جوز نسخ الشيء إلى ما هو أثقل" منهء

واحتجوا بأن قوله تعالى: (نأت بخير منها أو مثلها) يناي کونه أثقل» لان" الأثقل لا یکون خیراً منه» ولا مثله. وابحواب: ل لا جوز ن یکون المراد باللیر ما یکون أکثر ثوابا ني الألحرة؟ . م إن" الذي يدل على وقوعه أن الله سبحانه نسخ ني حق الزناة الحبس ني البيوت» إلى(ابحلد والرجم) ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان» وكانت الصلاة ركعتين فنسخت بأربع ني الحضر.

إذا عرفت هذا فنقول: أما نسخ الشيء الى الأثقل فقد وقع ي الأمثلة المذكورة وأما نسخه إلى الأخف فكنسخ العدة من حول إلى أربعة أشهر وعشر » وکنسخ صلاة الليل الى التخيير فيها » وأما نسخ الشيء الى الل فكالتحويل من بيت المقدس الى الكعبة" .

الحكم الحامس: هل يقع النسخ في الأخبار؟

جمهور العلماء على أن النسخ عتص" بالأوامر والنواهي واللر لا یدخله النسخ لاستحالة الكذب على الله تعالى.

وقیل: إن اللحبر إذا تضمن حکماً شرعیاً جاز نسخه کقوله تعالی: ( ومن مرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً).

١ (‏ ) التفسير الكبير. الفخر الرازي ج ۲ ص۲۳۲.

لال ابن جرير الطبري: « يعي جل ناوه بقوله: (ما ننسخ من آية أو )١‏ أي ما ننقل من حكم آية إلى غيره فنبدله ونغيّره» وذلك أن يحول ٤‏ حراماً والحرام حلالاّ والمباح محظورا» والمحظور مباحاً.. ولا ذلك إلا ني الأمر والنهي» والحظر والإطلاق» والمنع والإباحة» فاا ر فلا کون فيها ناسخ ولا منسوخ © &. | رقال القرطي : والنسخ کله إنما يكون ي حياة الني بء وأما بعد راستقرار الشريعة فأجمعت الأمة أنه لا نسخ» وهذا كان الإجماع لا ينسخ سخ به إذ انعقاده بعد انقطاع الوحي» فتأمل هذا فإنه نفيس” .

Ty رب راہ رر 9رک‎ نسخ الأحكام جاثز بالإجماع كا دل" على ذلك الكتاب والسنة.‎ - ٠ راعت‌الشريعةالغراء مصالحالعباد ولا وقعالنسخ في بعض الأًحكام.‎ - ` النسخ لا يكون ني الأخبار والقصص» إنما يكون في الأحكام‎ - ۴ الي فيها حلال وحرام.‎ الأحكام مرجعها إلى الله تعالى» الذي يشرع لعباده ما فيه خير هم‎ ؛‎ وسعادہم‎ الله جل جلاله مالك املك فيجب الاستسلام لحكمه وأمره مع‎ - » ۰ الاطمئنان.‎ ليس من شأن المسلم أن يسأل بيه سوال تعنت كا فعل اليهود‎ - ٠ مع آنبياتہم.‎

١‏ - الاحرافعن‌طريق الاستقامة » وسلوك سبيل‌الضالين سبب‌الشقاوة. ١‏ ) أنظر ما كتبناه ني مجلة المج تحت عنوان (نسخ الأحكام في شريعة الإسلا م ) ي الأعداد ( ۷و ۸و ۹و ٠١‏ ) لعام ۱۳۸۷ هجرية ففيه استفاضة و تحقيق دقيق.

۲ ) تفسیر القرطبي ج ۲ ص۹ه.

ررر

جاءت الشريعة الإسلامية الغراء عمَقة لمصالح الناس» متمشية مع تطور الزمن» صالحة لكل زمان ومكان.. وكان من رحمة الله تبارك وتعالى بعباده أن سن" هم « سنة التدرج » ني الأحكام» لتبقى النفوس على آتم الاستعداد لتقل تلك التكاليف الشرعية» فلا تشعر ملل أو ضجر» ولا تح بمشقة أو شدة.. ولتظل" الشريعة الغراء - كما أرادها الله شريعة” سمحة» سهلة» لا عسر فيها ولا تعقيد» ولا شطط فيها ولا إرهاق.!

ومن المعلوم أن الأحكام ما شرعت إلا لمصلحة الناس» وهذه المصلحة تختلف باختلاف الزمان والمكانء فإذا شرع حكم” ني وقت من الأوقات كانت الحاجة ملحة إليه» م زالت تلك الحاجة »فمن الحكمة نسخه وتبديله بحكم يوافق الوقت الآحر» فيكون هذا التبديل والتغيير أقرب للمصلحة» وأنفع للعباد.. وما مثل ذلك إلا كش الطبيب الذي يغير الأغذية والأدوية للمريض» باختلاف الأمزجة»› والقابلية» والاستعداد .

والأنبياء صلوات الله عليهم هم (أطباء القلوب ) ومصلحو النفوس› لذلك جاءت شرائعهم ختلفة » تبعاً لاخحتلاف الأزمنة والأمكنة » وجاءت بسنة « التدرج » في الأحكام » لأنها بمثابة الأدوية والعقاقير للأبدان » فما يكون منها ني وقت مصلحة قد يكون في وقت آخر مفسدة »> وما

يصلح لأمة لا يصلح لأخرى ذلك حكم العلم الحكم .

۱۰۹

جاء ني تفسير ( حاسن التأويل ) ما نصه :

إن الحالى تارك وتغالى ري الأمة العرية» في ثلاث وعشرين سنة تربية“ تدريجية» لا تم لغيرها ‏ بواسطة الفواعل الاجتماعية - إلا" في قرون عديدة.. لذلك كانت عليها الأحكام على حسب قابليتهاء ومى ارتقت قابليتها بل الته ها ذلك الحكم بغيره» وهذه سنة الحالق في الأفرادء والأمم» على حد سواء.

فإنلك لو فظرت ني الكائنات الحية» لرأيت أن النسخ ناموس" طبيعي محسوس» في الأمور المادية والأدبية معاًء فإن انتقال اللحلية الإنسانية إلى جنين»› م لى طفل ا فشاب› فکهل»› فشیخ› وما يتبع کل دور من هذه الأدوار يريك بأجلى دليل» أن التبدل ني الكائنات ناموس طبيعيَ محقق.

وإذا کان هذا النسخ لش کر ي الكائنات » فكيفيستنكر نسخ حكم و[بداله بحکم آحر ني الأمة» وهي ني حالة نمو وتدرّج من أدنى إلى أرقى ؟!

هل يرى إنسان له مسكة” من عقل» أن من الحكمة تكليف العرب E a a E e‏ وغاية الكمال البشري ؟!

وإذا كان هذا لا يقول به عاقل ي الوجود» فكيف موز على الله - وهو E a‏ إلا ي دور (شبوبيتها ) وكهولتها..؟

وأي الأمربن أفضل: أشرعننا الذي سن" الله لنا حدوده بنفسه» ونسخ منه ما أراد بعلمه» وأنمه بحيث لا يستطيع الإنس وابحن أن ينقصوا حرفا منه» لانطباقه على کل زمان ومكان» وعدم مجافاته لأية حالة من حالات الإنسان؟. ام شرائع دينية أخحرى»› حرفھا کھانماء› ونسخ اد اا بمحيث يستحيل العمل بها - لمنافاما لمقتضيات المياة البشرية من كل وجه ..؟!»

١ (‏ ) محاسن التأويل للشيخ جمال الدين الةسمي ج ۲ ص۹٠٠.‏

1۱۰

ال صكرة ازالصر

ری رهن هر

تالاس تما فف :

ایا ر اتکی واک رای نرتي دی ميا ال صر اطستقم ® کرات جو ا

A‏ کا جلا الله آل ت مع رسو I,‏ وان کا تاکر ال لالام دیا ااه وماکان

رر ص /”» /12 22 9

کک ذاه بالار اروف دجم (o‏ س ملوك و السا

کو قله رادو کیک مر یروم وځ کم اواو

کر م رر و

SEL E E و‎

شی ارارک اه اء راء بین شت ب رالا لن لن @) وو سوا هرر مه

رفن شق

السفهاء: أصل السفه في كلام العرب: اللحفة والرقةء يقال : ثوب سفيه إذا

كان رديء النسج خفيفه» أو كان بالياً رقيقاء وسفسهته الرياح أي أمالته قال ذو الرمة: م کا اصراتة وماخ فتهت

أعاليسها مر الرياح اللتواسع © والسقه : ضد الحلم وهو خحفة وسخافة يقتضيهما نقصان العقل" ء وهذا سمسى الله الصبيان سفهاء رولا توتوا السفهاء أموالكم الي

ولااهم: يعي صرفهم > يقال : ول عن الشيء وتولى“ عنه آي انصرف›

وسطاً

وهو استفهام على جهة الاستهز اء والتعجب ٠‏

: القبلة من المقابلة وهي المواجهة وأصلها الحالة الي يكون عليها

المقابلء م حصت بالحهة الي يستقبلها الإنسان ني الصلاة.

: أي عدولا“ خيارا » ومنه قوله تعالى : (قال أوسطكهم" ألم أقل"

لکم لولا تسبحون) أي خير هم أو عدم » قال الشاعر :

مم وط يرضی الأنام محکمهم إذا ترلت إحدى الليالي علض ©

)١(‏ يصف الشاعر نساء فيقول: إذا مشين اهتززن في مشيهن» فکأنہن رماح نصبت فمرت

عليهن الرياح النوامم الضعيفة المبوب فأمالتهن.

( ۲ ) انظر اللسان» والصحاح » وتأج المرو ص مادة إسفه |. ( ۴ ) البیت الز هر وانظر تفسير غريب القرآن لا بن قتيبة ص٥‏ والقرطبي ج ۲ ص ١ ٤ ٠+‏

11۲

وأصل هذا أن" خير الأشياء أوساطهاء وأن الغلو والتقصير مذمومان. قال الحوهري ني الصحاح : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ) أي عدلاّ وكذلك روي عن الأحفة > والحليل . وقال الرخشري : وقيل للخيار وسط' لأن الأطراف يتسارع إليها الحلل والأوساط محمية" حو طة ومنه قول اڀ تام كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت ما الحوادث حتسی اضت طر6 عقبيه : العقبان تة عقب »> وهو موخر القدم ¢ والانقلاب عليهما بمعى الانصراف والرجوع يقال: انقلب على عقبيه إذا انصرف عنه بالرجوع إلى الوراء. والمعى : لنعلم من يثبت على الإبمان ممن يرتد عن دين الإسلام » ويرجع إلى ما كان عليه من ضلال > والكلام فيه استعارة كها سيأني . لكبيرة: أي شاقة ثقيلة تقول: كبر عليه الأمر أي اشتد وثقل. رءوف رحيم : الرأفة هي الرحمة » إلا أن الرأفة ني دفع المكروه والرحمة أعم تشمل المكروه والمحبوب. قا جيك 2 قل اجه ف الماه + ر دده الرة بعد المرة فيا ٠‏ والتاء مصدر الوحي› وقبلة الأدعاء.

قال الزجاج : المراد تقلب عينيك ثي النظر إلى السماء.

۹/۴ وانظر الفخر الرازي‎ ٠١۸/ ١ الكشاف‎ )١(

۱1۳

وفال قطرب: تحول وجهك إلى الماء وهما متقاربان . ومعى الآية: كثرآً ما نرى تردّد وجهاك» وتصرف نظرك ني جهة السماء متشوقاً لنزرول الوحي بتحويل القبلة إلى الكعبة. فلنوليننك قبلة : أي لنمكننك من استقبا ها » من قولك : وليتله كذا إذا جعلته والياً لد" » فيكون من الولاية أو من التولي والمعى : فلنجعلنك متولياً جهتها »> وهذه بشارة من الله تعالى لرسوله الكربم بتوجيهه إلى القبلة الي بحب. شطر المسجد : والشطر في اللغة يكون معى الحهة والناحية كا في هذه الاية ومنه قول الشاعر : ل لام ا أو E‏ ویکون بمعی النصف من الشيء وال حزء منه› ومنه قوله لړ : (الطهور شطر الإعان ) والشاطر : الشاب البعيد عن أهله ومنزله› وهو من أعيا أهله خباًء وسئل بعضهم عن الشاطر فقال: هو من أخذ ني البعد عمًا هى الله عنه °. ومعى. الأية : فول وجهلت جهة المسجد الحرام أي جهة الكعبة. أوتوا الكتاب : المراد بهم أحبار اليهود» وعلماء النصارى > والكتاب : التوراة والإبجيل.

( ۱ ) انظر فتح البیان ج ۱ ص۳٣٤۲.‏

( ۲ ) إرشاد العقل السليم لأبي السعودج ١‏ ص١أ١٠.‏

.(۴ ) القرطبي ٠٤۹/۲‏ وانظر فتح البیان ۱ /۲۲۳.

( + ) العامة تصف الإنسان بأنه شاطر وتظن آنه من المديح E‏ آهل اللغة: من أعيا أهله ومؤدبه خبئاً.

11۶٤

« وجه الناسبة بين الآبات «(

كان صلوات الله عليه وهو بمكة يستقبل بيت المقدس ني الصلاةء كا کان أنبياء بي إسرائيل يفعلون» ولكنه كان بحب استقبال الكعبة» لأنما قبلة ييه إبراهيم ء وقد جاء بإحياء ملته» ونجدید دعوته› ولأا أقدم القبلتين وقد كان اليهود يقولون: يخالفنا محمد في دينناء ويتبع قبلتناء ولولا دیننا ۾ يدر أبن يتوجه ني صلاته"» فكره الني بر البقاء على قبلتهم» حى روي آنه قال بلبریل : وددت. لو أن" الله صرفى عن قبلة اليهود إلى غيرهاء وجعل رسول الله بر يديم النظر إلى السماء رجاء أن بأتيه الوحي بتحويل القبلة إلى الكعية" .

وقد أخبر الله جل ناوه رسوله الكريم با سيقوله اأسفهاء الجهال» من اليهرد المنافقين » قبل تحويل القبلة» ولقنلّه ا-حجة البالغة لير" عليهم » ويوطن نفسه على تحمل الأذى منهم عند مفاجأة المكر وه» ويعد اإمواب القاطع لحجة العصم» وقد قيل ني الأمثال «قبل الرمي يراش السهم» وليكون الوقوع بعد الإخبار معجزه له عليه السلام.

IK

يقول الله جل ناوه ما معناه : سيقول السفهاء من الناس =“ وهم أهل الضلال من اليهود والمشركين والمنافقين - ما صرفهم وحومم عن القبلة ال كانوا يتوجهون إليها جهة بيت المقدس وهي قبلة النبييسن والمرسلين من قبلهم؟ قل مم يا حمد: لله المشرق والمغرب» الحهات كلها لله» وهو سبحانه يتصرف ني ملكه كيف شاء على ما تقتضيه حكمته البالغةء مهدي من شاء من

١ (‏ ) الدر المنشور السيوطي ج ١‏ ص۷٤٠.‏ ( ۲ ) انظر مجمع البيان الطبر سي ج ۱ صض۷٠٠.‏

عباده» إلى الطريتق القوبم الموصل إلى سعادة الدارين.

وكا هديناكم - أيما المومنون - فخصصناكم بالتوفيق لقبلة إبراهيم وملته» كذلك فضلناكم على من سواكم من أهل المللء فجعلناكم أمة عدولا خيارآء لتشهدوا للأنبياء يوم القيامة على أمهم أنهم قد بلغوهم رسالة الله » ويشهد لکم الرسول بالإبمان والاتباع لما جاء به من الدين الحنيف. وما أمرناك بالتحول عن القبلة الي كنت عليها إلى الكعبةء إلا ليتبين للناس الثابت على إيمانه من المتشكك ني دينه» الذي هو عرضة لرياح الشبهات الي بثيرها أعداء الدين» فينافق أو یکفر» ویرتد عن دينه لأسط الشبهات»› وما کان الله ليضيع صلاتكم »› إن الله رحيم بعباده» لا ببتليهم ليضیع عليهم أعماهم› ولكن" ليجزيهم أحسن الحزاء .

كثيرا ما رأينا تردآد بصرك ‏ يا محمد جهة السماء تطلعاً للوحي وتشوقاً لتحويل القبلة» فلنوجهنّك إلى قبلة تحبها » فتوجه في صلاتك نحو المسجد الحرام» وأنتم ‏ أيها المومنون - استقبلوا بصلاتكم جهته أيضاً فهي قبلتكم وقبلة آبیکم إبراهيم› وإن أهل الكتاب ليعلمون أن ذلك التولي شطر المسجد الحرام» هو الحق المتزل على نبيه يلم ولكنهم يفتنون ضعاف المومنين ¢ لیشککوهم ي دنهم رإلقاء الشبهات والأباطيل في نفوسهم وما الله بخافل عما يعملون فهو جل ثناوه العليم الظاهر والباطنء اللحاسب على

ا الا ) رر

| - حرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب أن النبي ملل كان أول ما فزل المدينة نزل على أخواله من الأنصار» وأنه صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً» وكان يعجبه أن تكون قبلته إلى البيت» وأنه صلى أول صلاةٍ صلاها (صلاة العصر) وصلى معه قوم» فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر

۱۱٩

على أهل المسجد وهم راكعون» فقال: أشهد بالله لقد صليت مع الني ملل قبل مكة» فداروا كماهم قبل البيت› وكان الذي قد مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجالا قتلوا لم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله: روما كان الله ليضيع إعانكم).

ب - وعن البراء أن رسول الله ملقو كان يصلي نحو بيت المقدس» ويكر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله فأنزل الله: (قد نرى تقلب وجهك في السماء) فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن تصرف إلى القبلة» وكيف بصلاتنا حو بيت المقدس فأنزل الله : روما كان الله ليضيع

إعانکم)".

زر (فرزر(ے

أولا“ قرأ ابمحمهور رإن" الله بالنتاس لرعوف رحيم) بالمد في (رعءوف) م الممز على وزن فعول» وقرأً الكسائي وحمزة (لروف) على وزن رعلْف› ويقال: هو الغالب على أهل الحجاز»ء قال جرير: ترى للمسلمين عليك ححقا كفعل الوالد الروف الرحي ثانياً - قرأ ابمحمهور روما الله بغافل عملا يعملون) بالياء في (يعملون) فيكون وعيدا لأهل الكتاب» وقرأً حمزة والكسائي (عما تعملون) بالتاء فيكون وعيداً للفريقين : المومنين والكافرين. # #* * ( ۱ ) الدر المنثور ٠٤١/۱‏ وتفسیر ابن کثیر ۱۸۹/۱ ومحاسن التأویل ۲ /۲۷۹. (۲) تفسیر ابن کشر ۱۸۹/١‏ والدر المنتور .٠٤١/١‏ ( ۴ ) انظر زاد المسير ٠١١/١‏ ومع البيان .rr/‏

11¥

دوہ رر(

أولا: قوله تعالی: (وكذلك جعلنا کم أمة وسطا) الكاف للتشبيه وهي ي موضع نصب صفة لمصدر مذوف تقديره: كا هديناكم جعلناكم أمة وسطاً ¢ آي مثل هدایتنا لکم کذلك جعلنا کم أمة وس و(أمة) مفعول ٿان بلحعلنا» و(وسطاً) صفة ها .

ثانياً: قوله تعالى: روإن كانت لكبيرة إلا" على الذين هدى الله إن" محففة من (إن ) الثقيلة واسمها ضمير الشأن» واللام في قوله (لكبيرة) للفرق بين المخففة والنافية» كما في قوله تعالى (إن“ كان وعد ربنا لمفعولاً) وزعم الكوفيون آنا نافية» واللام بمعى إلا أي ما كانت إلا كبيرة »قال العكبري : وهو ضعيف جداً من جهة أن وقوع اللام بمعی إلا لا يشهد له سماع ولا قا %0( 8 ۰

اللطيفة الأولى: أخبر المولى جل وعلا عملا سيقوله السفهاء من اليهود قبل حويل القبلة » والإخبار فيه معجزة لرسول الله لثم تدل على صدق ما جاء ٠‏ به لأنه إخیار عن أمر مغيّب»› کا فيه ابحواب القاطع لحجة اللحصم العنيد.

قال الزخشري في الكشاف: «فإن قلت: أي فائدة ني الإخبار بقوهم

./۲ وجوه الإعراب للعكبري ص۷٠ وانظر الألوسي‎ )١(

( ۲ ) وجوه الإعراب للعكبري ص۷٠‏ وانظر تفسير أبي السعود .٠٠١/١‏

قبل وقوعه؟ قلت : فائدته أن مفاجأة ا مكروه أشد» والعلم به قبل وقوعه أبعد من الإضطراب إذا وقع » لما يتقدمه من توطين النفس› وأن الحواب العتيد قبل اطاجة إل الع للخصم› وأرد لشغبه» وقبل الرمي يراش السهه“ »

اللطيفة الثانية : رد القرآن بالحجة الدامغة على السفهاء (اليهود» والمشركين والمنافقين) ني قوله جل وعلا: (قل لله المشرق والمخرب بدي من يشاء إلى صراط مستقيم) وتقريره أن الحهات كلها لله تعالى » لا فضل بحهة منها بذاته على جهة» ولا يستحق شيء منها لذاته أن يكون قبلة» بل إنما تصير قبلة لأن الله تعالى خحصًها بذلك فلا اعتراض عليه بالتحويل من جهة إلى جهة» وأن العبرة بالتوجه إليه سبحانه بالقلوب»› واتباع أمره ي توجه الوجوه.

فكيف يعارضون عليك يا محمد؟ لا شلك آم أغبياء الأفهام» سفهاء الأحلام.

اللطيفة الثاللة : التعبير بقوله تعالى (أمة وسطاً) فيه لطيفة» وهي أن خير الأمور أوساطهاء فالزيادة على المطلوب ني الأمر إفراط› والنقص" عنه تفريط وتقصير » وكل" من الإفراط والتفريط ميل" عن ابحادة القويعة » فهو شر ومذموم» فاللحيار هو الوسط بين طرني الأمر» أي التوسط بينهما.

وذكر ابن جرير الطبري: «أنه من التوسط ني الدين» فإن المسلمين م يقصروا ي دينهم كاليهود» الذين قتلوا الأنبياءء وبدٴلوا کتاب الله » و يضلوا كالنصارى الذين زعموا أن عيسى ابن الله» وغلوا ني الترهب غلوا کپی راء ولکنهم أهل توسط واعتدال فيه» فوصفهم الله بذلك» إِذ کان أحب الأمور إلى الله أوسطها).

.٠١۸ص‎ ٠.ج تفسير الكشاف للزخحشري‎ )١( .٠١١ ١ وانظر زاد المسير‎ ٠/ ۲ تفسير الطبري‎ ) ۲ (

11٩۹

اللطيفة الرابعة: في شهادة هذه الأمة على الأمم يوم القيامة أكبر دليل على فضل هذه الأمة الملحمدية» وقد روى أن الأمم يوم القيامة بجحدون تبليغ الأنبياء» فيطالب الله الأنبياء بائبيئة على مم قد بلغوا ‏ وهو أعلم - فيوتى بأمة محمد فیشهدون» فتقول الأمم : کیت تشهدون علینا ولم تدرکونا؟ فيقو لون : نشهد بإخبار الله عز وجل الناطق» على لسان نبيه الصادق بأنه قد بلغكم› فیوتی محمد لر فيزكيهم ويشهد بعد التهم .

أحرج البخاري ني صحيحه عن أبي سعيد اللحدري أن رسول الله يلم قال : ۰

«يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقول: لبيك وسعدياك يارب» فیقول: هل بلخت فیقول: نعم » فبقال لأمته : هل بلخکم؟ فيقولون: ما -جاءنا من لآير فیقول : من يشهد لك؟ فيقول : محمد وأمته» فیشهدون آنه قد بل ؛ فذلك قوله عز وجل روكذلك جعلناكم أمةً وسطا لتكونلوا شهداء على الناس»ء ويكون الرسول عليكم" شهيد.

اللطيفة اللحامسة : قوله تعالى: (إلا لنعلم من يتیع الرسول) قال علي بن ٠‏ أي طالب رضي الله عنه: معى (لنعلم) لرى. والعرب تضع العلم مکان الروية» والروية مكان العلم كقوله تعالى (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) عى : أ تعلم.

قال الطبري : «الله تعالى عالم بالأشياء كلها قبل وقوعهاء وإنما تأويل الآية (إلا لنعلم) أي ليعلم رسولي وأوليائي» إذ كان من شأن العرب إضافة أتباع الرلين إل ارتي و فح عبر مواد اعراق وى راجيا وزع فعل ذلك أصحابه »".

)١(‏ القرطبي ٠١١/۲‏ والطبري 4/۲ والكشاف ٠٠۹/١‏ وانظر صحيح البخاري.

( ۲ ) القرطبي ٠١۳١/۲‏ والطبري .٠١/٣۲‏ (۳) طبري ۲ ٠۴|‏ وانظر الكثاف ٠٠١/١‏

کک الى a‏

2 نن : ا بالعلم (علم المعاينة) الذي يتعلق به الثوابوابلعزاء كقوله تعالى : (ولا بعلم الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين).

اللطيفة السادسة: ني قوله تعالى: (ممن ينقلب على عقبيه) استعارة مثيلية حيث مشّل لمن يرتد عن دينه بمن ينقلب على عقبيه» ووجه الاستعارة أن المنقلب على عقبيه قد ترك ما بين يديه وأدبر عنه» فلّما تركو! الإعان والدلائلء صاروا بمنرلة المدبر عملا بين يديه فوصفوا بذاك كما قال تعالى : رم أدبر وا تک 0

اللطيفة السابعة: سمى اله تعالى الصلاة (إيانا) ني قوله روما كان الله ليضيع [عانكم) أي صلاتکم لأن الإبعان لا يتم إلا" اء ولأا تشتمل على نية» وقول» وعمل.

قال القرطي : «اتفق العلماء على آنا نزلت فيمن ا يصلي إلى بيت المقدس» لا روي عن ابن عباس أنه قال: لا وجه النبي بتر إلى الكعبة» قالوا يا رسول الله: فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنز ل الله تعالی روما کان الله ليضیع [عانكم)".

ثم قال : فسمسى الصلاة إباناً لاشتما ما على نية وقول وعمل .

قال مالك : وفيه رد على من قال: إن الصلاة ليست من الإعان .

اللطيفة الثامنة : قال الرخشري: «إن (قد) هنا بمعى (ربا) وهي للتكثير ء

.٠٠١ص‎ ١ تفسير الكشاف ج‎ )١(

( ۲ ) نقلا عن تفسير الفخر الرازي ج ١‏ ص۱۸٠١‏ بتصرف .

( ۴ ) المحديث أخرجه أحمد والتر مذي والحاكم و صححه.

.٠٤٤ص تفسير القرطبي ج۲‎ ) (

۲۱

= < namen i rer "< DOEREG © “AROIIEEHRh A a x me o

ومعناه كثرة الروية كقول الشاعر : قد أترك القران مصفَرا أنامله کان" أثوابه مجنت بفرصاد قال آبو حیان : التكثير مستفاد من لفظ التقلب لأنه مطاوع التقليب› ومن نظر مرة أو ردد بصره مرتين أو ثلا لا يقال: إنه قلسّب» فلا قال قلسّب إلا حيث الترديد كثر ”.

(0

والتعبیر بقوله تعالى (قد نرى) بمعى قد رأيناء لأن (قد) تقلب المضارع ماد کا يقول النحاة ومنه قوله تعالى : (قد يعلم الله المعوقين) وقوله (ولقد نه انك يضيق صدرك) آي قد علمنا.

اللطيفة التاسعة: قال المحققون من أهل التفسير: ني قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهاك ثي السماء فلنولينلك قبلة ترضاها) ني هذه الابة تنبيه لطيف على حسن أدبه عليه السلام حيث انتظر الوحي ولم يسال ربه» وقد أکرمه الله تعالى على هذا الأدب بقبلة بها ويمواها فقال. تعالى: (فلنولينّك قبلة ترضاها) وي سبب مبته عليه السلامالتوجه إلى المسجد الحراموترك التوجه إلى بيت المقدس وجوه

الأول: الف لليهود حيث كانوا يقولون: يخالفنا محمد ثم يسبع قباتنا ولولا نحن لم يدر أبن يستقبل.

الثاني : أن الكعبة المشرفة كانت قبلة أبيه إبراهيم خليل الرحمن.

الثالث: أنه عليه السلام كان يرغب ني تحويل القبلة استمالة للعرب

)١(‏ البيت للهزلي > واصفرار الأنامل: كناية عن الموت » والفرصاد: ماء التوت الذي

هو شديد المرة. ( ۲ ) البحر المحيط لبي حیان ج ۱ ص.

۱۲۲

الرابع : منشأً الرسول بلقي ني البلد الأمين وفيه المسجد الحرام الذي هو قبلة المساجد فأحب أن يكون هذا الشرف للمسجد الذي ني بلدته ومنشئه.

اللطيفة العاشرة: ني التعبير عن (الكعبة) بالمسجد الحرام إشارة لطيفة إلى أن الواجب مراعاة ابحهة دون العين» والس ني الأمر بالتولية خحاصا وعاماً رفول" وجهاك شطر المسجد الحرام) ثم قال (وحرشما کنتم فولوا وجوهکم شطره) مع أن حطاب الي بل حطاب لأمته هو الاهتمام لشأن القبلةء ودفع توهم أن الكعبة قبلة أهل المدينة وحدهم» لأن الأمر بالصرف ”ان فيها» فربا فهم أن قبلة بيت المقدس لا تزال باقية.

قال الراغب: آما خطابه اللحاص فتشريفاً له وإجاباً لرغبته عليه السلام» وأما حطابه العام بعده فلاأنه کان جوز أن يعتقد أن هذا قد حص" عليه السلام به» کا حص" ني قوله (قم اللیل)» ولا كان تحويل القبلة له حطر خصهم

ببخطاب مفرد . ا رر

الحکم الأول: ما المراد بالمسجد الحرام ني القرآن الكرم؟ ‏ 4

ورد ذكر (المسجد الحرام) ني آيات متفرقة من القرآن الكريم» وي السنة المطهرة أيضاًء وقصد به عدة معان: 57

الأول : الكعبةء ت قوله تعالی: (فول وهات شار المسجد الحرام)

الثاني : المسجد كله ومنه قوله ا : (صلاة" في مسجدي هذا خير

( ۱ ) اسن اال فی ا

1۲۳

من آلف ا وا إلا المسجد الحرام). وقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تشد" الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام» ومسجدي هذاء والمسجد الأقص )'.

الثالث: مكة المكرمة كا في قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) وكان الإسراء من مكة المكرمة» ٠‏ E‏ : (هم الذين كفروا وصد وكم عن المسجد الحخرام) وقد صدرهم عن دخول مكة.

الرابع : الحرم كلهرمكة وما حوها Eos‏ 3 SS‏ ا ا دخول الحرم . والمراد بالمسجد الحرام هنا هو الى الأول (الكعبة) والمعنى : فول" وجهاك شطر الكعبة. e‏

الحکم الثاني : هل يحب استقبال عين الكعبة أم بکفي استقبال جھتها؟

استقبال القبلة فرض من فروض الصلاة» لا تصح الصلاة بدونه» إلا ما جاءِ في صلاة الحوف والفزع »> وني صلاة النافلة على الدابة أو السفينةء فله أن پتوجه حیث توجهت به دابته» لا رواه أحمد ومسلم والترمذي: أن الي لړ کان يصلي على راحلته حیثما. توجهت به» وفیه نزلت (فأینما تولوا فم وجه الله). ۰

وهذا لا حلاف فيه بين العلماء » إنما اللحلاف هل الواجب استقبال عين الكعبة أم استقبال الجهة؟ ٠.‏

۰ 0 الشافعية ‏ والحنابلة إلى أن الو اچ استقبال عين الكعبة .

وذهب الحنفية والمالكية إلى أن“ ر استقبال e‏

)‏ روأه لاام مد عن جادر سند صحيح . (۲) رواه البخاري رمسلم ربو داو د عن سعید بن ا

o ¥4

هذا إذا م يكن المصلي مشاهدا اء أمتا إذا كان مشاهدا ها فقد أجمعوا أنه لا جزيه إلا إصابة عين الكعبة» والفريتق الأول يقولون: لا بد" للمشاهد من إصابة العين » والغائب لا بد له من قصد الإصابة مع التوجه إلى ابحهة»› والفريق الثاني يقولون: يكفي للغائب التوجه إلى جهة الكعبة.

أدلة الشافعية والخحنابلة:

استدل الشافعية والحنابلة على مذهبهم بالكتاب» والسنة» والقياس.

| - أما الكتاب: فهو ظاهر هذه الآية رفول“ وجهك شطر المسجد الحرام) ووجه الاستدلال أن المراد من الشطر ابلحهة المحاذية المصلي وت في سمته» فثبت أن استقبال عين الكعبة واجب.

ب وآما السنة: aT‏ عنه آنه قال : : ٍ ٢ :‏ دحل الني اقم البيت دعا ي نواحيه کلهاء و یصل حی حرج منه» فلمتًا حرج صلى ركعتين في قبل الكعبة» وقال: هذه القبلة » . قالوا : فهذه الكلمة تفي الحصر» فثبت أنه لا قبلة إلا عين الكعبة.

Te‏ القياس : فهو أن" مبالغة الرسول لني تعظيم الكعبة 2 بلغ مبلغ التواتر» والصلاة من أعظم شعائر الدين» وتوقيف صحتها على استقبال ` عين الكعبة يوجب مزيد الشرف»› فوجب أن یکون مشروعاً.

وقالوا أيضاً: کون الكعبة قبلة أمر مقطوع به > وكون غيرها قبلة أمر ‏ مشكوك فيه» ورعاية الاحتياط ني الصلاة أمر واجب» فوجب توقيف صحة الصلاة على استقبال عين الكعة.

١ (‏ ) انظر تفصيل الأدلة في الفخر الرازي 4 |۱۲۸ والقرطبي ۱٤١/۲‏ واكام القرآن

جاص ۱ /۹۹.

أدلة المالكية والحنفية :

واستدل المالكية والحنفية على مذهبهم بالکتاب»› 9 وعمل الصحابة»› والىقول.

| - أما الكتاب : فظاهر قوله تعالى: (فول“ وجهاك شطر المسجد الحرام) وم يقل: شطر الكعبة» فإن" من استقبل الحانب الذي فيه المسجد الحرام» فقد

وأما السنة: فقوله عليه السلام: رما بين المشرق والمغرب قبللة)7.

وحديث (البيت قبلة” لأهل المسجد»والمسجد قبلة” لأهل الحرم» والحرم قبلة” لأهل الأرض تي مشارقها ومغاربها من أمي).

ج - وأما عمل الصحابة: فهو أن" أهل إمسجد قباء) كانوا ي صلاة الصبح بالمدينة » مستقبلين لبيت المقدس› مستدبر ين الكعبة» فقيل هم : إن القبلة قد حولت إلى الكعبة» فاستداروا ني أثناء الصلاة من غير طلب دلالةء وم ینکر ال ي ل عليهم وسمسي مسجدهم (يذي القبلتين). وة عين الكعبة لا تعرف إلا بأدلة هندسية يطول النظر فيها» فكيف آدرکوها على البدية ني أثناء الصلاة» وني ظلمة الليل؟

دا واا العقول: فان بتر بط رضن الكضق عل اقرب من مك فکيف ٻالذي هو في أقاصي الدنيا من مشارق الأرض ومغاربا؟ ولو كان استقبال عين الكعبة واجبا لوجب ألا تصح صلاة أحدر قط » لأن أهل المشرق والمغرب يستحيل أن پٽفرا ي عاذأة نيف وعشرین ذراعا من الكعبة› ولا بد" أن يكون بعضهم قد توجله إلى جهة الكعبة ولم يصب عينها› وحیث

١ (‏ ) رواه ابن مانجة والتر مذي عن أبي a‏ ( ۲ ) أخرجه البيهقي ني سننه عن أبن عباس مرفوعاًء وانظر الدر المنثور السيوطي ٠١١/١‏ و القر طبي isfy‏

۹

اجتمعت الأمة على صحة صلاة الكل علمنا أن إصابة عينها على البعيد غير واجبة ورلا يكلف الله نفساً إلا وسعها).

ومن جهة أخرى: فإن الاس من عهد الي عليه اللام بنا المساخده E aT‏ لفن ل ر ق نظر المندسة» ولم يقل أحد من العلماء إن تعلم الدلائل اهنا ية واجب» فعلمنا أن استقبال عين الكعبة غير واجب.

الترجيح: هذه خلاصة أدلة الفريقين سقناها لك» وأنت إذا أمعنت النظر رأيت أن أدلة الفريق الثاني (المالكية والأحناف) أقوى برهاناًء وأنصع بياناً لا سيما للبعيد الذي ني أقاصي الدنياء وأصول الشريعة السمحة تى التكليف عا لا يطاق» وكأن" الشریق الأول حین اخ صعو رة مذهيهم ۰ جوا من غير المشاهد ها قالوا: «إن فرض المشاهد الكعبة إضابة عينها حساًء وفرض الخائب عنها إصابة عينها قصدا» وبعد هذا يكاد يكون الحلاف بين الفريقين شكلياًء لأنہم صرحوا أن" غير المشاهد ها يكفي أن يعتقد أنه متوجه إلى عين الكعبة» بحیث لو زیلت الحواجز یری آنه متوجه ني صلاته إلى عبنهاء وني هذا الرأي جنوح إلى الاعتدال» والله المادي إلى سواء السبيل. ٠‏

قال العلامة القرطبي ني تفسيره (الحامع لأحكام القرآن) ما نصه:

«واختلفوا هل فرض الغائب استقبال العين» أو الحهة»فمنهم من قال بالأول» قال ابن العري : وهو ضعيف لأنه تكليف لا يصل إليه» ومنهم من قال بال حهة وهو الصحيح لثلاثة أوجه:

الأول: أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف.

الثاني : أنه المأمور به في القرآن لقوله تعالى: (فول وجهاك شطر المسجد الحرام).

IV

الثالث: أن العلماء احتجوا بالصف الطويل الذي يعلم قطما أنه أضعاف عرض البيت ». الحكم الثالث: هل تصح الصلاة فوق ظهر الكعبة ؟ ٠‏ وبناء على اللحلاف السابق : هل القبلة عين الكعبة أم جهتها؟ انبى حلاف آحر ني حكم الصلاة فوق الكعبة» هل تصح أم لا ؟. فذهب الشافعية والخحنابلة إلى عدم صحة الصلاة فوقها لأن المستعلي عليها لا يستقبلها إنما يستقبل شيئ آخحر . وأجاز الحنفية الصلاة فوقها مع الكراهيةء لا ني الاستعلاء عليها من سوء الأدب» إلا أن الصلاة تصح بناء على مذهبهم من أن القبلة هي ابلحهة : من قرار الأرض إلى عنان السماء والله تعالى أعلم. الحكم الرابع : ين ينظر المصلي وقت الصلاة؟ ذهب الالكية إلى أن المصلي ينظر ني الصلاة أمامه . وقال الحمهور : يستحب أن یکون نظره إل مو ضع سجوده » وقال شريك القاضي :ينظر ني القيام إلى موضع السجود» وي الركوع إلى موضع قدميه وي السجود إل موضع أنفه» وي القعود ل حجره .

قال القرطي : «ني هذه الآية حجة واضحة لا ذهب إليه مالك ومن

وافقه» ني أن المصلي حكمه أن ينظر أمامه لا إلى موضع سجوده لقوله تعالى

رفول وجهاك شطر المسجد الحرام)

قال ابن العري : نما ينظر أمامه فإنه إن حى رأسه ذهب بعض القيام المغترض عليه ني الرأس» وهو أشرف الأعضاءء وإن أقام رأسه وتكلتّف : النظر ببصره إلى الأرض فتللك مشقة عظيمة وحرج» وما جعل علينا في الدين

۱۸

من حرج

۳

اللرجيح :

والصحيح ما ذهب إليه ابمحمهور فإن المصلي إذا نظر إلى مكان السجود لا يخرج عن كونه متوجهاً إلى الكعبةء وإنغا استحبوا ذلك حى لا يتشاغل في الصلاة بغيرها وليكون أخشع لقلبه والله أعلم .

وهناك أحكام أخرى جزئية تطلب من كتب الفروع .

أو ل“

ثانياً

شرل شی

: اعراض اليهود على تحويل القبلة سفه وجهالة لأنه لا يعتمد على

منطق سليم. : الحهات كلها لته تعالى حلقَاً وملكاً فلا ارا اول من جهة إلى أخرى.

: الأمة لمحمدية أفضل الأمم للك اخحتارها الله ا

س

: قبل امتحان” لإيان الناس ليتميتز المومن الصادق عن

الفاجر المنافق.

خامساً: أدب الرسول لث كان إمنعه من سوال تحويل القبلة ولذاك

أكرمه الله غا يرض.

سادساً: الكعبة المشرفة قبلة أي الأنبياء وقد جمع الله بها قلوب العباد. سابعاً: أهل الكتاب يعلمون أن تحويل القبلة حق ولکنهم أرادوا فتنة

٠ المومنين.‎

)١( .‏ انظر القرللى ٠١۷۲١‏ وأحكام القرآن لابن المربي :٣۴/ ١‏ وأحكام القرآن م : ي للجصاصس ١‏ ۰

۲۹

خافة البحث

هذا البيت العتيتق الي رفع قواعده أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلامء هو قبلة أهل الأرض» كا أن البيت المعمور قبلة أهل السماء يطوفون حوله یسبحون بحمد الله

وقد اقتضت حكمة الله أن جمع (أمة التوحيد) على قبلة واحدةء فأمر خليله إبراهيم عليه السلام أن يببي هذا البيت العتيق » ليكون مثابة للناس وأمناًء ومصدرآ لاإشعاع والنور الرباني» ومكاناً لحج بيته المعسم» يأتيه الناس من کل فح عمیتق (لیشهدوا منافع هم ویذکروا امم الله ي يام معلومات). وقد أمر الله رسوله الكريم بالتوجه إليه في الصلاةء بعد أن توجه إلى بيت المقدس سه تشر أو عة عشر شهرآء وذلك لحكمة جليلة هي امتحان إعان الناسء واختبار صدق يقینهم : ليظهر المومن الصادق» من الكاذب المنافقق» وليعيد هذه الأمة الي اختارها الله» قيادة ركب الإنسانية» بعد أن تخلت عنها ردحاً من الزمان کا قال تعالی: (هو اجتبا کم وما جعل علیکم ف الدين من حرج› ملة يكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وني هذاء ليكون الرسؤل شهیداً علیکم وتک نوا شهداء على الناس..).

فالكعبة المشرفة --. زادها الله شرفاً وتعظيماً - هي رمز التوحيد» ومظهر الإبعان. وقبلة أيي الأنباء إبراهيم خليل الرحمن وحوها تلتقي أفئدة الملايين ن ا ا مفاچر وحدېم ء وش اجتماع کلمتهم ‏ فلا عجب أن بأمرهم الله تعالى بالتوجه إليها في صلانيم . أينما كانوا في مشارق الأرض ومغار ہا کا قال تعالى: (فول ,جهاك شطر المسجد الحرام» وحيشما كنتم

۱۳۰

فولّوا وجوهکم شطره..)!!

قال الإمام الفخر : «وقد ذكروا ني تعيين القبلة في الصلاة حكماً .

أحدها : أن العبد الضعيف إذا وصل إلى مجلس المللك العظيم » فإنه لا بد أن يستقبله بوجهه» وألا يكون معرضاً عنه» وأن يبالغ في الثناء عليه بلسانه» . ویبالغ ي الحدمة والتضرع له > فاستقبال القبلة ي الصلاة بحري مجرى كونه مستقبلا للمللك لا معرضاً عنه» والقراءة والتسبيحات نجري مجرى الثناء عليه ٠‏ وال ركوع والسجود محري مجرى الحدمة . ۰

وثانيها : أن المقصود من الصلاة حضور القلب» وهذا الحضور لا محصل إلا مع السكون » وترك الالتفات والحركة »> وهذا لا يتآتى إلا إذا بقي في جمیع صلاته مستقبلا لحهة واحدة على التعيين فإذا احتص بعض الحهات بمزيد شرف كان استقبال تلك الحهة أولى .

وثالثها : أن الله تعالى بحب الألفة بين المومنين» وقد ذكر المنة بها عليهم حیث قال : (واذکروا نعمة الله عليكم" إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبکم فأصبحتم بنعمته خواناً..) ولو توجلّه کل واحد في صلاته إلى ناحية» لکان ذلك يوهم احتلافاً ظاهراء فعيسن الله تعالى هم جهة معلومة» وأمرهم جميعاً بالتوجه نحوها» ليحصل فم الموافقة بسب ذلك.

ورابعها : أن الله تعالى حص" الكعبة بإضافتها إليه ني قوله (وطهر بي ) وحص" المومنين بإضافتهم بصفة العبودية إليه (يا عبادي)» وكلتا الإضافتين للتخصيص والتكريم» فكأنه تعالى قال: يا مومن أنت عبدي»› والكعبة بي » والصلاة خدمي » فأقبل" بوجهاك ني خدمي إلى بيي » وبقلبك إل »..١(‏ :

# #

.٠٠١/؛ التفسير الكبير الفخر الرازي‎ )١(

۱۳۱

اا رہ الا ہے

(صی س ن ررر

الاس تال:

ا ر راج یرمک ب بطو

) ا ومن نطو را إ رارع ويالم »

کین زی الصفا والمروة : الصفا في أصل اللغة : الحجر الأملس واشتقاقه من صفا إذا خلص . ومنه الصفوان وهو الحجر الأملس الصلب قال تعالى (فمثله كمثل صفوان) والصفا جمع مفرده (صفاة) قال جرير: إنا إذا قرع العدو صفاتنا ۰ لاقوالنا حجراً امم لر

.1۷۷/ ٠ والفخر الرازي‎ ٠٠١/١ انظر تفسبر القرطبي‎ )١(

شعائر الله

قال المبرّد : الصفا كل حجر لا يخالطه غيره من تراب أو

طن .

وأا المروة : فقال اللحليل : هي من الحجارة ما کان أييض أملس صلباً شديد الصلاية ¢ وجمعها (مرو) مثل مرة 2 قال أو E‏ حی کاأني للحوادث e‏ بصفا المشاعر كل يوم 2 قال الألومي : وقد صار في العرف علمين لموضعين (جبلین) معروفين بمكة للغلبة" . E i Ca e‏ وأشعر e‏ ليعرف أنه هدي قال الشاعر شعائر قلربان بہم یتقرب 0 والمراد أن هذبن الموضعين من علامات دين الله ¿ ومن معالمه ومواضع عباداته. والشعائر تطلتق على كل معالم الدين الي تعبدنا الله تعالى بها كالطواف» والسعي ».و الأذان الخ.

حج : الحج في اللغة : القصدٌ وإكثار التردآد إلى الشيء» قال الشاعر

١ (‏ ) انظر لسان المرب لا بن منظورء والصحاح للجوهري مادة إصفا .

( ۲ ) ذكره القرطبي ج ۲ ص٠۹٠‏ والفخر الرازي ٤‏ /۱۷۷ ومع البیان ۱ /۲۳۸. (۳) دوح المعاني .٠١٣/۲‏

( + ) البيت للكميت وانظر القرطبي ۲/ه١١٠.‏

[ تعلمي يا أم عمرة أني‎ ١ تخاطأني ریب الزمان لا کبرا‎ 4 ا من عوف حلولا کثيرة‎ 0 2 محجون بيت الزبرقان‎ 1 يعي يڪ٬رون الردد إليه لسودده وریاسته.‎ وقي الشرع : هو قصد البيت العتيتق لأداء المناسك من الطواف.‎ 2 ۆالسعي» والوقوف بعرفة وسائر الأعمال.‎ ٠ اعتمر : العمرة في اللغة : الزيارة > والمعتمر : الزائر لأنه يعمر المكان‎ «لقد سما اين معلمر حين اعتمره‎ ٤ اد وي الشرع : زيارة البيت لأداء اف معین من الطواف‎ االسعي بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير . وليس في العمرة‎ ٠ وقوف بعرفةٍ 6 ولا مبیت عز دلفة ْ ولا رهي جمار إلى آخر ما‎ معروف و فى الفقه.‎ e اله ن الى ب‎ E ۹ . لسان العرب : مال وجنحت الناقة : إذا مالت‎ ٤ قال‎ إذا انتهت إلى الماء القليل فلازقت‎ i على أحد شقيهاء وجنحت‎

ا ایل ای کا ی ن ارو ر داري غ ( مود یت : وصوابه (بحجون سب) بالسين المكسورة معى العمامة كما ني الصحاح والأساس و لسان العرب وشرح القاموس» وانظر الطبري ۲ |44 والقرطبي ۲ ٠٠١/‏ ومحمع البيان

I 7,

( ۲ )البیت العجاج وتتمته ( مغزی بعيداً من بعيد وضبر ) رواه صاحب اللسان في إعمر | والطبري ۲| ٠٠‏ والقرطبي .۱۹٩/۲‏

۳4

بالأرض فلم تمض . قال ابن الألير : وقد تكرر ال حناح في الgحدیث‏ فأبن ور د فمعناه

الإم والميل . والمعى : لا إم عليكم ولاحرج ولا تضبيق ني السعي بين الصفا والمروة .

يطوف : أي بتطوّف أدغمت التاء ني الطاء : مثل ( المزمتل ) و ر( المداثر ) أصله المتزمل والمتدثر» وطاف وأطاف بمعی واحد .

بقول الله جل ناوه ما معناه: «إن الصفا والمروة - ايها المومنون - من علامات درن الته» الى جعلها الله تعالى لعباده معللماً ومشعراًء يعبدونه عندها بالدعاء» والذكر» وسائر أنواع القربات .

والسعئ بين هذين الحبلين شعيرة من شعائر الدين. ومنساك من 'مناسك الحج لا يصح التفريط فيه› لأنه تشریع الحكيم العليم » الذي أمر به خليله إبراهم عليه السلاء» حين سأل ربه أن يريه مناسك الحج (وأرنا مناسكنا وتب علينا

فمن قصد منکم - أا المومنون - بيت الله إلعتيق للحج ٠‏ أو قفصده لزيارة» فلا يتحرجن من الطواف بينهماء إذ لا إنم عليه ولا حرج لأنه إنما يسعى لله. امتفالا لأمره. وطلباً لرضاه. والمشركون بطوفون للأصنام. وأنتمتطوفون نله رب العالمين. فلا تتركوا الطواف بينهما نحشية النشبه بالمشركين . فهم يطوفون بهما كفراً. وأنتم تطوفون بما إعاناً وتصديقاً لرسولي. وطاعة لأمري. فلا إم ولا جناح علیکم ي الطواف مما ومن تطوع با حح والعمر ن

19

ھ3 a‏ ۳ 3

u TE gu TOTP DEENA myx

READE ER NE EET

RE r,

e IERIE EOE, et:

دعك قضاء ححته الواجبة عليه » فإن ايله شا کر له طاعته»› و از به عليها حر

أء يوم الدين., ٠‏

زرل

| - عن عائشة رضي الله عنها أن ( عروة بن الزبير ) قال فما: : آرأيت قول الله تعالی : إن 1 لصفا والمروة من شعائر الله ر فمن حج البيت أو اعتتمر فلا جاح عليه أن يطو بہما. e‏ جناحاً ألا يطوف_ بهماء فقالت عائشة: بئسما قلت يا ابن خي »› نها لو كانت غل ما أولتها کانت (فلا جناح عليه أن لا طوف بہما) ولكنها نما تزلت أن الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يلون لمناة الطاغية الي کانوا.یعبدونہا» وکان من اهل ها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروةء فسألوا عن ذلك رسول الله بلق فقالوا يا رسول الله: إنًا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة ي احاهلية فأنزل الله : (إن الصفا والمروة من شعائر الله..) قالت عائشة م قد 2 رسو ٠‏ الله ر الطواف بہما فليس لأحد أن يلع الطواف lege‏

ب - وأخرج البخاري والترمذي عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن الصا والمروة فقال: « کا نری آنہما من مر الحاهلية» فلما فلما جاء ء الإسلام آمسکنا E‏ الله: (إن" الصفا والمروة من شعائر ا" .(

( ۴ ) زروأه البخاري ومسلم و النسافي وأبو دأود» وأنظر ألدر المنثور ج ١‏ ص۹ .١‏

( ۴ ) الدر المنشور ١إ‏ ۹د؛ و القرطبي ۲ وأنظر میج اأبخاري.

1

رر رر (ررس

قرا الحمهور : (ومن تسطوع) بالتاء وفتح العين على أنه ماض من التطوع > وقراً حمزة ة والكسالي (ومن يسطوع) بالياء حزوم على أنه فعل ات لہ أن" التاء أدغمت ٤‏ الطاء لتقارمهما.

زر رد

. قوله تعالى: رإن" الصا والمروة من شعائر الل‎ ١

قال العكبري ق الكلام حذف مضاف تقديره إن سمي الصفا وألف الصفا مبدلة عن (واو) لقولمم ني تثنيته صفوان ورمن شعائر الله) ر إن 0

۲ - قوله تعالى: (ومن تطوع خير فإن الله شاكر عليم) من" : اسم موصول عى الذي مبتدأًء وجملة رفإن" الله شاكر) خبر المبتدأء وأجاز بعضهم أن تكون (من) شرطية والله أعلم.

اللطيفة الأولى : قال الإمام الفخر: «إعلم أن تعلى هذه الآية با قبلهاء هو أن الله تعالى بين أنه إنما حول القبلة إلى الكعبة» ليتم إنعامه على محمد إلا

١ (‏ ).وجوه الإعراب لعكبري ج ١‏ ص٠۷‏

2

وأمته » بإحیاء شرام إبراهيم ودينه »وكان السعي بين الصفا والمروة من شعائر إبراهيم 3 ي قصة بناء الكعبة »وسعي هاجر بين الحبلىن فلما کان الأمر كذلك ذكر اله تعالى هذا الحكم عقيب تلك الاية.

ا و السعي بين الصفا والمروة ا فرض أو واجب»› أو

» فکیف نفى الله تعالى الحناح (الإم) عمن سعى بينهما؟

n‏ إنه کان عل الصغا صنم يقال له: (إساف) وع المروة صنم يقال له: (نائلة) كا قال ابن عباس» وكان المشركون إذا طافوا تعسحوا بہماء فخشي المسلمون أن يتشبهوا بهل الجاهلية» وحرجوا من الطواف هذا السبب» E‏ الاية تدفع احرج عنهم› لام 3 و للأصنام.

اللطبفة الثالغة : الشكر معناه مقابلة النعمة والإحسان» بالشناء والعرفان: وهذا المعى حال على الله إذ ليس لأحد عنده يد ونعمة حى یشکره علیهاء› فقوله تعالى: رفن" الله شاك" عليم ) مول ۶ على القواب والحزاء أي أنه تعالی یثیبه ولا یضیع أجر العاملين.

قال العلامة أبو السعود:«المعنى أنه تعالى مجاز له على الطاعة »عبر عن ذلك بالشكر مبالغة في الإحسان على العباد"» فبهذا المعى سميت مقابلة العامل باز اء الذي يستحقه شكراً» وسمى الله تعالى نفسه شاكراًء على سبيل المجاز.

١ (‏ ) .تفسير الفخر الرازي ج + ص١۷٠.‏ ( ۲ ) إرشاد العقل السليم ج ١‏ ص١٠٤٠.‏

۱۳۸

j‏ ۴ ر ت الحكم الأول: هل السعي بين الصفا والمروة فرض أو 9 اختلف الفقهاء ني حكم السعي بين الصفا والمروة على ثلاثة آفوأل:

١‏ - القول الأول: أنه رکن من آرکان الحج» من ترکه ببطل چا وهو مذهب ) الشافعية والمالكية ( وإحدى الروايتين عن الام أحمد»

وهو مروي عن ان عمر» وجابر» وان ب

۲ القول الثاني : أنه واجب ولیس برکن»› وإذا رکه وجي عا دم وهو مذهب (أي حنيفة والثوري). N‏

۳ - القول الثالث: أنه تطوع (سنة) لا جب برکه شي ء٠‏ وات ان عباس وأنس» ورواية عن الإمام اخ f‏

دليل المذهب الأول :

استدل القائلون بأن السعي ركن وهم (الجمهور) با يلي: . .

| - قوله عليه السلام: راسعوا فإن الله كتب عليكم السعي(١)..‏

ب _- ما ثبت أنه عليه السلام سعى ني حجة الوداع » فلما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) فبدأً بالصفا وقال: (ابدءوا با بدا الله به) م تم السعي سبعة أشواط وأمر الصحابة أن يقتدوا به فقال: زخذوا عي مناسككم) والأمر للوجوب فدل على أنه ركن .

١ (‏ ) الحدیث رواه أبن ماجة» وآختد والشافعي وانظر القرطبي ۲ /۷.

۱۳۹

ج س حديث عائشة: (لعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصةا د - وقالوا: إنه أشواط شرعت ف بقعة من بقاع الحرم» وهو نسلك ي الحج والعمرة» فكان ركنا فيهما كالطواف بالبيت.

دليل المذهب الثاني : واستدل (أبو حنيفة واڻوري) على أنه واجب ولیس برکن ما يلي :

١‏ - إن الآية الكرية رفمت الإم عمسن تطوف بهما فلا جناح عله بهما) ورفع احاح يدل على الإباحة لا على أنه ركن» ولك" فعل نبي ب جعله واجباً فصار کالوقوف بالمز دلفة » ورمي الجمار» وطواف ٠‏ زی عنه دم ذا ترکه. ب - واستدل با روى الشعيي عن (عروة بن مضرس الطالي) قال : «أتيت رسول الله بلقي بامزدلفة فقلت با رسول الته: جئت من جيل طي» ما کت ا او ول ن ا قل ب من صلى معنا هذه الصلاةء ووقف معنا هذا الموقفت» وقد أدرك عرفة قبل ليلا أو نہاراً فقد تم حجه» وقضی تفغه" )

ووجه الاستدلال ي الحديث من وجهين :

أحدهما: إخباره بتمام الحج وليس فيه السعي بين الصفا والمروة.

والثاني : أنه لو كان من فروضه وأركانه لبينه للسائل لعلمه بجهله بالحكم.

( ۱ ) الدیث رواه مسلم عن عائشة وأوله ( طاف رسول اله صل اله عليه وسلم وطاف المسلمون - يعي بین الصفا والمروة - فكانئت سنة )

( ۲ ) أحكام القرآن الجصاص ج ١‏ ص١١١.‏

۱14°

دليل المذهب الثالث :

واستدل من قال بأنه تطوع ولیس بركن ولا واجب با يلي:

| - قوله تعالى: (ومن تطوّع خير فان الله شا کر علیم) فبیسّن أنه تطوع ولیس بواجب» فمن ترکه لا شيء عليه عملا بظاهر الاية.

ب حدیث (الحج 2 قالوا: فهذا الحديث يدل على أن من أدرك عرفة فقد تم حجه»وهذا بق يقتضي التمام من جميع الوجوه» العمل تركبه ي بعض الأشياءء فبقي العمل معمولاً به ي السعي.

قال ابن الحوزي : «واختلفت الرواية عن إمامنا أحمد ي السعي بين الصا والمروة» فنقل الأثرم أن من ترك السعي لم بجزه حجهء ونقل أبو طالب : لا شيء ي تركه عمداً أو سهواًء» ولا ينبغي أن يتركه؛ ونقل الميموني أنه تطوع .

الأرجيح: ورجح صاحب المغي المذهب الثاني وقال: هو أولى لأن دلیل من أوجبه دل عإ ى مطل الوجوب» لا عا SS‏ إلا به» وقول عائشة معارض" بقول من خالفها من الصحاية .

قول : الصحيح قول ابلحمهور لأن النبي عليه الصلاة والسلام سعى بين الصفا والمروة وقال : (خلوا عي مناسككم)"والاقتداء بالرسول لر واجب ودعوى من قال: إنه تطوع أخذاً بالآية غير ظاهر لأن معناها كا قال الطبري أن يتطوع بالحج والعمرة مرة أخحرى والته أعلم.

)١(‏ التفسير الكبير للفخر الرازي + ٠۸١‏ وانظر تفصيل الأدلة في أحكام القرآن للجصاص ١١١/١‏ وأآحكام القرآن لا بن العربي ٤۷/١‏ وتفسير ا ودوح المعاني للألوسي ۲r‏ وجح البيان للطبر سي ۱/.

( ۲ ) زاد المسر ف علم التفسير لا بن اللحوزي ج ١‏ ص٤١۱‏ .

( ۴ ) رواه آحند وآصحاب السنّن والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

OEY

١ ٠‏ - الصفا والمروة من شعائر درن اله وأعلام طاعته الي تعبدنا الله با ۲ - السعي بين الصفا والمروة إحياء لادثة تاريخية وقعت لأم اسماعيل

عليها السلام . ۴ - تمسح المشركين بالأصنام في الحاهلية عند السعي لا بنع الموأمنين من السعي بينهما .

٤‏ - السعي واجب على من حج بيت الله العتيتى أو زاره للعمرة. ه - التطوع بالحج والعمرة في غير الفريضة من مظاهر كال الإيعان. ت - الله شاكر لعباده يثيب الطائع على طاعته ومجزيه عليها خير ابحزاء.

خاتمة البحث

أمر جل ثناوه المومنين بالسعي بين الصفا والمروة» عند الحج أو العمرة» وجعل السعي من شعاثر دن الله ومن معام طاعته» وذلك إحياء لحادثة تاريخية من أروع الذكريات ني تاريخ الإنسانية » تلك هي حادثة اسماعيل عليه السلام مع أمه (هاجر) المومنة الصابرة» بعد أن تركهما الحليل إبراهيم عليه السلام في مکان قفر لیس فيه آنیس»› ولا سمیر »› ولا ساکن.. ترکھما امتثالا لأمر لله سبحانه ي هذه الصحراء الشاسعة الواسعة» الي لا يسكنها أحدء لأن

14۲

الله عز وجل يريد أن يعمرها بالسكان» ومجعل هذه البقعة المباركة مكاناً لبناء ببته العتيق» ومهوى لأفئدة الملايين من البشر.

وکان إسماعیل طفلا رضيعاًء فلما آراد إبراهيم عليه السلام الرجوع تبعته (أم إسماعيل) فقالت: يا إبراهيم أبن تذهب وتتركنا في هذا المكان القفر» الذي لا أنيس فيه ولا سمير !؟فجعل لا يلتفت إليها افة أن تصرفه عن تنفيذ أمر الله م قالت يا إبراهيم : آلله أمرك بہذا؟ قال: نعم» قالت : إذاً لا يضيعنا الله .

م رجعت وانطلق إبراهيم عليه السلام» حى إذا كان عند الثنية بحيث

براهم ولا يرونه» استقبل بوجهه جهة البيت تم دعا بهذه الدعوات المباركات»› الي ذكرها القرآن الكرم :

«رب لني أسکنت من ذريي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم» ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل" أفثدة من الناس نوي إليهم » وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون».

ثم انطلق يقطع الصحارى والقغار» حى عاد إلى وطنه الأول في أرض فلسطين» بعد أن ترك زوجه وولده في رعاية الله وحفظه.

بقيت (أم اسماعيل) وحيدة مع طفلها ترضعه» وتشرب من ذلك السقاء الذي معهاء وتأكل من الثمر الذي تركه ها إبراهيم عليه السلام» حى إذا نفذ ما في السقاء» ولم يبق عندها ماء » عطشت عطشاً شديداً» وعطش ولدها ( إسماعيل) فجعلت تنطر إليه يتلوّى من شدة العطش » يكاد هلكه الظمأً فانطلقت تفتش له عن ماء» فوجدت الصفا أقرب جبل يليها» فقامت عليه ثم استقنبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً؟ ولكنها م تر أحداً» فهبطت من الصفا ثم سعت سعي الإنسان المجهود حى وصلت إلى المروة فلم تر أحداء فأحذت هرول وتسعى بين (الصفا والمروة) سبع مرات.

14۳

قال ابن عباس : «فذلك سعي الناس بينهما» حى إذا أشرفت على الملاك» . وتلاشت قواها سمعت صوتاً من بعید» فقالت: قد أسمعت فأغث إن كان عندك غواث»› م زظرت فذا هي برجلٍ جميل الطلعة عند مكان زمزم» فهرولت غځوه تظنه بشرا» فإذا هو ملك من ملائكة الله فضرب بمجناحه الأرض فإذا با لاء يفور کأنه نیع دافق وکانت (زمزم) الي هي آية من آيات الله م قال هما الملك : ا Ss aE‏ وأبوه» ون" الله لن يضیسع آهل" ) .

هذه خلاصة تلك الادثة التاريخية والذكرى الحالدة الي راد الله أن يعمر بها بيته العتيق » وبجعل منها مناسك للحج وشعائر لدينه الإسلامي المجد .

(‏ القصة لصناها من صحيح البخاري وانظر ما كتبناه ني مجلة رابطة العام الإسلامي عدد ذي ألحجة ۱۴۳۸۷ * .

\44

الما ارصم

کی ا رر

تالا تما فی : i gl 2 Fann‏ 127 I1:‏ : 2 ء ٳنالڏن ب ڪڪ مون ما أنرلنا ناعنالساتِ واطیر مز ب ما دناه للنا 1 a‏

2 ۱ و واو ر“ رو وو و ر ور

اولك نله ر د 9 للدي دوا وأصلیوا وسوا فأولئلت ا ری اھر وا الوا بام ي م سوبت القرة »

يكتمون: الكتمان: الإخحفاء والستر » قال الراغب :الكتمان سر الحديث يقال کتمته کتماً وکتماا.

الحاجةإليه »و تحقق الداعي إلى [ظهار هو ذلك قد یکون عجر د سره ١ (‏ ) المغردات للراغب الأصفهاني ص۸١٤.‏

وإخفاثه» وقد یکون بإزالته ح شيء آخر موضعه» واليهود قاتلهم الله ارتکبوا کلا الأمرین ۲ ابات : الآبات الواضحات الدالة على الحى» جمع جمع بينة وهي ي اللغة الدلالة الواضحة» عقلية كانت أو حسية»وسمي البيان بياناً لكشفه عن المعى المقصود'. والمراد بالبينات في الآية :ما أنرله الله في التوراة والإنجيل من مر محمد عليه الصلاة والسلام. والهدى: الهدى كل ما يدل على اللحير» ويهدي إلى الرشدء من المداية وهي الدلالة على الي ء. قال أبو السعود: المراد بالهدى الآيات المادية إلى وجوب الإبعان بالرسول ملم ووجوب اتباعه» عبر عنها بالمصدر مبالغة". يلعنهم الله : آي يعارم e‏ من رحمته› وأصل اللعن : الإيعاد والطرد قال الشماخ : «مقام الذئب كالرجل اللعين» أي الطريد. اللاعنون: قال ابن عباس : اللاعنون كل شيء على وجه الأرض إلا الثقلين 0 .

وقال تجاهد: هم دواب الأرض وهوامها» تقول : نتا القطر ععاصی بی آدم.

.۲۷/ ۲ روح العاني للألوسي‎ )١(

( ۲ ) المفردات للراغب صه٠.‏

( ۳ ) تفسير أبي السعود .٠١١/ ١‏

( + ) معاي الق ر آن ا ۱ ص٤٠.‏

١ (‏ ) رواه البيهقي ني شعب الإمان عن ماهد وانظر الألوسي ۲ والفخر الرازي |۸°.

والصحيح آم (الملائكة› والأنبياءء وجمیع الناس) لقوله : تعالى بعد هذه الاية: (أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) والقرآن يفسر بعضه بعضاً.

تابوا: أي رجعوا عن الكتمان . وأصل التوبة الرجوع والندم على ما صدر من الإنسان

وأصلحوا: أي أصلحوا ما أفسدوا بأن أزالوا الكلام المحرّف» أو أصلحوا سپر تیم وأعماهم.

وبينوا: أي أظهروا للناس ما كانوا كتموه من أوصاف محمد لثم أو ما کتموه من دين اللّه.

التواب الرحيم: أي المبالغ ني قبول التوبة > الرحيم بالعباد. وهما من صیغ المبالغة .

« وجه المناسبة ) کان أهل الکتاب (الیهود والنصاری) یکتمون بعض ما ي کتبهم بعدم ذكر نصوصه للناس عند الحاجة إليه» أو السوّال عنه» ويتعمدون إخفاء ما ورد من البشارات ببعثة حاتم النبيين محمد ملقم حى لا يومن به الناس» كا بخفون بعض الأحكام الشرعية كحكم رجم الزاني» ويكتمون بعضها بتحريف الكلم عن مواضعه» والتأويل للبات على غير معانيها إتباعاً للأهواء» ففضحهم الله تعالى بهذه الآيات» الي سجَلت عليهم وعلى أمثالحم اللعنة العامة الدانمة.

6

بقول الله تعالى ما معنا :إن الذين يخفون ما أترلناه من الآيات البينات› والدلائل الواضحات الي تدل على صدق عمد بلقي وعلى أنه رسول الله ويتعمدون أن يكتموا أمر البشارة به عليه السلام مع أنهم يعلمون حت العلم

14¥

٠‏ أوصافه› لانم مجدونه مکتوباً عندهم ي التوراة والإنجيل (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي» الذي بجدونه مكتوبا عندهم ي التوراة والإجيل) هولاء الكاتمون لأوصاف الرسول» التلاعبون بأحكام الدين» المحرفون للتوراة والإنجيل » بستحقون الطرد والإبعاد منرحمة الله »ويستوجبوناللعنةمن الملائكة والناس أجمعين» إلا من تاب عن كتمانه» وأصلح أمره بالإبعان محمد رسول الله بء وبیسّن ما وحاه الله تعالی لى أنببائه »فلم یکتمه ولم ُخفه» فهولاء يتوب الله عليهم » ويفيض عليهم مغفرته ورحمته» وهو جل ناوه كثير التوبة على العبادء يتغمدهم برحمته» ويشملهم بعفوه» ويصفح عملا فرط منهم من السيئات.

زر

١‏ - نزلت هذه الآية الكرعة في أهل الكتاب حين سلوا عملا جاء ني کتبهم من أمر الني مر فکتموه» وم بخبروا عنه حسداً وبغضاً.. روی السيوطي في (الدر المنثور ) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن (معاذ بن جبل) وبعض الصحابة سألوا نفرآً من أحبار اليهود عن بعض ما ني التوراة فكتموهم إياه» وأبوا أن يخبروهم » فأتزل الله فيهم إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات واطهدى) .

0 المنشور ٠١١ /١‏ وروح الحافي ٠٦/٣‏ والقرطبي ٠٦۹/۲‏ والبحر المحيط ۱ /4.

۱4۸

الاطيفة الأولى : قوله تعالى رني الكتاب)المراد بالكتاب الكتب الي أنزها الله مداية البشرية» ف (أل) تكون (للجنس) مثلها ثي قوله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خحسس) وقيل: المراد بالكتاب التوراة والإنجيل» فتكون رأل) للعهد الذهي .

اللطيفة الثانية : عبر باسم الإشارة البعيد (أولئك يلعنهم الله) تنبيهاً على قبح عملهم وغاية بعده في الإجرام والإفساد. وأبرز المحبر في صورة جملتين توكيداً و تعظيماً للحطورته» وأتى بالفعلالمضارع المفيد للتجدد لتجدد مقتضيه› وأبرز اسم ابحلالة (يلعنهم الله)على سبيل الإلتفات لربية المهابةء وإدخال الروعة. إذ لو جرى على نس الكلام المتقدم لقال (أولئك نلعنهم)'.

اللطيفة الثالثة: ي قوله تعالى: (ويلعنهم اللاعنون) ضرب من البديع يسمى (الحناس المغاير) وهو أن يكون إحدى الكلمتين اسماً. والأخرى فعلا کا ي ذه الاية.

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: روأنا التوّاب الرحيم) جاء اللفظان بصيغة المبالغةء لأن (فعتًال) و(فعيل) من صيغ المبالغة كما قال ابن مالك:

فعال أو مفعال أو فعول ني كرة عن فاعل ,بديل والمعى : كثير التوبةء واسع المغفرة والرحمة.

)١(‏ عن تفسير البحر المحيط ١‏ /۹د: بتصرف.

144

رم درو

الحکم الأول: هل هذه الآية خاصة بأحبار البهود والنصارى؟

الآية الكرعة تزلت في أهل الكتاب من أحبار اليهود» وعلماء النصارىء الذرن كتموا صفات النبي عليه الصلاة والسلام كا دل على ذلك سيب التزول» ولکنھا تشمل کل کانم لآیات الت مخف لأحكام الشريعة» لأن العبرة _ كا يقول علماء الأصول-بعموم اللفظ لا( بخصوص السبب) ءوالآبات وردت عامة بصيغة اسم المىوصول (إن الذين يكتمو ن) لذلك تعم.

قال أبو حيان: «والأظهر عموم الآية في الكانمين» وني الناس» وني الكتاب» وإن نزلت على سبب خاص» فهي تتناول کل من کتم علماً من دين الله» پحتاج إلى بثه ونشره. وذلك مفسر في قوله مل : (من ستل عن علم فكتمه ألم يوم القيامة بلجام من نار) وقد فهم الصحابة من هذه الاية العموم» وهم العرب الفلصح»› المرجوع إليهم ني فهم القرآن» كا روی عن أي هريرة (لولا آية في کتاب الله ما حدثتکم محدیث ثم تلا قوله تعالى (إن الذين يكتمون ما أنرلنا من البينات والهدى..) الابة . ۰

الحكم الثاني : هل بجوز أخذ الأجر على تعليم القرآن وعلوم الدين؟

استدل العلماء من قوله تعالى : (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات..) الاية على أنه لا جوز أذ الأجر على تعليم القرآن» أو تعليم العلوم الدينيةء لأن الآية أمرتبإظهار العلم ونشره وعدم کتمانه »ولا يستحق‌الإنسان أجرا على عمل يلزمه أداوه» كا لا يستحق الأجر على الصلاةء لألْبا قربة وعبادة

(۱) رواه ابن ماجة والجإكم وانظر الدر المنشور .٠١۲/ ١‏ (۲) البحر المحيط لأبي حيان .٤٠4/ ١‏

16۰

لذاك بحرم أحذ الأجرة على تعليمها.

غير أن التأخرين من العلماء لا رأوا نباون الناس» وعدم اكترامم لأمر التعليم الديي » وانصرافهم إلى الاشتغال بتاع الحياة الدنياء ورأوا أن ذلك يصرف اناس عن أن يعنوا بتعلم كتاب الته» وسائر العلوم الدينيةء فينعدم حفظة القرآن» وتضيع العلوم» لذلك أباحوا أذ الأجورء بل زعم بعضهم أنه واجب للحفاظ على علوم الدن» وما هذه الأوقاف والأرصاد الي حبسها ارون إلا لغرض صيانة القرآن وعلوم الشريعة» وسبيل لتنفيذ ما.وعد الله به من حفظ القرآن قي قوله : (إنا حن ننا الذكر وإنًا له لحافظون) غير أننا جد المتقدمين من الفقهاء متفقين على حرمة أخذ الأجرة على علوم الدين». لأن العلم عبادة وأخذ الأجرة على العبادة غير جائز.

قال أبو بكر الحصاص: «وقد دلت الآية على لزوم إظهار العلم» وترك کتمانه» فهي دالة على امتناع جواز أخحذ الأجرة عليه» إذ غير جائز استحقاق الأجر على ما عليه فعله» ألا ترى أنه لا جوز استحقاق الأجر على الإسلام؟!

ويدل عليه أيضاً قوله تعالى: رإن الذين يكتمون ما آنزل الله من الكتاب ویشترون به ننا قليلاً) وظاهر ذلك عنع أحذ الأجر على الإظهار والكتمان جمیعاً » لان قوله تعالى (ويشترون به نما قليلاً) مانع أخذ البدل عليه من سائر الوجوه» إذ كان الثمن ني اللغة هو البدلء قال عمر بن أي ربيعة : إن کنت حاولت دنیا أو أصبت با فما أصبت بترلك الحج من تمن فثيت بذاك بطلان الإجارة على تعليم القرآن» وسائر علوم الدين ء7

وقال الفخر الرازي : «احتجوا بده الآية على أنه لا جوز أخذ الأجرة على التعليم » لأن الآية لما دلت على وجوب التعليم ٠‏ كان أخحذ الأجرة أخذا

١ (‏ ) آحكام القرآن لأبي بكر المحصاص ج ١‏ ص۷١٠١.‏

۱٥۱

على آداء الواجب»› وأنه غير جائز: وقوله تعالٰی: (ویشترون به نما قلیلاً) مانع أخذ البدل عليه من جميع الوجوه».

قول : هذه النظرة الفقهية الدقيقة تسمو بالعلم إلى درجة العبادة» وهي نظرة جديرة بالتقدير »› ولکن علوم الشريعة تكاد تضیع مع الأحذ بفتوی المتأخرين: ٠‏ من إباحة أحذ الأجرة على على التعليم » > فكيف لو أخذنا بفتوى المتقدمين ومنعنا أخذ الرواتب والأجور؟ إذن م يبق من يعلتَم أو يتعلم وإنلًا لله ونا اليه راجعون.

١‏ - اليهود والنصارى كتموا صفات الي لصد الناس عن الإبعان به.

۲ - كتم العلم خيانة للأمانة الي جعلها اله في أعناق العلماء.

۳ جب نشر العلم وتبليغه إلى الناس لقعم الهداية جميع البشر.

٤‏ - من کتم شيئاً من أحكام الشرع الحنيف استحق اللعنة الموبدة.

٥‏ - لا تکفي التوبة وحدها بل لا بد من إصلاح السيرة» وإخلاص العمل.

١ (‏ ) التفسر الكبر امام الفخر أ لرازي باختصار َ + ص ۱۸.

\o۲

خانة الببحث : رر

جاءت الشرائع السما وية» مداية البشرية» وإخراج الناس من الظلمات إلى النور» وقد أمرنا الإسلام بتعليم الحاهلء وهداية؛ الضال» ودعوة الناس إلى الله حى تقوم الحجة على الناس» ولا يبقى لأحد عذر عند الله يوم القيامة. ولا كان ما أنزله الله من البينات والمدى» لم ينزل إلا لحر الناس وهداية البشرية لى الطريق المستقيم› وکان کتم العلم وعدم تبلیغه إل الناس فيه تعطيل لوظيفة الرسالةء الي بعث الله بها ر وأنبياءه» وفيه خيانة للأمانة الي ائتمن الله عليها العلماء «وإذ" أخذ اله ميثاق الذين أوتوا الكتاب اة للنتاس ولا تكتمونه.. ٠‏ لذللك فقد شداد الله النكير على من كتم .شيا ما بحتاج الناس إليه» وخاصة من آءرر الدينء وأوعد بالعذاب الأليم لکل من کتم آیات الله » أو أخفى أحکام الشريعة » لأن الكتمان عظيم يستحق مرتكبه اللعن والإبعاد من رحمة الله عز وجل.

وي هذا دلالة واضحة» على عناية الإسلام العظيمة› بنشر العلم والثقافة› لتبليغ دعوة اله إلى الناس وانتشال الأمة من بران اجهل والضلالة» فنشر العلم عبادة» وكتمه جناية» وقد قال عليه الصلاة والسلام: (بلغوا عي ولو آية) وقال صلوات الله وسلامه عليه (من سل عن علم فكتمه ألحم يوم القيامة بلجام من نار)

1o

الهاض ةالابم

Ca

الاس سا زی و رو ی ر ادنا مراک اوعبات ادها کو اکرو ینای ١‏ إتا ریو الد را ك راهلم لافنا ضماغ

ر ر ر چ و 92۸

اام عا ناورم CD‏ سوب ولم“

وکوا ق باکر جو الاعر ات بالنعمة مع ضرب من التعظيم ويكون على وجهين :

أحدهما: الاعتراف بالنعمة وذلك بالثناء على المنحم (لّن شك رتم لأزیدنکم).

والثاني : صرف النعمة فيما يرضي اله وذلك باستعمال السع

\o٤

E A

آهل لغير الله: الإهلال رفع الصوت» بقال: اهل" یکذا أي رفع صوته› ومنه إهلال الصي وهو صياحه عند الولادة» وهل الحاج رفع صو ته بالتلبية قال الشاعر :

E ES وأصل الإهلال: رفع الصوت عند روية الملالء م استعمل‎ ٠ في رفع الصوتمطلقا» وكان المشركون إذا ذبحوا ذكروا اسم اللات‎ : والعرّى ورفعوا بذلك أصواہم‎ والمعى : حرم علیکم ما ذبح للأصنام والطواغيت» وذكر‎ عليه اسم غير الله . قال الزمخشري: وذلك قول أهل الحاهلية : باسم‎ . اللات والعزى‎ اضطر : أي حلت به الضرورة وأبحأته إلى أكل ما حرم الله.‎ قال القرطي : فيه إضمار أي فمن اضطر إلى شيء من هذه‎ _ المحرمات أي أحوج إليها فهو (افتعل) من الضرورة وأصله (اضطرر)‎ غ : الباغي : اللغة : الطالب لليير أو لشر ومنه حديث ريا باغي اللير بل‎ وحص" هنا بطالب الشر.‎

قال الزجاج: البغي قصدً الفساد» يقال: بغى احرح إذا ترامى للفساد. وبغت المرأة إذا فجرت.

١ (‏ ) البيت لا بن أحمر يصف فلا ة وانظر القرطبي ۲/ ۲٠٠‏ ولسان العرب لابن منظور. ( ۲ ) انظر لسان العرب مادة إهلل/ وغريب القرآن لا بن قتيبة ٠۹‏ / والكشاف ٠١١/١‏

والقرطبي ۲۰۹/۲ ومع البيان ۲٠۷| ١‏ والألوسي ۲/۲ وزاد المسر ١‏ /ه۷٠.‏ ( ۳ ) تفسير القرطبي ج ۲ ص‌۷٠۲.‏

\o0

عاد : امم فاعل أصله من العدوان وهو الظلم وعجاوزة الحد. والمراد بالباغي من يأكل فوق حاجته» والعادي من يأكل هذه المحرمات وهو جد غيرها . قال الطبري: «وأولى هذه الأقوال قول من قال (فمن اضطر غر باغ ) بأ کله ما حرم عليه من أکله رولا عاد)ني اکله وله ي غیره ما أحله الله له مندوحة وغنى ب١‏

ر

يأمر الله جل ناوه عباده المومنين بأن يتمتعا في هذه الحياة با أحله من الكسب المحلال» والرزق الطيب» والمتاع النافع » وأن يأكلوا من لذائذ الا كل الي أباحها مء ورزقهم إيّاها بشرط أن تكون من الحلال الطيب»› وأن يشكروا الله على نعمه الي أسبخها علیهم » إن کانوا حقاً صادقین في دعوی الإعان» عابدين اللهمنقاد,ن-حکمه مطیعین لامر ه »لا يعبدون الأهواعوالشهوات.

م بين تعالی ما حرّمه عليهم» من اللحبائث المستكرهة› الي تنفر منها الطباع السليمة» أو ما فيه ضرر واضح للبدن» فذ كر تعالى أنه إنما حرم عليهم اليتةء والدم» ولحم الحنزيرء» وسائر الحبائث» كا حرم عليهم كل ذبيحة بحت للأصنام أو لآ متهم المزعومة» وكل" ما ذأ كر عليه اسم غير الله» لکن إذا اضطر الإنسان» وأبأته الحاجة إلى أكل شيء من هذه المحرمات» غير باغ بأكله ما حرم الله عليه» فليس عليه ذنب أو عالفة ولا متجاوز قدر الضرورة› لأن الله غفور رحيم» يغفر للمضطر ما صدر منه عن غير إرادةء رحيم بالعباد لا يشرع هم ما فيه الضيق والحرج.

.۸۸/ ۲ تفسير الطبري‎ )١(

« وجه الارتباط بالآبات السابقة »

بين الله تعالى ني الآيات السابقة حال الذين يتخذون الأنداد من دون الله بحبوهم كمحبة اله» وأشار إلى أن سبب ذلك هو حب حطام الدنياء وارتباط مصالح المرءوسين بمصالح الروساء في الرزق وال حاه» وخاطب الناس كلهم بأن يأكلوا ما ني الأرض» إذٴ باح مم جمیع خیراتما وبرکاتاء بشرط أن تکون حلالاٗ طیباًء ریا آیا الناس *كلوا ما ني الأرض حلالا طبباً) وبين سوء حال الكافرين المقلدين» الذين يقودهم الروساء كا يقود الراعي الغنم» ٠‏ لام لا استقلال مم ني عقل ولا فهم»› م وجه اللحطاب ني هذه الآيات للمومنين خاصةء لانم أحق الفهم» وأجدر بالعلم » وأحرى بالإهتداء.

رر رر(

١‏ - قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة) قرأ ابحمهور بالبناء الفاعل (حرّم) أي حرم الله و(الميتعة) بالتخفيف» وقرأً أبو جعفر بن القعقاع بالبناء للمفعول والتشديد (إنما حرم عليكم الميتتة).

قال القرطي : التشديد والتخفيف في (ميّت) و(ميلت) لغتان» ,تد جمعا في قول الشاعر :

ليس من مات فاستراح بيت إا اليلت ميت الأحاء“ والمشهور عند أهل الاغةآن" (اليّت) بالتخفيف من مات فعلاء وبالتشديد ١ (‏ ) القرطبي ٠۹۹/۲‏ واأنظر الطبري |٣١‏ ۸4. ( ۲ ) البيت لعدي بن زعلاء وانظر الطبري ۸٠/۲‏ ومجموع أشعار العرب ١‏ /ه.

\o¥

(مینّت) من سیموت کا ني قوله تعالی: (إنتك ميت ولېم ميتون) أي إنلك ستموت وم سيموتون.

۲ - قرأ المحمهور (فمن اضطصرَ) بضم الطاء» وقرأً أبو جعفر (فمن اضطر) بكسر الطاء» وأدغم ابن عيص الضاد ني الطاء (فمن اط .

رہ ردن

۱ - قوله تعالی: ران کنتم إياه تعبدون) جواب الشرط عذوف دل" عليه ما قبله.

۲ - قوله تعالى: (إنما حرم) إنمًا مكفوفة عن العمل وهي حرف واحد تفيد الحصر و(الميتة) مفعول ل (حرم) والمحى : ما حرم عليكم إلا الميتة...الخ

۳ قوله تعال : (غیر باغ ) غير منصوب على الحال (ولا عاد) معطوف - على باغ » وتقدیره لا باغیاً ولا عادياً.

قال القرطي : «غيرَ نصب على الحال» وقيل: على الاستثناء» وإذا رأيت (غير) يصلح في موضعها (ني) فهي حال»› وإذا صلح موضعها (إلا) ف

يا هي

استثناء» فقس عليه» و(باغ ) أصله (باغي) ثقلت الضمة على الياء فسكسنت› والتنوين سا کن : فحذفت الباءء والكسرة دالة علیها ۲ ٩‏

١ (‏ ) زاد المسير لابن الحوزي .٠۷١/١‏ ( ۲ ) تفسير القرطبي .۲٠٤/۲‏

10۸

اللطيفة الأولى: المراد من الطيبات الرزق الحلالء فكل ما أحلله الله فهو طيب» وکل ما حرمه فهو خبيث» قال عمر بن عبد العزيز: المراد رطيب الكسب لا طيب الطعام). ويويده الحديث الشريف: (إن الله طيتب ل يقبل إلا طيباًء وإن الته أمر المومنين عا أمر به المرسلين فقال: ريا أا الرسل كلوا من الطيبات واعمللوا صاللاً) وقال: (يا أيما الذين آمنوا كوا ا الرجل يطيلالسفر » أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب» ومطعمه حرام » ومشربه حرام» ومليسه حرام » وغذي بالحرام» فن يستجاب له؟)..

فهذا هو بيان الطب من‌الرزق بيبان الرسول تولا عطر بعد عروس.

اللطيفة الثانية : قال أبو حيان: ل أباح تعالى لعباده أكل ما ني الأرض من الحلال الطيّب» وكانت وجوه الحلال كثيرة» بين همم ما حرم عليهم لكونه أقل» فلما بين ما حرم بقي ما سوى ذلك على التحليل حى يرد منع آخر» وهذا مثل قوله لثم لما سثل عما يلبس المحرم فقال: (لا يلبس القميص ولا السروال) فعدل عن ذكر المباح إلى ذكر المحظورء لكرة المباح وقلة المحظورء وهذا من الإمجاز البليغ «.

اللطيفة الثالتة: في قوله تعالى: (واشكروا لله ) إلتفات من ضمير. المتكلم إلى الغيبة". إذ لو جرى على الأسلوب الأول لقال: «واشكرونا» وفائدة هذا الالتفات تربية المهابة والروعة في القلوب.

)١(‏ الحديث رواء أحمدء ومسلم»› والترمذي عن أبي هريرة رضي أله عنه. ( ۲ ) تفر البحر المحيط لبي حیان 1 Af‏

10۹

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: (إعا حرم رم علیکم الميتة والدم وحم الحنزير) هو على حذف مضاف أي أكل الميتة وأكل لحم اللحتزير مثل قوله تعالى (واسأل القرية) أي هل القرية.

قال الألوسي : «وإضافة الحرمة إلى العين - مع أن الحرمة من الأحكام الشرعية وليست ما تتعلق بالأعيان - إشارة إلى حرمة التصرف ني الميتة من

جمیع الوجوه بأخصر طریق وأوکده».

وقال أبو السعود: «وإنما حص" لحم اللحترير زه أن سائر أجزائه أيضاً

ي حکمه» لاأنه معظم ما يكل من الحيوانء وسائر أجزائه بمنزلة التابع له"

وم در

الحكم الأول: هل المحرّم ني آية الميتة الأكل أم الانتغاع؟ ورد التحرم ي هذه الاية مسندا ل أعيان الميتة والدم» وقد انلف الفقهاء هل المحرّم الأكل فقطء أم حرم سائر وجوه الانتفاع » لأنه لا حرم الأكل حرم البيع والانتفاع بشيء منها لأ نها ميتة› إلا ما استشناه E ea‏ بدلیل قول ا اضطر إلى الأكل.

قال الحصاص : «والتحرم يتناول سائر وجوه المنافع » فلا جوز الانتفاع ا وا ا اواج لأن ذلك ضرب من الانتفاع

١ (‏ ) حاشية الحمل على اللا لين ٠۳۸/١‏ وتفسير أبي السعود .٠٤١١۷/ ١‏ (۲) دوح المعاني 4١/۲‏ وانظر تفسير آیات الأحكام للجصاص ۱ .٠١٤/‏ ( ۴ ) تفسير أبي السعود .٠٤۷/ ١‏

بهاء وقد حرم الله الميتة تحرعاً مطلقاً معلقاً بعينهاء فلا جوز الانتفاع بشيء منها إلا أن يخص بدليل بحب التسليم له»

الحكم الثاني : ما هو حکم الميتة من السمك والحراد؟

تضمنت الآية حرم (الميتة» والدم» ولحم التزير» وما أل لغير اله).

فأمّا المينة فهي ما مات من الحيوان حتف أنفه من غير قتل» أو مقتولا بغير زكاة شرعية» وكان العرب في ابحاهلية يستبيحون الميتة» فلما حرمها الله تعالى جادلوا في فلك المومنين وقالوا: لا تأكلون ما قتله الله» وتأكلون ما تذبحون بأيديكم!! فأنزل الله في سورة الأنعام (وإن" الشياطين ليوحون إلى أولياُم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون).

فالميتة حرام بالنص القاطع » وقد وردت أحاديث كثيرة تفيد تخصيص الميتة منها الأحاديث التالية :

١‏ قوله بلقه: (أحل" لنا ميتتان ودمان: السمك وابحرادء والكبد والطحال).

. ب - وقوله قي ني البحر: (هو الطهور ماوه» الحل ميتته).

ج - وني الصحيحين عن جابر بن عبد الله أنه حرج مع (أبي عبيدة بن ابحراح) يتلقى عيراً لقريش» وزودنا جراباً من تمر» فانطلقنا على ساحل البحر »فرفع لنا على ساحل البحر كهيثة الكثيب الضخم ٬فأتيناه‏ فإذا هي دابة. تدعى (العنبر) قال أبو عبيدة: ميتة ٠"‏ ثم قال: بل نحن سل رسوك اله ملام وقد اضطررتم فکلواء قال: فأقمنا عليه شهرآً حى سمنًا.. وذکر الحدیث قال :فلما قدمنا المديئة أتينا رسول التهيلوفد كرنا ذلك له»فقال: هو رزق”

(۱) رواه أحمد وابن ماجة والدار قطني وانظر تفسیر ابن کثر .۲٠٠/|۱‏ ( ۲ ) رواه مالك ي الموطأً وانظر أحكام القرآن لا بن العربي ٠١‏ /۲ه.

۱۹1۱

أحرجه الله لكم» فهل معكم من لحمه شيء فتطعموننا؟ قال: فأرسانا إلى رسول الله لتر منه فأکله.

د - وحدیث ابن أي أوفى (غزونا مع رسول الله پل سبع غزوات نأل الحراى" .

فقد حصص جمهور الفقهاء من الاية ميتة البحر للأحاديث السابقة ' الذكر » كما أباحوا أكل الحراد > إلا" أن الحنفية حرموا الطاني من السمك» وأحلوا ما جزر عنه البحر لحديث رما ألقى البحر أو جزر عله فکلوه» وما مات فيه وطفا فلا تأکلو.

إل" أن المالكية أباحوا أكل ميتة السملك» وبقى ي ابمحراد الميت على تحريم الميتة لأنه ۾ يصح فيه عندهم شيء .

قال القرطي : «وأ کار الفقهاء بجيزون أكل جمیع دواب البحر حيها وميتهاء وهو مذهب مالك» وتوقف أن بجيب في خنزير الماء وقال: أنتم تقو لون خنزیراً. قال ابن القامم : وأنا أتقيه ولا أراه حرام » .

الحكم الثالث: ما هي ذكاة ابحنين بعد ذبح أمه؟

احتلف العلماء ني الحنين الذي ذححت أمه وخرج ميتاً هل يوٴکل ام لا؟

ذهب yS‏ قال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة).

وذهب الشافعي وأبو يوسف ومحمد إلى أنه يوٴکل»لأنه مذ کی بذكاة |

) رواه البخاري ومسلم .

(۲) آخرجه مسلم وانظر القرطبي ۲| ۲۰۰

(۴) ذکره أبو بكر الرازي ني تفسيره أحكام القرآن ٠٠٠| ١‏ . ٤ (‏ ) تفسير القرطبي ج ۲ ص٠٠٠.‏

11۲

آمه» واستدلوا بحديث (ذكاة الحنين ذكاة آم“ وقال مالك رحمه الله إن" تم خحلقه ونبت‌شعره اکل ولا فلا.

قال القرطي : «إن